إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

فصل آخر من العبودية في مملكة آل سعود: إذلال جديد لأطباء مصر باسم نظام الكفيل!

Kafeel(3)بقلم/ الشيخ عثمان الأزهري
 من علماء الأزهر الشريف
لا يفتأ آل سعود يذكروننا في مصر بأنهم يتقصدون إهانة الشعب المصري، ولا يزال حكام مصر وبخاصة (الخارجية المصرية) يتعمدون قبول هذه الإهانة بصدر رحب، وبقبول عجيب، ولعل أحدث فصول هذا الإذلال هو ما نشرته الصحافة المصرية يوم الاثنين الماضي (12/10/2009) عن احتجاز كفيل سعودي لستة أطباء مصريين، وعدم دفعه لرواتبهم لمدة طويلة (6 أشهر) ورفضه لعودتهم إلى مصر، وجاء في نص الخبر أن 6 أطباء مصريين في السعودية أعادوا إلى الأذهان ذكري أزمات الأطباء المصريين في المملكة، حيث يعانون من تعنت إدارة المركز الطبي الذي يعملون فيه في جدة، وعدم صرف رواتبهم أو الموافقة على قبول استقالاتهم والعودة إلى مصر، حسب تأكيدهم، الأزمة كما رواها د. محسن أحمد كمال الدين في اتصال هاتفي مع صحيفة (المصري اليوم): “تقدمت وخمسة أطباء هم طارق محمد سامي استشاري جراحة عامة، ومحمد محمود سامي استشاري أشعة، وهاني عادل أخصائي أطفال، وإيهاب عبد الحميد استشاري أطفال، ومنى سيد شلبي استشارية أمراض باطنة ومناظير، بشكوى ضد صاحب المركز الطبي بسبب عدم صرفه رواتبنا بانتظام بعد تأخر دام أكثر من 6 أشهر عن صرفها وعدم قبوله استقالتنا”.
كمال الدين أكد أن: “المشكلة بدأت عندما لجأت والأطباء الخمسة إلى القنصلية المصرية في جدة لتقديم شكوى رسمية لها، لطلب تدخلها لدى صاحب المستشفى لصرف رواتبنا وقبول استقالاتنا والسماح لنا بالسفر إلى مصر”. السفير علي العشيري قنصل مصر العام في جدة لم يتحرك عملياً واكتفى بالكلام العام الذي لا يعيد للأطباء حقوقهم أو كرامتهم المهدرة.
حول هذه الواقعة تدفعنا أن نسأل عدة تساؤلات: إلى متى تظل العمالة المصرية في تلك المملكة خاضعة لهذا النظام العبودي المخالف لشرع الله والمسمى بنظام الكفيل؟ ولماذا تصمت الخارجية المصرية صمت الحملان ولا تتحرك تحركاً جدياً ينهي هذه المآسي مع تلك المملكة التي تستعذب إهانة الشعب المصري ممثلاً في أبناءه العاملين بشرف هناك؟ وهل يجوز أن يدعي حكام تلك الدولة أنهم يطبقون الشريعة الإسلامية ويتأسون برسول الله (صلى الله عليه وسلم) وهم يمارسون عبر فتاويهم الوهابية التكفيرية، نظام الكفيل المهين والمذل لخلق الله، سبحانه وتعالى الذي حث على تكريم الإنسان وحث رسوله الكريم على إعطاء الأجير حقه قبل أن يجف عرقه، كل ذلك لم يراعيه آل سعود ونظامهم العبودي القاهر لروح الإنسان المسلم وكرامته.
إننا ومن موقع المسئولية الشرعية والأدبية، كأحد أبناء وعلماء الأزهر الشريف نطالب علماء الأمة بموقف شرعي حاسم ضد هذه الممارسات السعودية التي تهين العمالة الأجنبية وبخاصة (المسلمة) في تلك المملكة برغم أنه بدون هذه العمالة لم يكن قد وجد عمران أو حياة اقتصادية حقيقية هناك نظراً للمناخ الاستهلاكي الذي أشاعه النظام السعودي وسط أهل الجزيرة العربية بعد طفرة النفط، والذي تحول على أيديه من نعمة إلى نقمة، وحوَّل غالبية أهل البلاد إلى سلوكيات الدعة والترف، فكان العبء والدور في تحمل تبعات الحياة والتقدم يقع على كتف العمالة الأجنبية (والإسلامية بخاصة)، ومع ذلك ظلوا يعاملون معاملة غير آدمية وغير إسلامية، كما هو الحال مع أحدث فصول المأساة المصرية الدائمة في مملكة آل سعود، مأساة الـ2 مليون عامل مصري، والذين كان ا(لأطباء الستة) سالفي الذكر هم أحدث من تعرض منهم للقهر والإذلال هناك. إننا نطالب بموقف شرعي من علماء الأزهر وعلماء الإسلام ضد هذه الممارسات والتي يمارسها من يدعي حماية وخدمة الحرمين الشريفين وهما من سلوكياته الجاهلية براء، إن الإسلام يقول في هذا الصدد أن من يقهر ويهين المسلم، لا يجوز شرعاً ولايته على مقدسات الإسلام، وهذا هو الرد البليغ الذي ينبغي أن يقوله علماء الإسلام لآل سعود، أنكم إذا ما استمررتم في هذا النظام العبودي (نظام الكفيل) فإن مقدسات مكة في غنى عنكم وينبغي أن ترفع أيديكم الملوثة بقهر العباد وبالتعاون مع الصهاينة والأمريكان عنها، لأنه لا يجوز شرعاً أن تشرف (الأيدي المدنسة) على أطهر أرض وأشرف مقدسات.
* أما الخارجية المصرية وممثليها في مملكة آل سعود فإننا نطالب بمحاكمتهم شعبياً ودينياً ورسمياً على تقصيرهم العمدي مع آلاف الحالات من العمالة المصرية التي تعرضت للإهانة والإذلال في تلك المملكة، بل وتواطئوا عمداً معهم، إن الأمر جلل، ويحتاج إلى شجاعة الرأي والموقف، ومن العار الصمت، فأعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر، ولن تجد في أمة الإسلام اليوم من هو أكثر جوراً من آل سعود. وحسبنا الله ونعم الوكيل.
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد