إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

ابا الحسين .. حماك الله

Ameel(1)أ. د. اميـل قسطندي خوري
مستشار اداري وخبير اقتصادي
 (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون. صدق الله العظيم)
 
أنا مواطن اردني .. ولي كل الفخر والاعتزاز والشرف العظيم ان احمل هذا اللقب النبيل والاصل العريق وساماً براقاً على صدري افاخر به اينما كنت وحيثما حللت. اولاً لانني ولدت وترعرعت على تراب هذه الارض الطيبة في حمى السادة الهاشميين الابرار اصحاب العترة الاطهار والنطف الشريفة الذين يضحّون بالغالي ثم الاغلى والاغلى من اجل رفعة المواطن وتوفير كافة السبل التي تكفل له مستوى رفيعاً من المعيشة الكريمة، ومن اجل خلق حياة مثلى للشعب الاردني الابيّ الذي يستحق كل خير واحسان وعطاء. وثانياً لانك مليكي وسيدي وتاج راسي وسندي وظهري كلما دقت الساعة وكلما راودتني هواجس الخوف الرهيب والاحساس المريع بالاغتراب الضبابي المرير.
 
ابا الحسين .. باسمي وباسم كل مواطن اردني حر ونشمي عربي اصيل من شمال البلاد الى جنوبها ومن اقصى شرقها الى غربها، يحب هذا البلد العزيز ايما حب وينتمي الى قيادته الهاشمية الفذة الحكيمة ايما انتماء، اقول: عندما نسير في شوارع المملكة مظللين بالامان والاستقرار .. غير خائفين من المخفي والمجهول .. ولسنا ابهين بيد الغدر ونكران الجميل اياً تكون .. نقول “حماك الله”. وعندما ناكل كل ما نشتهي .. ونجد كل ما نرغب ونتمنى في هذا الوطن المعطاء الحبيب .. نقول “حماك الله”. وعندما نسري الى اعمالنا واشغالنا ومصالحنا كل صباح باكر صيفاً وشتاءً .. مطمئنين ان فلذات اكبادنا يذهبون الى مدارس نظيفة وامنة .. عالمين انهم يتلقون افضل العلوم والدراسات .. واثقين انهم ينشاون النشاة الصالحة التي يتمناها كل اب وام لاطفالهم على ايدي افضل المربين وعلى احدث الاصول التربوية السليمة .. نقول “حماك الله“.
 
ابا الحسين .. عندما نعلم انك لا تدخر وسعاً في الحفاظ على صلابة ومتانة قواتنا المسلحة الباسلة التي تحمي استقلالنا وسيادتنا على ارضنا الطاهرة وتحافظ على نهضتنا الباسقة وحضارتنا العريقة وانجازاتنا العظيمة التي بنيناها بالعرق والكد والكفاح وشيدناها بالصبر والمثابرة والايمان .. نقول “حماك الله”. وعندما نعلم انك لا تالُ جهداً في الابقاء على جاهزية وحداثة اجهزتنا الامنية بسائر كوادرها الشجاعة المغوارة (الله يعطيهم العافية جميعاً) التي تسهر على راحتنا وسلامة ارواحنا وتبعد عنا شر الحاسدين والعابثين بحياة الناس واموالهم وممتلكاتهم وتحمينا من يد الغدر والخيانة والجشع والمكيدة المغرضة .. نقول “حماك الله”. وعندما نعلم انك تسعى دائماً الى دعم الشباب الاردني الطموح وتحفيزهم على المزيد من البذل والعطاء والابداع والنجاح في كافة مجالات الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية والتعليمية .. نقول “حماك الله”. وعندما ننظر الى عاصمتنا الرائعة عمان ونراها مدينة جميلة تتحلى بالعصرنة الذهبية والتقدم الباهر والازدهار الواسع في كل مناحي الحياة المدنية المعاصرة، وصولاً (باذن المولى تعالى) الى اليوتوبيا المثالية التي يطمح لها بنو الانسان على مر العصور والازمان .. نقول “حماك الله“.
 
ابا الحسين .. عندما نعلم ان العالم باسره يتعرض لازمات اقتصادية عصيبة وتذبذبات مالية عنيفة تعصف بالقاصي والداني .. مدركين ان سفينة ابا الحسين البارجة تشق مياه البحر العاتية وامواجه الهائجة بكل ثقة وحكمة واقتدار .. رافعة شعار “راس الحكمة مخافة الله” عالياً في عمق السحاب واثير الفضاء .. متحلية باقصى درجات الجراة والشجاعة والعزم والثبات والصبر والاصرار .. نقول “حماك الله”. وعندما نعلم انك تعطف على الفقراء وتحسن على المحتاجين والضعفاء من خلال تزويدهم المستمر بطرود الخير الهاشمي الكريم الذي لا تنضب ينابيعه الغزيرة .. نقول “حماك الله”. وعندما نعلم انك تتفقد احوال المرضى وتوعز بتوفير العناية اللازمة لهم ووضع كل الطاقات الطبية والامكانات الصحية والمستلزمات الدوائية تحت تصرفهم تلبية لاحتياجاتهم اللامتناهية والتي يعجز عنها الكثيرون .. نقول “حماك الله”. وعندما نعلم انك توفر لكل مواطن سكناً كريماً لعيش كريم وحياة افضل .. نقول “حماك الله”. وعندما نعلم انك تنعم على طلبة المدارس بالمدافيء والمعاطف الشتوية التي تقيهم برد الشتاء القارس وتخفف عنهم قسوة الظروف البيئية .. نقول “حماك الله”. وعندما نعلم انك تتكرم على طلبة المدارس بالشنط الدراسية وتوعز باعفائهم من كافة التبرعات المدرسية السنوية للتخفيف عليهم من وطاة اعباء التكاليف الدراسية الباهظة التي تتكبدها الاسر الاردنية، ودرءاً لشبح الغلاء القاهر عنهم في مواجهة التزامات الحياة المالية الكبيرة .. نقول “حماك الله“.
 
ابا الحسين .. يا من بحكمتك الرشيدة وموعظتك الحسنة تقدم الخير جزيلاً للفقراء والمحتاجين، وتساند المظلومين والمستضعفين في عراكات الدنيا المريرة، وتنير طريق المساكين والحائرين في انفاق الحياة المظلمة .. يا من برؤيتك السديدة وبصيرتك الثاقبة تعمل جاهداً على رفع سوية اقتصادنا الوطني وانفتاحه على باقي دول العالم بحيث يحقق لنا رخاء اجتماعيا ننعم فيه بحياة أفضل ولقمة عيش هنية .. يا من تصنع المجد وتبعث روح العزة والاباء في صدور الاردنيين والعرب اجمعين .. يا من ترسم لنا اسمى لوحات الشرف والتضحية والفداء .. يا من تبذل نفسك طوعاً وبكل رحابة صدر في خدمة كافة القضايا الانسانية المحلية والاقليمية والدولية التي تهمّ البشرية جمعاء، كي تنهض بها الى الافضل وتحقق لها السعادة والراحة والطمانينة والسلام في كل مكان .. يا من تسمو بنا عالياً الى فكر مستنير وذهن سليم يترفع عن الصغائر ويرتقي الى الكبائر .. يا من تدعو على الدوام الى تبني مباديء العقلانية الراجحة واخلاقيات النفس السمحة وادبيات الانسانية المرهفة التي تشجع على مفاهيم العدل والتسامح والاعتدال وثقافة احترام الاخر.
 
ابا الحسين .. انا (المواطن الاردني الوفي) سعيد جداً بانني (والحمد لله العلي القدير) اعيش واحيا تحت ظل رايتك الخفاقة بالف خير وفي احسن حال. ابا الحسين .. ايها الممتد من نبع هاشمي فاخر .. يا من رضعت مفاخر المجد والفضيلة .. يا من ورثت مكارم الاخلاق الهاشمية النبيلة والاصيلة .. يا من احببتنا واحببناك .. يا من خلف قيادتك الرشيدة سرنا وبايعناك .. لك، ومن كل القلب والروح والوجدان، نقول .. يا سيد البلاد المفدى .. حماك الله .. حماك الله .. حماك الله .. وحمى الله دوحة الاردن الزاهرة في عهدكم الميمون يا خير قائد .. ويا خير اب .. ويا خير اخ .. ويا خير صديق .. ويا خير حبيب .. ويا خير انسان
 
______________________
الاستاذ الدكتور اميل قسطندي خوري
مستشار اداري وخبير اقتصادي
عمان – المملكة الاردنية الهاشمية
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد