إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

رقة مقدمة للاخوة ( عباس ام الاحتلال )؟

ورقة مقدمة للاخوة ( عباس ام الاحتلال )؟

 

 

 

من هو اشد خطورة عباس أم الاحتلال ؟ أم الاثنين معا ؟ وهنا لا أتعمد التخصيص بل أتعمد وأصوب تجاه شمولية المفاهيم ، فنحن لسنا ضد عباس من الناحية الإنسانية ولكن عباس يمثل نهج ويمثل رأس سلطة أودت أو كادت أن تودي بحركة النضال الوطني الفلسطيني في  تاريخها المعاصر هذا إذا كان هناك ما يبشر في الوقت القريب بالخير وبالمبادرة وبانطلاقة جديدة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح تقودها سواعد الشرفاء في لجنتها المركزية التي تم إقصائها  ومن كوادرها المشتتين في الساحة اللبنانية وفي دول الاغتراب خارج الوطن ومنهم كاظمين على الغيظ في الضفة الغربية وبالسواعد القوية الفتحاوية الملتزمة في قطاع غزة .

 

ولكن من الضروري أن نحدد أولويات المهام أمام حركة النضال الوطني الفلسطيني وحركة التحرر في تحديد أولويات التعامل مع الصراع ، حيث حددت حركة فتح في البداية صراعها مع العدو الصهيوني صراعا ً رئيسيا ً ومع من اختلفوا مع نهجها صراعا ً ثانويا ً في ظل التوحد في الاتجاه والبوصلة ولكن هل عباس الآن ومنظومة أوسلو ومركزية التنسيق الأمني في اللجنة المركزية الغير شرعية ،  فعلا هل هم يسيرون في اتجاه البوصلة الوطنية أم بشكل معاكس لها؟  وماهو الفرق بين أدواتها وممارساتها وأدوات الاحتلال ؟

 

وهل يمكن أن تنجح ثورة وتحقق أهدافها بدون أن تحدد جبهة الأعداء وجبهة الأصدقاء ؟ وهل يمكن أن تنجح ثورة بدون أن تستخدم صلاحياتها في العنف الثوري الذي يحافظ على امن الثورة وعلى امن الجماهير وأمن حركة التحرر ؟  أسئلة لابد من الاجابة عليها بدقة ، وإذا تمعنا في تجارب سابقة قادتها حركات تحرر يكون اقرب لدينا جبهة التحرير الجزائرية التي أخرجت استعمار استيطاني فرنسي من أراضيها ، وكيف تعاملت الثورة الجزائرية مع القوى المضادة واعتبرتها كجبهة أعداء  وعلى سلم أولوياتها للوصول الى الأهداف الرئيسية والصراع الرئيسي والهدف الرئيسي ، فبدون تسليك الدروب فإن القوى المضادة التي دائما تتواجد في صفوف الثورة وخارجها يكون لها من المؤثر اللوجستي على حركة التحرر دورا ً مدمراً بل معيقا ً للوصول لمواجهة عناصر الصراع الرئيسي ، وانتصرت الثورة الجزائرية عندما حددت رؤيتها لمجموعة المشاكل والمعوقات التي تعيق انطلاقتها نحو اهدافها .

 

كثير ممن سيقرؤا هذا المقال سيغضبون بل سيصابوا بالدهشة عندما اقول : هل مارست حركة فتح دورها كثورة ؟ وهل عملت بمناسك الثورة ؟ أم رحلت بعيدا ً عن تلك المناسك وعن تلك الممارسات التي كان يجب تناولها بدقة منذ وجود البذور الأولى للنباتات الشيطانية في داخلها ، محطات كثيرة مرت بها حركة التحرر الوطني الفلسطيني وكان الانجاز دائما للقوى المضادة على حساب قوى الفعل والتمسك بالثوابت وبالأهداف والمنطلقات إلى أن رحلت الثورة واتت كيانية تحمل المنشيت العريض للثورة لاستغفال الجماهير واستغفال كوادرها لتلبية مطلب التهافت على ضيق المصالح وافقها التي تنظر فيها القوى المضادة لمصالحها من خلال وجودها في بوتقة اقليمية دولية .

 

احد المعلقين على مقالاتي من هولندا يقول ويعتب : لماذا لا تتفرغ اخي سميح لتكتب عن القدس والاخطار التي تتعرض لها ؟ ولماذا لا تركز وتنشن في مقالاتك على عباس وسلطة اوسلو ولجان التنسيق الأمني ؟

 

ترددت في الإجابة على ذلك لافتقار تلك الاسئلة للمدلولات الموضوعية وفهم ميكانيكية الصراع وآلياته  ولكن كان لابد لي ان اعطي شمولية في التحليل لأرد على تلك الأسئلة من المنظور القصير الى المنظور الأطول عمقا ً وأكثر تعميرا اذا كنا نريد مصلحة قضيتنا وشعبنا ، ومن هنا اقول بالمفهوم القصير لقد كتبت عن القدس في خلال شهرين اكثر من 5 مقالات ، أما لماذا اكتب على عباس وسلطة أوسلو ومن خلال ما تقدم في مقالي فإنني اجد نفسي محددا ً منهجية التمسك بمناسك الثورة الحقيقة ومعطياتها وآلياتها وسؤال بسيط : كيف لنا ان نصل الى هدف مسالكه مليئة بالحفر والمطبات والخنادق؟

 

اذا ً لابد من دفن جميع الظواهر والتضاريس التي تعيق وصولها الى الهدف ، ومن هنا اركز وانشن على اولويات العمل او الاولويات الثنائية الرئيسية  ( السلطة والاحتلال ) معا ً ، واذا ما نظرنا للاحتلال فلابد ان اشير الى الدراسات التي كتبتها عن قادة العدو الصهيوني وهي دراسات شاملة يمكن الاستفادة منها ، اما مجمل مقالاتي فهي الدمج بين حال السلطة ومصالحها وحال الاحتلال ومصالحه ، وهل يمكن لنا ان نهمل جانب خطر من الصراع ؟ وهو الذي سيفرض علينا منهجية التعامل مع من احتل ارضنا وينتهك مقدساتنا ويرمل نسائنا ويقتل اطفالنا ويقتل مستقبلنا ومستقبل ابنائنا ، انه  من العجب ومن السخف ان نحيد القوى المضادة ونعتبر الصراع معها  صراع ثانويا ً في حين ان ما يواجهه اهلنا في الضفة وفي غزة وفي الشاتات من تيار اوسلو ومؤسساته هو نفس اللون والطعم والمذاق لمنهجية تدميرية لحركة النضال الوطني الفلسطيني وللشعب الفلسطيني على كافة المستويات الثقافية والاجتماعية والأمنية .

 

اذا ً عباس ؟ ام الاحتلال؟ ام  الاثنين معا ؟ هذا ما يجب ان يحدده الاخوة المناضلين في الساحة الفلسطينية في الايام القريبة القادمة.

 

وسؤال اخير : هل يمكن بالتصعيد العسكري فقط مع العدو الصهيوني ان يسقط القوى المضادة ام سيزيدها شراسة ؟؟

 

 

بقلم/ سميح خلف

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد