إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

مطلوب رأس المصالحة

Said(6)بقلم// سعيد موسى
((مابين السطور))
لاغرابة أن تكون المصالحة منبوذة طالما وضعت الأمور في إطار حزبي وبعيدا عن كون هذه المصالحة مطلب جماهيري، فعندما يتم اختزال تعريف المصالحة بتوافق حزبين أو عدة أحزاب، فاعتقد أن وجودها من عدمها يصبح بنفس المفهوم، بل عدم حدوثها يعني دوام النعم وزوال النقم، كلٌ فيما اقتطعه من بقايا الوطن يسرح ويمرح في نعيم الاستقطاع، ويبقى الشعب كما القطيع الذي لايعتد به أكثر من التغني بالسهر على حمايته وراحته والحقيقة أن سكين الحزب مسلط على رقاب هذا الشعب الذي يبيت كما يصحو على هم وغم وحسبنة ولعنة على كل ماهو حزبي وفئوي، حيث يستأثر الحزب وأنصاره القلة القليلة المقربون بالسطوة والمال والجاه، وباقي ما تبقى من الأغلبية الصامتة عبيد في مستوطنات الإقطاعيين،وفي مدة أقصاها الـ24 من كانون ثاني2010 ستفقد تلك الأحزاب أي قانونية أو شرعية لتمثيل المواطن وعندها لا يمثل الحزب إلا نفسه والشعب ينتخب من جديد ممثليه، هكذا أصبح المشهد لدينا وليس اغرب من تجميل القبيح وتلميع المهتريء، وما على العباد سوى أداء صلاة الشكر على هذه النقمة والآثام و التي تعتبر للفئة المستأثرة قمة العدالة والوئام، كيف لا؟!! ويفترض بالطبقة السفلى من الأغلبية الجماهيرية أن تحترق كالشموع من اجل سادة السيادة حماة الوطن بشعارات زائفة، يتاجرون بقوت العباد ويتمتعون بآلامهم ويسهرون على قمعهم والدوس على كرامتهم، وما على العبيد سوى الصمت بالرضا القهري الطوعي، أو بالشكر لله على ما بعث لهم من فرعون ونيرون ونمرود ليكفر عن خطاياهم وآثامهم بجلدهم ليل نهار واستباحة كرامتهم والرضا القهري يعني تسليم بسادية كرامات الجلاد، والاعتراض أو التمرد يعني إغضاب أرباب العباد، فالمصالحة يعني الكفر بالخلاص  مما يقتضي طرد المتمرد من عرين هرا قلة الإنقاذ.، ولا غرابة أن لايسمع كبار السادة صوت الشعب الهادر القائل خذوا حصتكم من دمنا وارحلوا، لان نعيم الكرسي وسطوة النفوذ تجعل ممن يتمكن منه نعيم الدنيا العابر ينسى أو ربما يتناسى سنة وحتمية الصعود والهبوط،بل ينكر حقيقة أولياء سلطانه من شعب انطلت عليه الشعارات فمحقتها الممارسات، فيضرب بعرض الحائط كل من اعترض طريق سلطان جائر من نصح وكلمة حق، ويرى فيما سواه باطل وفي ذاته الحق كله لدرجة العصمة والمنعة المزعومة الموهومة.
 
 
 
المصالحة باتت حلم شعبي يُقتل مع سبق الإصرار والترصد كلما نضجت مقوماته، وبصريح العبارة نقول أن تحدي المصالحة لايصب في مصلحة كل من يرتبط بالأجندات الدولية والعربية والإقليمية أعداء وحدة الدم والمصير الفلسطيني،ولا يصب في مصلحة من آمن بالتداول السلطوي، ملايين من الفلسطينيون تنهشهم أنياب الانقسام الإجرامي، فليس مهم في معركة الاستماتة على مقاليد سلطة أوسلو أن يموت كل هؤلاء العبيد ليتمتع أمراء الدم والانقسام بنعيم سلطاتهم الزائلة لامحالة، ليس مهم أن تهود القدس وينفلت الاستيطان ويبتلع سور الفصل العنصري أراضي المواطنين تحت سقف الحفاظ على وتيرة الانقسام الذي يراد له أن يكون أبديا، ليس مهم أن يتم اختزال المقاومة بمجرد شعار ويتسابق الأمراء للانحناء أمام العدو على أنهم القادرين على وئد تلك المقاومة في سبيل الكف عن استهداف القادة وزعزعة سلطة الانقسام، لان الجميع بات يعلم أن أهم عامل من عوامل ثبات أو سقوط سلطات الانقسام هو مهادنة العدو وتصويب البندقية للخصوم السياسيين والدفاع بشكل مباشر وغير مباشر عن امن واستقرار العدو كعربون عدم استهداف، والذي له في كل هذا صولات وجولات من العزف الدامي على وتر هذه النظرية السلطوية يضرب متى شاء ويثني على هذا متى شاء ويشوه ذاك متى شاء، ليصبح العدو هو عامل الحسم أو الاستقرار لأساسات المصالحة الوطنية، بل وللأسف أصبح العدو مؤخرا في وسائل إعلام الخصوم الوطنيين،هو من يوزع صكوك تقييم من هو وطني ومن هو خائن وتصبح شهادته وثيقة يتم المحاججة بها,, ابعد هذه المهزلة مهزلة؟!! ابعد هذا السقوط سقوط؟!! ابعد هذا الانهيار انهيار؟!!، فكلما أوغل بمخالبه في أحشائنا هرع الدجالون إلى خطاب المصالحة، وكلما برزت أنيابه لنترجمها رضا وابتسامة مقابل طاعة الحرص على الفرقة يهرع المنافقون إلى إحكام خطاب التهجم والمزايدات على الخصم باتهامات واتهامات مضادة ما انزل الله بها من سلطان.
 
 
لقد كانت المصالحة حسب الشعار المعلن قاب قوسين أو ادني ولكن دون أن يلامس المواطن المقموع المقهور المطحون أي من إرهاصات النوايا لدى الأقلية الفئوية التي تقبض على زمام السلطة، حتى بلغ الإحباط اعلي سلم درجاته مما حدا بآلاف الشباب للهجرة أو التفكير جديا بالهجرة، بل وذهب البعض من ضعاف الأنفس إلى الانتحار، وأصبحت القضية الفلسطينية ريشة في مهب ريح المصلحة الحزبية في الإبقاء على الانقسام بأي ثمن كان حتى لو بالتوسل من فوق الطاولة أو من تحتها، بواسطة مباشرة أو بوسيط معلن أو خفي لإيصال رسالة بالممارسة على عكس الشعار للعدو أنكم لستم العدو ولستم الهدف، في طلب واضح لرعاية مباشرة وغير مباشرة للانقسام كي يتحول من محطة عابرة إلى إستراتيجية ثابتة، فتتبدل الثوابت عمليا ليصبح الجهاد والنضال ضد العدو مجرد شعار يتلى على مسامع الرعية التي فقدت السمع والبصر من هول زراعة الرعب من أولياء الكرسي، والتضحية بشلالات دماء بريئة من اجل تكريس هذا الانقسام بأكذوبة النهجين للاستهلاك الإعلامي.
 
 
 
اقتربت المصالحة وكان لابد أن يقترب بموازاتها شيء ما يدمر أي أمل حقيقي لميلادها، حدد موعد المصالحة والتوقيع على الاتفاقية الوطنية التي ترعاها القاهرة وتصر عليها باستماتة، وجاء تقرير”جولدستون” وعملية تأجيله بتوافق دولي عربي إسلامي للدورة القادمة بعد ستة أشهر، أو لنقل بالتوريط أو الضغط، وقد اجمع الكل الوطني على أن موافقة الطرف الفلسطيني حتى لو اعترض العالم بأسره كانت خطأ، على الأقل لان مسار المصالحة يسير بخطوات أشبه بالمترددة خطوة للأمام وخمسون خطوة للوراء أو بحرك حذر السلحفاء، وان تلك المصالحة التي باتت الجماهير المحبطة تعي أنها ليست خيار لمن يتمتع بنعيم السلطة وان بلوغها يحتاج معجزة والشعب آخر من يمكنه التدخل أو التأثير لفرضها على الفرقاء، فكان خبر قرار التأجيل والموافقة عليه فلسطينيا بمثابة مبرر السكين المثلمة لذبح الأمل المتنامي ليتم قطع عنقه دون رحمة وتعاد الأمور الكارثية إلى نقطة الصفر من جديد، قيل في التأجيل خطأ وقيل جريمة وقيل فضيحة حدث لاحرج، ولكن وبعد أن تم تدارك الخطأ سواء استجابة للضغوط الوطنية والشعبية، أو للقناعة بان السلوك كان خاطئ، وقد نهضت القيادة الفلسطينية بسرعة البرق متجاوزة عاصفة النقد والتهجم والإدانة والغضب، لتعيد العربة إلى مسارها ويكتب لها النجاح بعقد دورة الاستدراك الاستثنائي لمجلس حقوق الإنسان قبل أن يجف حبر خطيئة التأجيل، بل ليتصدر تقرير وتوصيات”جولدستون” والهجمة الشرسة لتهويد القدس صدارة التفاعل السياسي الدولي وبزخم كبير في مجلسي الأمن وحقوق الإنسان، وهذا منطقيا فيما لو كانت النوايا صوب المصالحة خالصة لوجه الله ومصلحة الشعب وليس لمصلحة السلطة ووجه الحزب، أن يتم الالتفاف والذوبان الوطني لدعم الحراك الدولي القائم منذ أيام في محاولة جادة لإنجاح الاستدراك والدفع تجاه وحدة الصف الوطني والعربي والإسلامي وتواصلهم الدولي كي يضغطوا تجاه تمرير التقرير، رغم كل الضغوطات الصهيونية والأمريكية على السلطة الفلسطينية، تارة بالأسف كما جاء على لسان وزيرة خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، وتارة بالتهديد والوعيد كما جاء على لسان قادة الكيان الصهيوني، وقبول هذا التحدي يتطلب إلى مخاطبة الواقع وقد أصبح خطأ التأجيل خلف ظهورنا الوطنية، ومجرد بقاء خطاب خطيئة التأجيل رغم الاستدراك الناجح بالتعجيل، يعني أن الاستمرار هو مجرد مطية لضرب المصالحة تحت خاصرتها ،وقد باتت على بعد خطوات من كل الميادين والمواعيد، لكنها وللأسف على بعد ملايين الأميال من نوايا أباطرة الإحباط وعرابي الانقسام، وما شفع لتعجيل ميلاد المصالحة ذلك النجاح المشرف بتبني مجلس حقوق الإنسان لتقرير”جولدستون” وبأغلبية كبيرة، حتى حلفاء الكيان الإسرائيلي وفي أعلى درجات انحيازهم التاريخي للكيان الصهيوني أمام جرائمه الواردة في التقرير ما صوتوا ضده بل امتنعوا وهذا بحد ذاته انجاز وتطور يجب البناء عليه، ويكفي أن اذكر هنا بحجم الضغوطات والتهديدات الأمريكية والصهيونية المعلنة للسلطة الفلسطينية، وقد ضربت بعرض الحائط كل تلك التهديدات مهما كانت التداعيات وقبول التحدي للإدارة الأمريكية التي خذلت السلطة، بل اذكر هنا بعد الموقف الليبي المشرف ذلك الموقف المصري الذي تصدى للمناورة الفرنسية الخبيثة في اللحظات الأخيرة داخل أروقة مجلس حقوق الإنسان، عندما طلب المندوب الفرنسي ثلاث ساعات إضافية قبل التصويت وكان ذلك ليس كما ادعى المندوب الفرنسي للتشاور مع الحكومات، بل من اجل اللعب في الوقت الضائع لمزيد من الضغط والمساومة على الدول الأعضاء في المجلس كي تمتنع عن التصويت بأضعف الإيمان وصولا لإسقاط التبني، فتصدى المندوب المصري بتفويض عربي وإسلامي للمناورة المكشوفة وإدارة اللعبة الماكرة بان سمح بنصف ساعة فقط، انقضت النصف ساعة وطلب المندوب الفرنسي مزيد من الوقت المستقطع، فقطع المندوب المصري عليه الطريق بعدم السماح ولو بثانية واحدة وتم التصويت بنجاح منقطع النظير 26 صوت “مع” مقابل 6 “ضد” و11 صوت “ممتنع” من صمنها الصوت البريطاني والذي دار بين رئيس وزرائه ورئيس وزراء الكيان الإسرائيلي مشادة هاتفية عندما تبين قبل التصويت النية البريطانية بالامتناع  وغضب المجرم “نتنياهو” فرد عليه رئيس الوزراء البريطاني بان على الكيان الإسرائيلي الاستعداد لتشكيل لجنة تحقيق مستقلة لان القادم أسوء، فما شفع هذا النجاح المحسوب للسلطة الفلسطينية والمجموعة العربية والإسلامية والدول الصديقة، بان يتم تتويج هذا الانجاز الوطني الكبير بالمصالحة وتبديد مناخ الغضب من التأجيل المستدرك بالتعجيل، وان دل ذلك إنما يدل على أن تقرير”جولدستون” تأجيله من تعجيله، لم يكن مربط الفرس ولا بيت القصيد!!
 
 
الجميع يعلم أن الأمور باتت تدور في فلك خواتمها، وطنيا ودستوريا وعربيا ودوليا، لكن هناك دائما من يراهن على صناعة البدايات لمزيد من شبح الانقسام من رحم خواتم ونهايات أسس ومقومات السلطات والشرعيات، فربما ينجح عرابي نعيم الانقسام لضخ بعض الدماء الزرقاء في أوردة الحال الكارثي الذي يعانيه شعبنا جراء الانقسام متوهما أن دوام الحال ليس محال، أو ربما يحسبها البعض على أساس حسابات المواطن المحبط البسيط المقموع المنهار باستحالة تغير الواقع المزري الذي يعيشه الوطن والمواطن، فيوهمون أنفسهم بان القوة كفيلة ببتر عنق خواتم الحق والحقيقة، وان هذا الشعب ليس مخولا ولا مؤهلا بفرض رؤيته الصحيحة والتصحيحية ، بل والاعتماد على هذا الحال والنفسية الإحباطية التي تنهش بجوف وأحشاء المواطن، ليتم رسم الخواتم على أساس أن هذا الشعب الذي يرفض كله استمرار الانقسام وطعن المصالحة عاجز عن غير التسليم بالواقع الكارثي ومصير الخراف التي تذبح دون حراك، لكن الجريمة الأكبر تكون في المناورة والتهرب تحت أي عذر وعلى أي مطية كانت من استحقاق المصالحة الوطني الذي يفضي إلى شراكة سياسية ووحدة صف في الميدان، بل الخطيئة في الركون لهكذا تفكير أن شعب الذي ما ركع أمام جبروت الآلة الصهيونية الدموية وقد انحنى قليلا أمام هول مصيبة الانقسام الوطنية حرصا منه على عدم تجاوز حرمة الدم الفلسطيني المقدس، بان لاحول ولا قوة له سوى الاستسلام لقدر هذا الانقسام البغيض فهذا بحد ذاته تفكير شطط وغير سوي، لأنه شعب رغم غرقه في مستنقع الإحباط عودنا في ساعات الصفر أن ينهض كالكواسر والفينيق ليحطم كل سلاسل وقيود التشرذم والانقسام،ليقول للفرقاء وللأحزاب ولأباطرة الانقسام كفى ومليون كفى، فالشعب وحده الذي يرسم خواتم الأمور ويخط النهج والسياسات لكل حزب وفصيل في المعترك السياسي ومعترك المقاومة كي يسير وفقه الجميع.
 
 
فالمصالحة ليست مناورة توافق مصالح بين أحزاب لتقاسم السلطة والنفوذ، بل المصالحة إستراتيجية تكون مقاليد الحسم فيها بيد الشعب كلما برزت للساحة الوطنية ذروة الأزمات والخلافات، ومن سخافة الشعار أن يلامس الجميع معاناة الشعب جراء الانقسام أكثر من معاناته جراء العدوان، ثم يطل علينا مهرج من هنا ومراوغ من هناك ليدعي أن الشعب يعيش حياة امن واستقرار وكرامة، فيضحك المحبطون من سخرية الادعاء وكأن المدعي يتحدث عن شعب غيرهم، أو ربما يتحدث المدعي عن اختزال ملايين من أبناء الشعب في إحصاء آلاف من أنصاره وباقي ما تبقى هو سقوط سهو بشري ووطني ليذهب من لايعجبه القول إلى الجحيم وليبحث له عن وطن غير فلسطين، وليقمع كل من على صوته فوق صوت زيف الادعاء، ليتم بشكل أكثر استخفاف النظر إلى المصالحة في حدود أفراد الحزب وبالتالي بالتبعية القهرية يفرض على الشعب مصالحة في صالح هذا أو ذاك، ويفرض عليهم بغير ذلك التغني والمدح أو الصمت تحت طائلة الهراوة والبندقية في صالح استمرار الانقسام، وللأسف من يحرص على الانقسام يعلم بما لايدع مجال للشك بان الأغلبية العظمى من الشعب لا تؤيده وضد توجهه، ولا يأبه لتلك الحقيقة المدفونة برسم سوط الجلاد، فيصف أمامه العذاب رحمة والمعاناة نعمة والمصالحة نقمة، ولا صوت لمعترض بغير كلمة حزبية ثالثة لحفظ ماء الوجه والتسلق هنا وكلمة هناك، حتى بات واضحا ودون مواربة بان الشعار الذي يناقض الممارسة زائف، وان هذا الزيف الذي لا ينطلي على من يعيش تداعياته في شعاب مكة وليس كما تردده جوقة الردح السياسي بفاتورة الدفع المسبق من العواصم العربية والغربية، إنما هو موجه لتضليل شعوب وأقوام عربية وإسلامية أخرى غير شعبنا المرابط الصابر الصامت، وان المصالحة تعني زوال النعم المغتصبة وزوال السلطان الجائر وسقوط المسميات الدنيوية من وزير إلى غفير ومن مواطن إلى أمير، فكل المعطيات تفند سطحية الادعاءات بان الجميع ينشد المصالحة، والفعل مناقض للقول، بل بات أكثر وضوحا من ذي قبل ونحن في زمن الخواتم والنهايات بان رأس المصالحة مطلوب بأي ثمن من اجل تسمية النهاية بداية والخاتمة حكاية عنوانها ضياع وطن وتدمير شعب.
 
 
وفي النهاية اختم بالقول كما أمرنا المولى عز وجل عندما تصيبنا مصيبة، إنا لله وإنا إليه راجعون، له الأمر من قبل ومن بعد، وقد حرم الظلم على نفسه وأمر عباده بعدم التظالم، وإصلاح ذات البين، أو كما أمرنا الحبيب محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، أن لايحق لمسلم أن يخاصم أخاه ثلاثة أيام” وليس ثلاثة سنوات” فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام، فان كانت المصالحة نقمة حزبية والانقسام نعمة فئوية، فان المصالحة نعمة شعبية جماهيرية والانقسام بكل الحسابات والمقاييس نقمة وطنية، فمن سعى للإطاحة برأس المصالحة وتثبيت أقدام الانقسام كان حصاده الهم والوهم عندما يبزغ الفجر ويتبدد الظلام.
 
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد