إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الرئيس اوباما للسلام

Obama(50)
Obama(50)
 
 بقلم/ سعيد الشيخ
 
ينالها من حيث لا يحتسب،
اما الذي عمل لها ألف حساب فلا ينالها
لأن حينها لم تكن المقاييس تحتسب بالنوايا
ولأن بين عام وعام تتغير الموضة/ ومعها تتغير القيم.
ًٌََُ***
ينالها باراك اوباما امعانا في حث “الديكور” لتغيير المشهد
لطلاء مخالب السياسة التي ينوء من جورها ملايين الضحايا
ولا ينالها بيل كلينتون الذي كان يظن ان جائزة نوبل للسلام
تمرعبر توقيع ياسرعرفات لانهاء رمز القدس
كمدينة للسلام الابدي
بمنحها لصهاينة مفترسين.
***
بين هذا وذاك كان الرئيس الكارثي جورج دبليو بوش
يوسع الدنيا حروبا ويعلن في خريفه الاخير:
ان الكوكب ضيق وهو يختنق بأزمة رأس المال.
***
والكوكب ضيق … هذا ما تؤكده لجنة نوبل للسلام في خريفنا الطازج
عبر منحها الجائزة لرجل ما زال يعيش في براءة افكاره
رجل يحبو على خرائب اسلافه
هؤلاء الذين في ظلهم طرحت البشرية السؤال الجدلي:
ما هوالارهاب ومن هو الارهابي؟
والآن الى صياغة جديدة للسؤال:
ما هو السلام وكيف هو رجل السلام؟
***
الرئيس اوباما للسلام
هل هتك جدران الحديد ومنح الهواء لارواح تتهتّك في “غوانتمالو”؟
هل طيّر حمامة بيضاء في سماء “افغانستان”؟
هل اطفأ النارفي “العراق” الطافي على مستنقع من الاشتعالات
التي هي نتاج امريكي بإمتياز
هل اوقف التدخلات/ ام التهديدات الموزعة على الجهات الاربع
هل خزائنه الطافحة برأس المال العالمي وظّفت لاسكات انين ملايين الجياع/
انين ملايين المقهورين
هل اصلح الخطأ التاريخي الذي قام على “منح من لا يملك”
هل وعد انه سيمحو وعد العار الغربي “وعد بلفور”
وانه سيعمل على وعد جديد
يمنح الفلسطينيين وطنهم التاريخي
وطنهم، وليس شيء من اوطان الآخرين.
***
هذه لجنة لا تفقه علم السلام العالمي
او ان لديها من الخباثة ما يفوق حكمة الفانتازيا
وما يجعل السوريالية ضئيلة امام بلاغة قراراتها.
***
جائزة نوبل للسلام للرئيس باراك اوباما/
العالم كم هو مفلس؟
كم هو خاو من السلام
الا اذا الجائزة قالت ما لم تقله اللجنة:
ان منح جائزة نوبل للسلام للرئيس الامريكي الحالي باراك حسين اوباما
جاء لردع امريكا عن حروبها، وتقليم حوافر توحشها
ولوقف نوازعها العدوانية تجاه شعوب العالم الاخرى.
 
كاتب وشاعر فلسطيني
www.alwanarabiya.com
 
 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد