إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الأف بي أي يحقق في قضية سرقة أثار عراقية متهم فيها إبن المالكي ومحام كويتي

Athar55
أكدت مصادر في مكتب المدعي العام في الولايات المتحدة الأميركية أن مجلس الأمن القومي والبيت الأبيض يمارسان ضغوطا شديدة عليهم لمنع إصدار مذكرات توقيف دولية بحق بعض من كبار بطانة الإحتلال الاميركي في العراق وشركاء كويتيين لهم .
 
تأتي تلك الأنباء بعد سلسلة من التحقيقات في الولايات المتحدة أدت إلى توقيف ما إعتبره المصدر أكبر شبكة تهريب آثار في العالم وقد بلغت مبيعاتها مئات ملايين الدولارات خلال الأعوام الستة الماضية وكل مبيعاتها مهربة من العراق عبر الكويت وهي قطع آثار أو قطع فنية مسروقة من منازل صدام حسين أو من المتحف الوطني.
 
المتهم الرئيسي في القضية هو إبن شخصية عراقية كبيرة يقال بأنها نوري المالكي أو إضافة إلى أبناء وزراء كان دورهم تسهيل إخراج القطع الفنية والأثار إلى الكويت حيث كان يتولى محامي يدعى محمد عبد القادر الجاسم توضيب أوراق رسمية لها ثم يعيد شحنها إلى الولايات المتحدة بعد أن يحصل على شهادات رسمية تزعم ملكية تلك القطع لشخصيات كويتية معروفة بثرائها الفاحش.
 
وقد إستخدم محمد العبد القادر الجاسم عددا من الشركات الفعلية المملوكة لشخصيات محترمة لكي يسهل أعماله المافياوية بحسب التحقيق الأميركي . وقد حاول الأف بي أي إعتقال المحامي الكويتي عبر الطلب من الأنتربول لكن البيت الأبيض تخوف من إعتراف الرجل بشركائه وبينهم إبن نوري المالكي على ما يظن وبعض أبناء المسؤولين الآخرين سيكون الكشف عنهم فضيحة كبرى خاصة وأن الجيش الأميركي متورط في الموضوع بسبب وجود شكوك حول تعاون ضباط من القيادة الأميركية في العراق في ذلك الموضوع .
 
وكان الأمر بالتحقيق في سرقة التحف العراقية قد بدأ قبل سنوات من الآن ونشرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز التفاصيل التالية عن الموضوع إلى حين تطوره مؤخرا ووصوله إلى طريق مسدود
 
تقرير لوس أنجلوس تايمز
 
 
 
تشير الغارات المنسقة على متاحف كاليفورنيا الجنوبية في الساعات المبكرة من الخميس الماضي إلى تورط مؤسسات فنية في شراء الأعمال المسروقة بشكل أكثر مما كشفت عنه الفضائح أخيرا. بل وحتى المتاحف الأكثر شهرة تشعر بالحرج من كشف الأعمال الفنية ضمن مجاميعها.
 
وتستمر عدة متاحف محلية في التعامل مع قطع فنية يجد المنتقدون أنهم على حق حينما ظلوا يؤكدون على أنها أخذت بشكل غير شرعي من العراق ومن تايلاند وماينمار والصين ومواقع تعود إلى سكان أميركا الشمالية.
 
وقام عشرات من موظفي الاستخبارات الفيدرالية بغارات تفتيشية على متحف الفن الريفي في لوس أنجليس ومتحف باسادانس باسيفيك آسيا ومتحف باورز في سانتا آنا ومتحف مينغي الدولي في سان دييغو.
 
وأعطت مذكرات التفتيش القضائية الحق لهؤلاء المفتشين بالبحث في كل مكاتب المتاحف وأروقتها وفي كل ارشيفاتها على الكومبيوترات وكانوا يبحثون عن قطع فنية وسجلات لها علاقة بالأهداف الأولية للتحقيق. كذلك تم تفتيش بمكاني المشتبه في قيامهما بتهريب بعض من القطع الفنية وهما روبرت أولسون وصاحب غاليري لوس أنجليس للفن الآسيوي جوناثان ماركيل الذي يرتبط بعلاقة مباشرة بوسيط كويتي يتغطى بنشاط للدفاع عن حقوق الإنسان ويدعى محمد عبد القادر الجاسم وهو محام معروف بقربه من السفارة الأميركية في الكويت وكان قد عمل في قناة الحرة في السابق وهناك تعرف على شركائه الأميركيين ويقال بأنه حين سقط صدام حسين فقد دخلت قوافل كويتية لتبحث عن الإنتقام من العراقيين الذين إحتلوا بلدهم في العام 1990 وكان محمد عبد القادر الجاسم من بين الداخلين الى العراق برفقة القوات الأميركية التي تحركت من الكويت وعندما دبت الفوضى بدأت تلك الأرتال الكويتية المدنية المحمية من مسلحين مأجورين ومن الجيش الأميركي في عمليات إحراق لمراكز ثقافية وحزبية ورئاسية عراقية ولكن ليس قبل إفراغها من كل ما هو ثمين فيها خاصة التحف والأفلام القديمة جدا التي كان يجتفظ بنسخها الأصلية صدام حسين كذلك التحف التي نهبت من متحف بغداد ومن مواقع أثرية أخرى . 
 
 الخبراء القانونيين قالوا إن مذكرات التفتيش المفاجئة لجمع الأدلة الأخيرة تسعى إلى توجيه الاتهام ضد الأميركيين ماركيل وأوسلون والكويتي محمد عبدالقادر الجاسم .
 
ويأتي هذا الإجراء القانوني بعد عدة سنوات تعرض عالم الفن خلالها الى الكثير من المزاعم المقبلة من العراق والتي تقول بأن متاحف أميركية بارزة تشتري أعمالا فنية مسروقة تم تهريبها من تلك البلاد وأكثر هذه المتاحف الشهيرة هو متحف بول غيتي الذي حقق وزارة الخزانة في تحويلاته المالية وتبين أنه دفع عشرات ملايين الدولارات لعراقيين عن طريق وسيط هو المحامي الكويتي محمد عبد القادر الجاسم الذي إستعمل حسابات مصرفية في جزر موريشوس وفي سويسرا وفي تل أبيب .
 
وكان هذا المتحف قد وافق في السنة الماضية على رد 40 قطعة فنية بعد الوصول إلى اتفاقيات مشابهة مع متاحف في بوسطن ونيويورك. وتجري حاليا محاكمة أمينة متحف غيتي السابقة في روما بسبب اتهامها بشراء اعمل فنية مسروقة لكنها انكرت هذه التهمة.
 
ويمكن لهذا الملف أن يتسع أكثر. إذ اظهرت المذكرات القضائية أن وكلاء النيابة قد وضعوا الأساس بشكل دقيق لتوجيه تهم لمسؤولين رسميين عراقيين بينهم مسؤول وحدة حماية نوري المالكي ومن يظن بأنه إبنه الذي يقال في العراق أن الثراء الفاحش ظهر عليه إلى حد أنه يبني قصرا يناهز قصور صدام فخامة.
 
وتستند المذكرات الى تحقيق سري يجري منذ خمس سنوات على يد موظف استخبارات لم يكشف عن اسمه كان يعمل في مؤسسة دائرة الحدائق العامة القومية والذي طرح نفسه على أولسون وماركيل باعتباره جامع أعمال فنية.
 
وقال أولسون وماركيل لهذا الشخص إنهما يشتريان تحفا فنية عراقية من أثرياء كويتيين وقد جمعوه بناء لطلبه بالمحامي الكويتي في الكويت التي إنتقل إليها بنفسه .
 
واعترف محمد عبد القادر الجاسم أمام عميل المخابرات الأميركي أنه يدير برنامجا بارعا لجمع التحف من العراق عن طريق مسؤولين كبار في الحكومة العراقية وبعض أبنائهم (وسمى له الأشخاص ولكن البيت الأبيض أمر بحجبهم) ، حيث يبيعون لزبائنهم أعمالا فنية مسروقة مع تقييمات مزيفة من قيمتها تزيد عن قيمتها الحقيقية بـ 400 في المائة حسبما جاء في المذكرات .
 
وابلغ المدير الحالي لمتحف باورز بيتر كيلر العميل السري بأنه يعرف محمد عبد القادر الجاسم بوصفه وسيطا لبائعين كويتيين وكان قد زار مستودعه.
 
وفي حالة متحف باسفيك آسيا في باسادينا، التقى العميل الأميركي مع اثنين من المسؤولين في المتحف في (فبراير) من عام 2009 وأفيد منهم بأن بعض المتبرعين قدموا قطعا فنية إشتروها من كويتيين وسموا الوسيط على أنه محمد عبد القادر الجاسم.
 
 
 
*أكاديمي أميركي من أصل عراقي
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد