إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

هيكل: منحنا إسرائيل امتيازات كبيرة وأعطيناها تخفيضاً في الغاز يساوى جميع المساعدات الأمريكية

Haykal(10)يستعرض الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل، فى الجزء الثانى من حواره مع قناة الجزيرة، الأوضاع الحالية فى العالم العربى وعلاقته بإسرائيل. وكان هيكل فى الجزء الأول الذى نشرته «المصرى اليوم»، قد أكد أن مصر انعزلت وراء سيناء وهاجرت من التاريخ مثل جميع الدول العربية، التى لجأت إلى ملاذ من الجغرافيا.
 
وقال: «العرب هاجروا من قضاياهم ومستقبلهم، والمواطن العربى يعيش حالة إحباط فى ظل الأوضاع الاجتماعية الحالية وضياع فكرة التنمية وغياب الاستقلال».
 
ووصف هيكل فترة ما بعد السادس من أكتوبر، بأنها مرحلة «الحل فى يد أمريكا»، حيث اعتمدنا على الرؤساء الأمريكيين، وهى المرحلة التى سقطت فيها مقدسات وموانع، وارتكبنا خلالها خطأ ترك سلاح المقاطعة لإسرائيل.
 
وتابع الكاتب الكبير فى الجزء الثانى من حواره الذى تستكمله «المصرى اليوم»: «بعد ١١ سبتمبر اعتبرنا الأمريكان العدو، ومن ثم لم يعد لدينا حق أن نطالبه بشىء، وبعدما تركتنا أمريكا أمام إسرائيل لم نجد أمامنا سوى الاعتماد عليها، لدرجة أن دولا عربية لجأت إلى إسرائيل لتتوسط لها عند أمريكا، وهو ما أسميه المرحلة الإسرائيلية»، ووصف تقرير جولدستون بأنه شديد الأهمية، معتبراً إياه فرصة أضاعها العرب لاستعادة زمام الأمور فى المنطقة، وقال: «كان ينبغى أن نفكر فيه بشكل مختلف ونجد فيه مخرجاً من الأزمة، ولكن السياسة العربية وصلت إلى درجة من الضعف تستحق الرثاء».
 
وركز الكاتب الكبير على عدة نقاط عن الدور الرائد لمصر فى الوطن العربى ومحاولات إيران وتركيا البحث عن أدوار زعامة داخل المنطقة، والحلول المطروحة للخروج من الأزمات العربية الحالية.
 
ورداً على سؤال حول تقرير جولدستون وتبعاته.. أشار هيكل إلى غياب الدولة الرائدة والقائدة، وتراجع هذا الدور، وقال هيكل: «لن أناقشك عن رأيك فى الدولة القائدة، لكنه لا جدال فى أن مصر فى أزمة مثل باقى الدول العربية لأن هناك خيارات تم اعتمادها أضعفت الدول، وكان أولها الإيمان بأن ٩٩% من الحل فى أيدى الأمريكان».
 
وأضاف: «مصر لعبت فى العالم العربى دوراً مهماً، والعالم العربى اعتمد على هذا الدور، والأمر المهم الذى ننساه أنه عند خروج مصر من العالم العربى، فإن نصف العالم العربى خرج أيضا، فإسرائيل كعازل حجبت العالم العربى الأفريقى، فالبعض يتصور أن الجغرافيا غير موجودة، فحين تقول (مصر أولاً)، فمعنى ذلك أن ليبيا والمغرب والجزائر والسودان غير موجودة».
 
وتابع: «المفهوم الخاطئ هنا أننا فهمنا معنى (الدور) بأنه (الوظيفة)، فالدولة تكتسب الدور بمقدار ما تؤديه وما تنهض به، وتفقد الدور إذا تعبت منه، فالأمر فى النهاية اختيار وليس وظيفة، فلا يمكن أن أقول إننى زعيم العالم العربى دون أن أؤدى دورى، ومن الأخطاء الكبرى التى وقعنا فيها أننا ظننا أنه حين تتخذ مصر خياراً فلابد أن يتبعها باقى الدول العربية وهو غير صحيح، وربما كان هذا صحيحاً إذا كنا نقوم بدورنا، وهذا الدور يلقى تأييداً جماهيرياً كبيراً خارج حدود الوطن، وله منطق متصل بما يحدث، ففى مرحلة التنوير أثناء وجود طه حسين وتوفيق الحكيم وأحمد أمين، كان لنا دور تخطى حدود مصر، وكذلك فى وقت جمال عبد الناصر (لأننا كنا شركاء فى حركات التحرر الوطنى)».
 
وأوضح هيكل: «والأمر يشبه ممثلا يقوم بدور الملك لير وحوله فرقة مسرحية كاملة تتعامل معه من منطلق أنه الملك لير على خشبة المسرح فهذا طبيعى، لكن الممثل وقت أن يتوهم أنه لير بالفعل ويخرج إلى الشارع بهذه الشخصية ويبدأ يأمرهم معتقدا أنه لير، سيضحك عليه الآخرون، فلا يمكن أن ترتدى ملابس دور لا تؤديه. وهناك خطأ فى فهم حركة العالم لجر العالم العربى إلى شىء شديد التناقض، وهو أن العالم العربى يقر فى ذهنه بأن إسرائيل صديقة له، فالأمر لا يصدق ويصيبنى بالذهول، فهو مشهد لا يصدق».
 
وأضاف: «لك فى معركة اليونسكو أبرز مثال، ورغم أننى لست خبيراً فى اليونسكو فأنا أعرفها جيداً لأننى قضيت فيها شهراً كاملاً لرئاسة لجنة تبحث العلاقة بين الثقافة والإعلام، وكان فيها ٢٥ عضواً من الوزراء السابقين، وكان ذلك عام ١٩٨٤، وأنا أسرد هذه المعلومة لأؤكد أن موضوع المنظمات الدولية غير مفهوم بالنسبة إلينا، فالوطن العربى بعيد كل البعد عن تلك المنظمات، فمنذ نشأة الأمم المتحدة كان هناك قرار بعدم التعامل مع إسرائيل، وهو ما ترتب عليه أن نبتعد عن مناصب الأمم المتحدة، والدكتور بطرس غالى لم نكن من رشحناه، فالترشيح كان من الدول الأعضاء فى مجلس الأمن التى تقر ترشيحه، ومن رشح بطرس غالى كان فرنسا بسبب خدماته فى منظمة الفرانكفون، وأمريكا وافقت عليه، لأنه كان وزير الخارجية الذى ذهب مع السادات إلى القدس».
 
واستطرد: «محمد البرادعى الذى قاومنا ترشيحه بترشيح رجل آخر، نجح لأن عددا من الدول رأى أنه الأكفأ فى وكالة الطاقة الذرية وهو بذلك نجح رغماً عنا وليس بسببنا، وقد سألنى قبلا اثنان ينويان ترشيح نفسيهما لليونسكو هما: غازى القصيبى وإسماعيل سراج الدين، وقلت للقصيبى إنه لن ينجح، فأخرج ورقة من جيبه بالأسماء التى سترشحه، وأخبرنى بأن الأمير عبدالله هدد اليابان بقطع البترول إذا لم ينسحب مرشحها، فأجبته بأن اليونسكو (لها حسابات تانية خالص)».
 
وأضاف: أما إسماعيل سراج الدين فقلت له «إن مصر غير موافقة على ترشيحه وبالتالى سيفشل، وبالفعل أعطت مصر صوتها لغازى القصيبى، وفشل الاثنان أمام المرشح اليابانى، فاليابانى نجح لسبب بسيط هو انسحاب أمريكا من اليونسكو بسبب دور العالم الثالث فى المنظمة، فتقدمت اليابان وأخذت حصة أمريكا لأكثر من سنة وكان هذا هو أول منصب دولى تطلبه وأخذته».
 
وعن معركة اليونسكو الأخيرة قال: «ظننا أن إسرائيل تمتلك من القيمة ما يجعلها قادرة على إنجاح مرشحنا، فإسرائيل لا تملك ولا تقدر.. فمن الغريب أن نجد نتنياهو يصرح بأنه لن يقف أمام المرشح المصرى وكأنه يملك شيئاً، وأمام ذلك أعطينا امتيازات لإسرائيل كبيرة، فقد قابلنى سياسى ألمانى كبير، لن أذكر اسمه، لأن بعض من أقابلهم يتعرض لعتاب لمقابلتهم لى، قال لى (مصر أعطت إسرائيل تخفيضاً فى أسعار الغاز يساوى كل المساعدات الأمريكية التى تحصل عليها من أجل ألا تعارضها فى اليونسكو)، فاندهشت بشدة من كلامه».
 
وأوضح هيكل: كنا نحاول ألا يرشح أى عربى نفسه للمنصب وقيل إن الدكتور غسان سلامة، وزير الثقافة اللبنانى السابق أراد ترشيح نفسه، فجئنا فى مفاوضات غاز مع لبنان، وتم الاتفاق لكنهم قالوا لفؤاد السنيورة إن الاتفاق سارى إذا لم يترشح غسان سلامة، فقال السنيورة (مصر تطلب وتجاب دون أن تطلب). فعندما تغيب عنا هيبة الدور نحاول البحث عن أسباب لذلك، وهى أن إسرائيل تحاول أن تعرقل الموضوع، أو أن الدول العربية تحتاج لضغط.
 
وأضاف: «هناك وهم أن أغلب رؤساء الدول أصدقاء، وهو وهم لأن كل رئيس دولة فى حالة تنافس مع رئيس آخر، لأن كليهما يريد أن يعظم مكاسبه ويقلل مما يدفع، فهى علاقة نفعية تبادلية، لذلك أتعجب عندما يقال إن النفوذ الدولى للرئيس سوف يخدم مصر لأنه لا يوجد رئيس أكبر من بلده، مصر هى من أعطت النفوذ لكل رئيس فيها.
 
ورغم أن إسرائيل فى أزمة أكبر من مصر إلا أننا نتوهم أن لها دوراً كبيراً، فقد جئت بمجموعة كتب لمعرفة إلى أى مدى إسرائيل فى ورطة، فأول كتاب ينشر فى ١٠ صفحات حواراً لى مع أينشتين.. لماذا يعاد نشره الآن؟! فهو يقول فيه: ترفقوا بإسرائيل وارحموها لأننى أخشى عليها من التحول من القومية الضيقة إلى قوة عدوانية، وهناك كتاب مهم لمؤلفة إنجليزية اسمه (الاستعمال الجيد والسيئ للتاريخ) تتحدث فيه عن أن الهولوكست لم يظهر إلا بعد عام ١٩٦٧، لأن العالم هاله تلك القوة الغاشمة لإسرائيل فأرادت إسرائيل خلق حالة تعاطف معها تساوى هذه القوة، وكتاب ثالث يتحدث عن استغلال معاداة السامية».
 
وتابع هيكل: «يصل الأمر إلى أن نتنياهو يشتم كبار معاونى أوباما لأن تقرير (جولدستون) أحرجهم بشدة، ووصفهم بأنهم (اليهود الذين يكرهون أنفسهم)، فهناك يهود كثيرون فى أوروبا يرون أن إسرائيل أساءت لليهودية وتاريخها ودور بعض اليهود فى تقدم العلوم. وإذا عدنا لقضية اليونسكو فأنا قلت من قبل إن المرشح المصرى لن ينجح لأنه هذه المرة كان واضحاً أن هناك رغبة فى إشراك أوروبا الشرقية، وأمريكا كتبت عنه فى تقريرها أنه كبير فى السن، إلى جانب وجود تحقيقات فى مكتبه.. وهى أسباب واضحة لعدم قبولهم».
 
وأضاف: «هناك خطأ فى الدور، وفهم ما يمكن أن تحقق ما تريد، ثم العودة وسب كل العالم بأن نقول (اليهود خانونا)، فما الذى جعلنا نذهب إليهم من الأول؟!».
 
وتساءل مذيع الجزيرة: هناك حديث اليوم بسبب الوضع العربى الحالى عن وضع تركى وإيرانى جديد فى المنطقة، وإذا نظرنا إلى تركيا نجد أن هناك اتجاهين: الأول ما يصوره الإعلام بالابتعاد عن إسرائيل والآخر اقترابها بالتوازى من جوارها العربى مثل سوريا، خاصة أن وزير الإسكان الإسرائيلى بن أليعازر نبه من انقلاب تركيا على إسرائيل.. فكيف تنظر إلى هذا الدور التركى؟
 
أجاب هيكل: «قبل أن أجيب، يجب أن نلفت النظر إلى أنه عندما جاء نتنياهو إلى مصر جاء معه بن أليعازر، وهو محكوم عليه فى جرائم كثيرة فى مصر بسبب قتله الأسرى المصريين، وقال نتنياهو فى خطابه: «جئت ومعى صديق قديم لمصر» واعتبرتُ ذلك وقاحة لأنه جاء فى ظرف أنا محتج عليه، وهو فى إطار توهم بدور إسرائيل، فكيف يقف رجل ثابت أنه مجرم حرب ويتبجح بأنه صديق مصر، أما بالنسبة لموضوع تركيا فهناك نقطتان مهمتان، فداخل كل عربى حدثت عملية تفريغ وتجريف سياسى، ومستقبلنا معلق بمجهودات كبيرة. أما فى الخارج فحدث تجريف تاريخى، فبقيت الجغرافيا أقوى.
 
تركيا بالنسبة لى مهمة وأنا من الناس المتصورين أن تركيا سيكون لها دور كبير، وأن إسرائيل ستدخل معها فى خلاف بسبب ذلك.
 
وأوضح: «سوريا دائماً ما كانت تنظر إلى مصر والعراق بسبب الفعل التاريخى والجانب الإنسانى، وتوقف ذلك لأن مصر خرجت من التسوية بمفردها، وبقيت سوريا بأرضها المحتلة وحدها، ووجدت أنها تحتاج إلى تعزيز لقوتها من دول الجوار فجاءت إيران وتركيا، وأنا مرحب بذلك لعدة أسباب، فأنا من المطالبين بالنظر إلى إيران وتركيا على أنهما نطاق ثان من الأمن العربى، فهناك مواريث ثقافية وتاريخية تمنحهما هذا الدور ومعهما باكستان، فهناك تغيير تاريخى فى تركيا لأنها لا تستطيع الذهاب إلى أوروبا بسبب رفض الاتحاد الأوروبى لها، فأصبحت خيارتها النظر جنوبا إلى دول الجوار».
 
وأضاف هيكل: «قلت اليوم معلقا على جملة الرئيس البلغارى للرئيس مبارك إن مصر بوابة أوروبا لأفريقيا وإننا لم نعد نريد أن نصبح مجرد بوابات وأن نصبح ساحات، وتركيا تتغير لأن دور الجيش التركى أصبح أقل، ووجدت أن ثقافتها قريبة من الدول العربية بحكم الدين الإسلامى، وأعتقد فى المستقبل أن التاريخ سيحاسبنا على إضاعتنا لإيران، وأنا أتحدث فى هذه القضية دون حساسية لسبب واحد، أننا نفعل فى إيران ما يمكن أن نسميه الخطيئة التاريخية، فبينى وبين إيران ترقب، وهذا ممكن، ولكننا لم نفرق بين تناقض يولّد عداء وآخر يخلق حواراً».
 
وأوضح: «نحن بدأنا عداواتنا لإيران بسبب خوف شاه إيران فى الثورة الإيرانية من نصر أكتوبر، ولم أفهم سبب ذلك، وعندما قابلت الخومينى أواخر ١٩٧٩ سألنى (لماذا يعادينى الأزهر؟) فسألته متعجبا (وهل يعاديك الأزهر؟)، فأخرج لى عدة فتاوى نصفه فيها بأنه خارج عن طاعة ولى الأمر».
 
فنحن ساعدنا إيران على قيام ثورتها وتصدينا لمساعدة الثورة هناك، والشاه وقف وقال وهو يغلق المؤسسة الدينية «ما رأيكم فى إمام دينى يأخذ مساعدات من حاكم عربى؟»، فأجاب الخومينى: «أخذت مساعدات من حاكم عربى مسلم لأواجه طغيان حاكم مسلم آخر».
 
لكنه عندما تحقق ما نريده أضعناه، وقلنا إن شاه إيران أعطانا البترول، وهو ما لم يحدث على الإطلاق، وأتحدى أن يعطينى أحد رقم شاحنة بترول واحدة دخلت مصر من الشاه.
 
وحول سؤال المذيع عن حديث الكاتب الكبير عن إيران بنوع من الإحساس بالقهر، أجاب هيكل: «أول كتاب كتبته كان عن إيران عام ١٩٥٩ بعنوان
 
(إيران فوق بركان)، وكان وقتها أغلب صناع القرار حاليا فى الابتدائى، وذلك لتأثير مدرسة الشرق علىّ، فمصر دائما تميل للاتجاه شرقا حتى وإن كانت الرؤية العربية غير واضحة، وهو ما جعل على ماهر يدعو لزواج أخت الملك فاروق بابن شاه إيران».
 
ورداً على سؤال: «هل تعتقد أن لهذا التوجه التركى دوراً واعداً؟ فالبعض لا يستبعد أن يكون الدور التركى بتنسيق مع أمريكا لإعادة صياغة القوى فى المنطقة، وأن التصاق تركيا بالوطن العربى وهم؟ أجاب هيكل: «أى دولة تتخذ توجهات لصالحها، ولمعرفة موقف دولة يجب معرفة دوافعها ومصالحها، فتركيا مرفوضة من الاتحاد الأوروبى لأنها دولة إسلامية، وهذا أدى إلى تقليص دور الجيش فى وجهة نظر أوروبا، وتركيا فى ميراثها التاريخى القريب فى الدولة العثمانية تبحث عن دور مع الدول العربية، ولا يجب النظر إلى نوايا تركيا قدر النظر إلى مصالحها.
 
وحول وجود صفقة بين إيران والولايات المتحدة، وهل يرى هيكل أن إيران مقبلة على صفقة أمريكية، قال هيكل: «المشكلة فى العقل العربى، فنحن نرى أن هناك من يملك زراير يمكن أن يتحكم بها فى الآخر ويرتب المناطق بطريقته.. يجب أن نقرأ الوقائع ثم نقوم بالتنظير، فإيران قامت بالثورة الإسلامية وقت خروج العرب تاريخيا، والسلاح الإيرانى النووى أقلقنا، رغم أن السلاح النووى الإسرائيلى أكبر مما لدى الهند وباكستان مجتمعتين ولا نقلق،
 
وهذا ضمن أفكارنا الخطيرة، فنحن بادرنا إيران بعداء فى الوقت الذى ظننا فيه أن أمريكا تمتلك الحل، بل سمحنا بعمليات تخريب فى إيران، وأشهر حادثة هى محاولة إنقاذ الرهائن الأمريكان. وأضاف: فى المرحلة الإسرائيلية فإن تل أبيب لديها خوف من أن تكون هناك قوة نووية أخرى، مع أن ذلك فى صالحنا، وفى اعتقادى أن أمريكا ترغب فى استعادة إيران التى جاءت للعالم العربى، وكان من ضمن أهداف أوباما أن تتفرغ الدول كلها للخطر الإيرانى».
 
وفى سؤال عن وجود أزمة زعماء عرب حاليا، قال هيكل: «إجابة سؤالك باختصار أن هناك عملية تجريف فى العالم العربى وخروج له من التاريخ». وحول خروج المغرب العربى من ساحة التأثير الدولى، قال: «المغرب العربى كان دائما منجذبا لقوة الجذب فى المشرق، وعندما توقفت قوة الجذب التاريخى فى المشرق نظر إلى أوروبا».
 
وأضاف هيكل: «لا يمكن أن يكون هناك مستقبل وسط هذا التفريغ السياسى، ففى مصر على سبيل المثال عندما تنشر إحدى الصحف أسماء المرشحين للرئاسة بعد الرئيس مبارك، تجد أن جميعهم لا يصلح، لسبب واحد أنه لا توجد حياة سياسية بسبب انعدام ثقافة الحوار، فلابد من إعادة تأسيس الدول من جديد وتأسيس دساتير لها رؤية مستقبلية، وكل تلك الأسماء المرشحة يمكن استخدامها فى رؤية واسعة لكنها لا تصلح للرئاسة».
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد