إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

تصريحات مثيرة لأردوجان حول إسرائيل والشيعة وجولدستون

Ardoghan(12)في تصريحات جديدة من شأنها أن تشعل الغضب أكثر وأكثر داخل إسرائيل ، أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان أن قرار إلغاء المناورات الجوية التي كانت مقررة مع إسرائيل في 12 أكتوبر / تشرين الأول جاء بالأساس استجابة لرغبة الشعب التركي .
 
وفي مقابلة في قناة “العربية” الفضائية في 14 أكتوبر / تشرين الأول ، أضاف أردوجان قائلا :” شعبي يرفض مشاركة إسرائيل في مناورات نسر الأناضول ولابد أن أستجيب لرغبة شعبي ، هناك حساسيات في المنطقة ولابد من أخذها بالاعتبار “.
 
وبالنسبة لتقرير جولدستون ، شدد أردوجان على أن مندوب تركيا في الأمم المتحدة يتحرك لعرض الأمر على مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ، قائلا :” لابد من طرح تقرير جولدستون للنقاش ، قلت للجمعيات اليهودية في نيويورك ما فعلته إسرائيل في غزة ليس بإنساني ، أحداث غزة نسفت ما حققناه من تقدم في المفاوضات بين سوريا وإسرائيل”.
 
وتابع قائلا :” مجلس الأمن فقد صلاحياته التنفيذية خلال الحرب الإسرائيلية على غزة ، ما بوسعنا أن نغض الطرف عن جرائم إسرائيل في غزة ، إسرائيل استخدمت أسلحة محرمة دوليا ، أنا شاهدت بنفسي أطفال من غزة قطعت أيديهم وأرجلهم وأطفال مشوهين “.
 
وكشف في هذا الصدد أن إسرائيل باتت لا تنظر لتركيا بشكل إيجابي بعد المواقف التي عبر عنها خلال منتدى دافوس وأمام الجمعية العامة للأمم المتحدة .
 
وفي رده على سؤال حول ما يتردد عن خطر تشكله إيران في المنطقة ، أجاب أردوجان قائلا :” العلاقات التركية – الإيرانية عريقة جدا وتاريخية تعود إلى معاهدة قصر شيرين التي تم توقيعها بين البلدين عام 1926 “.
 
وأضاف أن رؤية البلدين لبعضهما البعض ليس فيها أي مشكلة ، وأكد أن علاقات الجوار بين البلدين جيدة بل واستراتيجية أيضا ، قائلا :” نشتري الغاز الطبيعي من إيران ، لدينا حدود مع إيران تبلغ 370 كم ، منذ وصولنا للحكم لم نحاول إقامة علاقات عداوة مع جيراننا ، نركز فقط على بناء الثقة والصداقة ، لدينا علاقات تاريخية مع إيران وطورناها “.
 
وبالنسبة لأزمة البرنامج النووي الإيراني ، شدد أردوجان على أن تركيا لا تريد أسلحة نووية في المنطقة أو في العالم ، كما أن إيران أكدت له أنها لاتسعى لامتلاك أسلحة نووية وإنما فقط لتطوير مصادرها من الطاقة ، هذا بجانب أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تستطع أن تثبت أن إيران تقوم بتصنيع أسلحة نووية.
 
وتابع ” ما يحزنني في هذا الصدد هو أن الجميع يتحدث عن إيران ويترك إسرائيل ، هذا غير عادل ، إذا كانت القوى الكبرى لا تتعامل بالعدل لا يحق لها أن تطلب من الآخرين الانصياع لها “.
 
 
 
 الأسد وأردوجان  
وحول ما يتردد عن سعي تركيا ودول عربية سنية لتشكيل تكتل سني لمواجهة النفوذ الشيعي الإيراني ، نفى أردوجان هذا الأمر بشدة لعدة أسباب منها أن تركيا دولة ديمقراطية وعلمانية ولا تفرق بين كافة مواطنيها ، هذا بالإضافة إلى أنها لاتفرق في علاقاتها بين سنة وشيعة ، وهذا ما يريده البعض من وجهة نظره لبث الفرقة بين المسلمين .
 
واستطرد قائلا :” 99 بالمائة من سكان تركيا مسلمون ، ومليار ونصف من سكان العالم مسلمون ، القواسم المشتركة بين المسلمين كثيرة ومتنوعة ، هناك علاقات اقتصادية وعسكرية وسياسية وتجارية ، هذا ما يجب أن نركز عليه ، نحن في تركيا نسعى لكسب أصدقاء وليس أعداء ، تركيا أصبحت محطة السلام في المنطقة ، في تاريخنا لم نشهد هذا الشيء ، نحن في الشرق الأوسط كالجسد الواحد ومشاكلنا مشتركة ، لن ينعم العالم بالسلام بدون تحقيق السلام في الشرق الأوسط “.
 
وأكد في هذا الصدد أن شعوب المنطقة تساند تركيا في رؤيتها تلك ، وأعرب عن أمله في إلغاء تأشيرات الدخول مع إيران وكافة الدول العربية وليس مع سوريا فقط .
 
وفي رده على سؤال حول سر نجاح سياسة حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا ، قال أردوجان :” نحن متداخلون مع شعبنا ، الشعب هو الذي أسس الحزب ، الأنانية غير موجودة بداخله ، سياستنا هى نحن وليس أنا ، حاربنا الفساد والمافيا والعصابات ، نجحنا في تحسين علاقاتنا مع الخارج ، عندما تولينا الحكم ، كانت علاقاتنا مع سوريا والعراق واليونان وسوريا سيئة ، أما الآن فعلاقاتنا مع الجميع جيدة ، هذه الأمور جعلتنا مترابطين مع شعبنا “.
 
واختتم بالترحيب بالزيارات المتبادلة الأخيرة بين العاهل السعودي والرئيس السوري ، وقال :” هذه الزيارات والتطورات الأخيرة في لبنان تبشر بالخير” ، داعيا إلى ضرورة تكثيف الزيارات المتبادلة بين الدول العربية والإسلامية .
 
التصريحات السابقة والتي تأتي بعد يوم من اتفاق تركيا وسوريا على فتح الحدود المشتركة وإلغاء تأشيرات الدخول بينهما ، من شأنها أن تضاعف من شعبية أردوجان أكثر وأكثر في العالمين العربي والإسلامي ، خاصة وأنه أثبت بالدليل القاطع أنه رجل لا يزايد على مواقفه والتي كانت واضحة للعيان في منتدى دافوس والجمعية العامة ، وأخيرا إلغاء مناورات “نسر الأناضول” مع إسرائيل.
 
ويبدو أن أردوجان مصمم بالفعل على المضي في مواقفه مهما كان الثمن ، حيث كشف وزير الدفاع السوري علي حبيب أن بلاده التي أجرت أول مناورات عسكرية برية مشتركة مع تركيا في إبريل الماضي ، اتفقت وأنقرة خلال انعقاد الاجتماع الأول لمجلس التعاون الإستراتيجي بين سوريا وتركيا بمشاركة أكثر من عشرين وزيرا من البلدين في حلب في 13 أكتوبر على إجراء مناورات جديدة أكثر شمولا وأكبر حجما.
 
هذا الإعلان يدحض بقوة المزاعم حول وجود خلاف بين المؤسستين السياسية والعسكرية في تركيا تجاه تطور العلاقة الاستراتيجية مع سوريا على حساب إسرائيل ، ويؤكد في الوقت ذاته أن أردوجان غير عابيء بردود أفعال قادة إسرائيل ، فقراره مستقل وينبع من إرادة شعبه .
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد