إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

حكاية الطفلة السعودية أصايل التي خُطفت في سورية وحُررت في لبنان

Asayelعندما كانت الطفلة أصايل (6 أعوام)، ابنة عبدالله بن يحيى بن عبدالعزيز الأيوبي، في رحلة سياحية مع والديْها بسورية في سبتمبر الماضي، لم تكن تعرف انها ستكون على موعد مع عملية خطف بدأت في سورية قبل نحو شهر وانتهت في لبنان أول من امس. وقد بدا لبنان امس فخوراً بهذا «الانجاز الأمني» السريع الذي تَحقق بعد نحو 48 ساعة فقط من مجيء الوالد الى بيروت «متعقّباً» اتصالات مطالِبةً بفدية مرتفعة جداً كانت بدأت تصله قبل أيام قليلة من هاتف لبناني، ما دفعه الى ترْك سورية التي تأكد من ان طفلته لم تعد فيها.
والأكثر إثارة في هذه القضية، بعض التقارير الصحافية التي ربطت والدة الطفلة بعملية الخطف التي نفّذها رجل وزوجته من التابعيّة السورية في 17 سبتمبر الماضي.
وفي هذا الإطار ذكر تلفزيون «المستقبل» ان والدة الطفلة سهلت خطفها من سورية الى لبنان بواسطة السوري خ. ز. وزوجته اللذين عملا على طلب فدية بملايين الدولارات من الوالد مستخدمين جوالاً سورياً على مدى أيام الخطف في سورية.
وتقاطعت تقارير صحافية عند رواية نُقلت عن مصادر أمنية ومفادها ان الفدية بدأت بنحو عشرة ملايين دولار ثم راحت قيمتها تتضاءل، وانه لم يمض على بدء اتصال الخاطفين بالوالد من لبنان «إلا ايام قليلة»، وان عبدالله الأيوبي لم يصل الى بيروت إلا قبل نحو 48 ساعة من تحرير طفلته، حيث التقى النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا ووزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال زياد بارود والمدير العام لقوى الامن الداخلي بالوكالة العميد أنور يحيى، وتقدم بشكوى عرض فيها القضية.
وأفادت المعلومات انه فور تبلُّغ بارود وقادة القوى الامنية المعنية بتفاصيل القضية، وُضعت خطة متكاملة بدأت بإخضاع هاتف الخاطفين للمراقبة وتسجيل المكالمات التي يتلقاها والد الطفلة. ثم أوعزت الاجهزة الامنية الى الأب بان يتفق مع الخاطفين على موعد لدفع الفدية (نزلت الى مئات آلاف الدولارات) وتسلُّم طفلته، وهذا ما حصل، اذ جرى تحديد مطعم «ماكدونالدز» في محلة الدورة (شمال بيروت) كنقطة «تسليم وتسلّم».
وعندما وصل الوالد الى المكان، وكانت وحدة من المباحث المركزية والشرطة القضائية ترافقه «عن بُعد»، همّ بتسليم المال الى الخاطف. وبينما كانت زوجة الخاطف تتولى إحضار الطفلة لاتمام «الصفقة»، باغتت القوى الامنية الخاطفيْن وقبضت عليهما وحرّرت أصايل التي عادت الى «الحضن الآمن» لوالدها، فيما تحدثت بعض المعلومات عن توقيف لبناني قيل انه أمّن مسكناً للسورييْن مقابل حصة من الفدية.
وبعدها عقد بارود في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي مؤتمراً صحافياً في حضور الأيوبي والطفلة المحرَّرة والمدير العام لقوى الأمن اللواء أشرف ريفي ورئيس قسم المواطنين السعوديين في السفارة السعودية عقاب المطيري وقائد وحدة الشرطة القضائية العميد أنور يحيى.
وقال وزير الداخلية اللبناني: «العملية النوعية التي تمت هي نتيجة متابعة حثيثة منذ أيام قامت بها الشرطة القضائية بمتابعة من السفارة السعودية التي طلبت المؤازرة، وأدت الى إلقاء القبض على من سهل الاختفاء القسري، وانتهت بسلام، رافضاً الكشف عن التفاصيل «لأن الأمر قيد التحقيق».
وهنّأ بارود «والد الفتاة المخطوفة على إعادتها سالمة بجهد كبير من الشرطة القضائية في قوى الامن الداخلي»، وقال: «صوت الجريمة أعلى من صوت المعالجة، ونسمع باستمرار عما يحصل من جرائم ونادرا ما يلقى الضوء على المعالجات، ونعلم مدى الضغوط والمهمات الملقاة على عاتق قوى الامن، رغم الامكانات المتواضعة إلا أنها تقوم بواجبها على أكمل وجه، ولا يزال أمامنا أمور بحاجة الى الانجاز».
وذكّر بتحرير الطفل اللبناني امين الخنساء قبل أشهر بعيد خطفه بينما كان يتوجّه الى المدرسة حيث طالب خاطفوه بفدية.
من جهته، شكر والد الفتاة قوى الأمن والشرطة القضائية على «الجهود التي بذلوها في وقت قياسي، وأدت إلى إعادة ابنتي إلي بصحة جيدة».
وكان بيان لقوى الأمن الداخلي أفاد أن «والد الفتاة ادعى لدى النيابة العامة التمييزية بفقدان ابنته منذ تاريخ 17/9/2009 وأن أحد الأشخاص بدأ قبل أيام الاتصال به على رقمه مطالباً إياه بفدية مقابل إعادة الفتاة. وبعد ساعات ومتابعة دقيقة تم استدراج الفاعل الى محلة الدورة فألقي القبض عليه وحررت الفتاة منه فيما التحقيقات جارية لكشف ملابسات العملية». 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد