إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

حملة “كرامة”: من حقنا أن نسافر بكرامة

كتب/محمد أبو علان*:
http://blog.amin.org/yafa1948
 

“حملة كرامة هي حملة جماهيرية وطنية تعمل باستقلالية مطلقة لخدمة الشعب من اجل تخفيف معاناتهم في الحركة والسفر داخل وخارج فلسطين بحرية وكرامة” بهذه الكلمات تعرف الحملة الدولية لحرية الحركة للفلسطينيين “كرامة” نفسها، وتهدف الحملة إلى تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني في الحركة ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة وبالعكس، وما بين الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، وما بين الضفة الغربية والأردن، وما بين قطاع غزة ومصر، ويدرك القائمون على  هذه الحملة بأن إنهاء الاحتلال وتحقيق الإستقلال الفلسطيني هو الحل الجذري لهذه المعاناة، ولكن هذا لا يمنع من تكريس الجهود الرسمية والشعبية  من أجل تخفيف المعاناة عن المواطن الفلسطيني في تحركه أينما شاء.

حشد الرأي العام الفلسطيني، والتواصل مع الجهات الرسمية الفلسطينية ذات العلاقة هما السبل الرئيسة التي تعتمدها الحملة كوسائل لتحقيق أهدافها المعلنة حول موضوع حرية الحركة للفلسطينيين، قبل أسابيع بدأت الحملة بالعمل على جمع تواقيع على العريضة التي تحدد مطالبها، في المرحلة الأولى تمت المباشرة بجمع التواقيع الكترونياً عبر شبكة الانترنت، ومن ثم بدأت عملية جمع التواقيع ميدانياً وكانت البداية من مدينة رام الله واستمرت الحملة لمدة ثلاثة أيام جمع خلالها آلاف التواقيع، والحملة مستمرة في عدد من الجامعات والمراكز التعليمة في الضفة الغربية  حيث ستنطلق الأسبوع القادم الحملة رسمياً في كل جامعات الضفة الغربية، كما ستنتقل خيمة جمع التواقيع لمدينة بيت لحم ومن ثم لمدينة نابلس وهكذا حتى تجوب كافة المدن الفلسطينية.

حازم القواسمي المنسق العام لحملة كرامة في لقاء مع شبكة معا الإذاعية صرح  بقوله “بدأنا بموضوع السفر إلى الأردن لكي لا نشتت جهودنا على عدة جبهات في آنٍ واحد، ولكثرة المعاناة التي يلاقيها المواطن في عملية السفر”، وتابع قوله هناك أطراف معينة تقع عليها المسئولية وهي السلطة الوطنية الفلسطينية في الجانب الفلسطيني، ولدينا الاحتلال من الجانب الآخر الذي يضع المعيقات، كما أنه يوجد معيقات في الجانب الأردني كذلك، حوامل ومرضى وأطفال يجلسون لساعات في الباصات، القصص التي نستطيع أن نرويها، ونوثقها  بالصور كثيرة جداً، وهي قصص إنسانية بالدرجة الأولى.

منسق حملة كرامة أوضح أن أحد المشاكل التي تواجهها الحملة في عملها وسعيها لتحقيق أهدافها هو غياب عنوان واحد لموضوع السفر عبر معبر الكرامة، وجهة واحدة مسئولة يمكن التحدث معها حول معيقات ومشاكل السفر، فوزارة المواصلات تقول أن هناك أمور لها علاقة بمؤسسة الرئاسة، ومؤسسة الرئاسة تقول أن هناك أمور على علاقة بوزارة النقل والمواصلات.

رسالة الحملة للمواطن الفلسطيني هو أن يعلم كل مواطن أن من حقه أن يسافر بكرامة، فلا يعقل أن يخرج المواطن الفلسطيني الساعة الثانية ليلاً حتى يصل عمان في ساعات المساء، هذا مع العلم أن الطريق لا تستغرق أكثر من ساعتين، وهنا يأتي السؤال، من المسئول عن هذا الواقع؟، في المقابل لماذا يعامل الفلسطيني بشكل مختلف؟، ولماذا لا يحظى بنفس المعاملة التي يحظى بها الإسرائيليين الذين يسافرون بمركباتهم إلى الأردن ومصر دون أية معيقات. من حقنا أن نسافر بكرامة

وتخفيف الإجراءات والرسوم المدفوعة هي أيضاً من المطالب التي تسعى حملة كرامة لتحقيقها، فلماذا يضطر المواطن للنزول في الاستراحة، ومن ثم الانتظار في المعبر من أجل دفع الرسوم والتدقيق على الوثائق؟، لماذا لا  يتم إنجاز هذه المعاملات في مكان واحد عبر إلغاء موضوع الاستراحة والمعبر وقصرهما على مكان واحد يركب المواطن مرّة واحدة ويدفع الرسوم مرّة واحدة كذلك.

وفي موضوع الرسوم هناك أمور لا يمكن استيعابها، وهو وجود رسوم يدفعها المواطن خلال سفره لا يعرف لصالح من تذهب هذه الرسوم، المواطن يلزم بدفع مبلغ (142) شيكل في حين أن قيمة الوصل الفعلية هي (138) شيكل، بالإضافة إلى رسوم الأمتعة وكلفة السفر من المدن إلى الجسر والتي تصل إلى ضعف ما يدفعه الراكب إلى  أريحا، فلصالح من ولماذا يدفع المواطن هذه التكاليف الباهظة؟.

كل هذه المطالب التي تسعى الحملة الدولية لحرية الحركة للفلسطينيين “كرامة” لتحقيقها ستعرض في اجتماع سيتم الترتيب له مع رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور سلام فياض، وسيتم الاستمرار بالتواصل مع كافة الجهات ذات العلاقة بالسلطة الوطنية الفلسطينية من أجل حرية الحركة للمواطن الفلسطيني.

*- عضو اللجنة الإعلامية لحملة كرامة.

[email protected]

 

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد