إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

صحيفة تركية: التوتر مع إسرائيل لا علاقة له بغزة بل بـ”هيرون”

Heron نفت مصادر عسكرية تركية أن يكون قرار أنقرة منع الجيش الإسرائيلي من المشاركة في مناورات كانت مقررة على أراضيها مرتبط بالحرب الإسرائيلية على غزة، ورفض تركيا لما تخللها من سقوط لآلاف الضحايا، مشيرة إلى أن السبب الحقيقي هو تعبير حكومة أنقرة عن امتعاضها من تأخر تسليم تل أبيب طائرات من دون طيار.
ونقلت صحيفة “زمان” التركية الواسعة الانتشار عن مصدر في الجيش التركي رفض كشف اسمه الأربعاء قوله إن إسرائيل: “تأخرت من جديد في تسليم الطائرات التي تحتاجها أنقرة لمواجهة الإرهاب” معتبراً أن هذا الأمر هو الدافع الحقيقي لقرار تركيا وليس أحداث غزة.
وذكرت الصحيفة أن تركيا كانت قد وقعت قبل أربع سنوات عقداً لشراء عشر طائرات تصنعها إسرائيل من نوع “هيرون” العاملة من دون طيار بقيمة 180 مليون دولار، لكن الصناعات الجوية الإسرائيلية فشلت في تسليمها ضمن المهلة المحددة.
وأضافت الصحيفة أن المصدر العسكري التركي قال: “لقد فشلت إسرائيل في تلبية متطلبات تركيا، ولم تقنعها بقدرتها على تسليم الطائرات في الوقت المحدد، وقد قام قائد سلاح الجو التركي بإعلام رئاسة الأركان التي أخطرت من جانبها رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان.”
وتابع المصدر أن أنقرة اتصلت بتل أبيب للمرة الأخيرة لبحث موعد التسليم، لكن السلطات الإسرائيلية عجزت عن تقديم تاريخ محدد لإنجازها، فما كان من أردوغان إلا أن قال لرئاسة الأركان التركية أن حكومته ستدعم أي قرار بفرض “عقوبات” عسكرية على إسرائيل، على غرار منعها من المشاركة في المناورات.
وبحسب “زمان” فإن العائق الذي يحول دون تسليم الطائرات في الموعد يتمثل في الصعوبات التي يواجهها المهندسون الإسرائيليون في زيادة القوة الدافعة لمحركان “هيرون” بشكل يتيح لها حمل قنابل من الأنواع التي يستخدمها الجيش التركي، والتي تختلف عن تلك الموجودة في الترسانة الإسرائيلية.
وقد سبق لتل أبيب بالفعل أن قامت بتسليم اثنتين من تلك الطائرات في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إلى الجيش التركي الذي رفضها بسبب ضعف محركاتها.
يذكر أن طلب تركيا من إسرائيل عدم المشاركة في المناورات التي تجري بين دول في حلف شمال الأطلسي بمشاركة جيوش “صديقة” جاء في اللحظة الأخيرة قبل انطلاقها، ما أدى إلى إلغائها لاحقاً بسبب امتناع الولايات المتحدة وإيطاليا عن المشاركة.
وكانت تركيا قد دعت الحكومة الإسرائيلية الاثنين، إلى “تحكيم المنطق،” في محاولة منها لتهدئة توتر دبلوماسي مع تل أبيب بسبب التدريبات، وقالت إنه “من الخطأ تأويل مسألة تأجيل التدريبات لتحمل معان سياسية والقفز إلى النتائج.”
ويوم الأحد، قالت إسرائيل إن تركيا عمدت إلى تأجيل التدريبات التي تحمل اسم “نسر الأناضول،” لأن أنقرة “أرادت أن تستثني إسرائيل من المشاركة فيها،” في حين ستشارك الولايات المتحدة وإيطاليا.
وكانت تركيا المسلمة، حليفا وثيقا لإسرائيل إلا أن العلاقات بين البلدين تدهورت بعد الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة في يناير/كانون ثاني الماضي، بعد انتقاد حاد أبداه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان للهجوم.
وقد أعلن وزير الخارجية التركي، أحمد داود أوغلو، في مقابلة خاصة مع شبكة CNN، الأحد، أن بلاده منعت مشاركة إسرائيل في مناورات عسكرية لحلف شمال الأطلسي بسبب الهجوم الإسرائيلي على غزة قبل نحو عام.
ورداً على سؤال حول سبب استبعاد إسرائيل من المناورات، قال وزير الخارجية التركية: “نأمل أن تتحسن الأوضاع في غزة، وأن تعود الأمور إلى مسارها الدبلوماسي، الأمر الذي يخلق مناخاً إيجابياً وينعكس بالتالي على العلاقات التركية الإسرائيلية.”
وأردف قائلاً: “لكن في الظروف الحالية، بالطبع نحن ننتقد هذا الأسلوب.. أي الأسلوب الإسرائيلي.”
وكان وزير الخارجية التركي قال في وقت سابق إن سبب تأجيل مناورات “نسر الأناضول” مسألة فنية وليست سياسية.
 
يشار إلى أن تركيا واحدة من الدول الحليفة لإسرائيل في منطقة الشرق الأوسط، كما أن بينهما تحالف عسكري واقتصادي وثيق منذ ما يزيد على عقد، غير أن هذه العلاقة تعرضت لهزة كبيرة في أعقاب الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة العام الماضي.
وبلغ التوتر بين البلدين ذروته بعد أن انتقد أردوغان، الرئيس الإسرائيلي، شمعون بيريز، خلال المنتدى الاقتصاد العالمي في دافوس، واتهمه بقتل الأطفال خلال حرب الأسابيع الستة.
 
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد