إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

( روافض – نواصب ) .. يمنيون زيديون .. يمنيون شافعيون

( روافض – نواصب ) .. يمنيون زيديون .. يمنيون شافعيون

بين الجغرافية .. و القبيلة :
تبلغ مساحة اليمن 555000 كم2 .. بتعداد سكاني يبلغ 23 مليون نسمة .. أي أنّ نسبة الكثافة 42 ن / كم2 تتوزع على أكثر من 100 قبيلة ، و عشيرة ، ترتبط ببعضها . أو تنفصل .. حسب المصلحة .. و اكبر القبائل هما قبيليتي ( حاشد ، و بكيل ) ..و تتشتت هذه النسبة في جغرافية اليمن
بشكل كبير عند توزيع سكان البلاد على التجمعات السكانية ، وخاصة سكان الريف ،  وهذا التشتت نجده أكبر في المحافظات ذات الطبيعة الجبلية بشكل أساسي ، وقد أدى تشتت القرى ، والتجمعات السكانية على التضاريس الجبلية الوعرة إلى صعوبة وصول الخدمات الأساسية للسكان ، وارتفاع تكلفتها كما ساهمت هذه الظواهر الطبيعية في عزلة السكان لسنوات طويلة مضت..

 

بين التاريخ .. و القبيلة :
استمرّ حكم الإمامة لأكثر من 1200 عام .. انتهت عام 1962 بقيام الجمهوريّة ..التي لم تختلف كثيرا عن النظام البدائي التقليدي… إلاّ في ظاهر حداثي ( انتخابات – برلمان – احزاب )..   أو حداثي دموي ( انقلابات ، و اغتيالات )  ..
بينما ظلت في جوهرها سلطوية مستبدة ، وأمنية قمعية ، ومتشبثة بالحكم إلى أبعد الحدود..( 30 عاما .. منها للرئيس علي عبد الله صالح ) .. و ظل النسيج الاجتماعي محكوم بأعراف وتقاليد بدائية تؤمن بأن مصلحة القبيلة تكمن في مصلحة زعيمها   والعكس صحيح.. ومهما تعارضت هذه المصلحة مع مصلحة الوطن ، واستقراره  ، وتنميته فهي مستعدة في أي وقت ، وتحت أي ظرف للدخول في حلبة الصراع تحت إمرة الشيخ حتى ، وإن كانت هذه المصالح شخصية محضة…و من اتفاق الاثنين ( السلطة ، و القبيلة ) نشأت العلاقة المشوهة بين المجتمع  ، والدولة اليمنية الحديثة، حيث عجزت الأخيرة عن إيجاد هوية ، وعصبية وطنية جديدة   وجامعة قادرة على استبدال الهويات ، والعصبيات القديمة.. وتحت تأثير وحضور كبيران لشيوخ القبائل في النسيج الاجتماعي، ولضعف مركزية الدولة، ولقلة النُخب ، وحضورها الهزيل مقارنة بزعماء القبائل ، وللاستقطاب اذي حدث أثناء الصراعات الداخلية بين النُخب الحاكمة، وللأمية والجهل، تمكن هؤلاء الزعماء وأقربائهم من مد جذورهم في كل مفاصل الدولة المهمة ـ السياسية ، والاقتصادية ، و العسكرية

 

مفردات من العرف القبلي اليمني التي مازالت على قيد الحياة :

1 – النكف : هو تحشد قوة قبلية كبيرة قد تجمع فروع قبيلة واحدة , أو مجموعة قبائل يجمعها أصل واحد , أو هدف واحد مشترك  ضد جهة قبلية أخرى ارتكبت من الأخطاء ما يوجب مهاجمتها , مثل القتل العيب , وهتك العرض.. وقطع السبل المسبلة , وقتل الجار والغريب والضعيف , وغيره من الأمور التي تعتبر من الكبائر في العرف القبلي  ويسمى الكنف لدى بعض القبائل والجهات يوم القبيلة , أو اليوم الكبير أو المَقْدَمْ

 2- الوجب : العشر، أو الضريبة التي يقوم بدفعها الطرف الضعيف للطرف القوي مقابل الحماية ، أو عدم الاعتداء ويعرف عند بعض القبائل بالخوّة ، والبعض بالقوَد ،  أو المجْبا

3 – العشر : ضريبة سنوية تدفعها القبائل الضعيفة للقبائل القوية مقابل الحماية أو عدم الأعتداء . وهو مرادف للوجب في المعنى

 4- زام القبائل : عهد القبائل , أي العهد الذي لم تخضع فيه لأية سلطة , وتشيع فيه الأعراف القبلية البحتة في كل أمور الحياة المختلفة حرباً وسلماً .
5- الداعي : أي النداء لطلب القيام بالأعمال الخطيرة , مثل داعي النكف ، والمقادم ، والداعي الكبير
6 – أهل الحل والعقد : أصحاب الشأن من الرجال الثقات القادرين على اتخاذ القرارات الخطيرة في الأمور الهامة

7 – التحكيم : رضا من طرفين ، أو خصمين متضادين ، أو مختلفين بتفويض جهة أخرى لحل خلا فاتهم  ، وإصلاح شأنهم  والعادة أن تتحكم لحل الخلافات شخصيات لها ثقل قبلي , ولديها خبرة بالأحكام  ، والأعراف القبلية , وتتمتع بصفة الحياد بين الطرفين .
8 – العود : شل العود : عرف قبلي بأن يلتزم طرف لآخر بأن يباشر من الأعمال الحربية ضد جهة ثالثة أخرى ما يرضي هذه الجهة , وهو في العادة من الأحكام الثقيلة التي يكلف بموجبها الصاحب أن يحارب صاحبه لصالح جهة أخرى .
9 – البراء : حالة حربية يكون كل خصم طليق من أي قيود , ويمكنه خلالها مباشرة كل نشاط حربي ضد خصمه  وهي فترة لا يكون فيها صلح بين خصمين , أو تعقب انتهاء الصلح .

يحدث في اليمن السعيد .. حرب البسوس :

1 – حرب بين قبيلتي ( قرضان عنس ، و بني عامر ) بدأت منذ عام 1981 و ماتزال مستمرة.. من أجل الري من ساقية ماء .. يبعد فيها سكن القاتل عن سكن جاره قبل ان يقتله مسافة 30 م .. و فيها تم قتل 91 قبليا يمنيا منهم 6 نساء .. و 5 اطفال .. عدا الكائنات التي تساعد في الزراعة .. بالإضافة إلى 220 جريحا .. و بسببها منعت الزراعة  و اقفلت المدارس ، و هجّر البشر …

2 – حرب بين قبيلتي ( التويتي ، و البحم ) بدات منذ عام 1982 و ماتزال مستمرة .. من اجل ( بقرة ) شيخ التويتي  التي قتلها احد ابناء قبيلة البحم .. و فيها تمّ قتل 37 قبليا يمنيا .. بالإضافة الى 350 جريحا بينهم اطفال ، و نساء .. كما تمّ تدمير قريتي القبيلتين ..

3 – حرب بين قبيلتي (  آل طهيف ، وآل عقيل جميعهما من عشيرة مراد ) دامت 18 عام .. من اجل ( ناقة ) طهيفية .. و فيها تمّ قتل 60 قبليا يمنيا ..بالإضافة الى 200 جريحا .. بينهم اطفال ، و نساء

4 – حروب لأسباب تتعلق بالبهائم ..و الأرض مازالت مستمرة : حرب ( عبيدة ، و مراد ) .. حرب ( نهد ، و الكبس خولان ) .. حرب (وايلة  ، ودهم ، وآل محمد ، ودهم ، وسحار، وهمدان بن زيد ) .. حرب (حرف سفيان ، وحاشد ) .. حرب (الشامية  ، والفهرتين ) .. حرب ( بطين ، وعايش ) .. حرب ( آل طارق ، وآل فلعان ) .. حرب بطنين من قبيلة ( البردون )

 

احزاب يمنيّة .. تتعلق بديمقراطيّة القبيلة  ، و ليس بالمواطنة :

حزب المؤتمر الحاكم .. حزب البعث العربي الاشتراكي القومي   حزب البعث العربي الاشتراكي ( بلا القومي ).. الحزب الناصري الديمقراطي.. الجبهة الوطنية الديمقراطية..  التنظيم السبتمبري الديمقراطي.. حزب جبهة التحرير.. حزب التحرير الشعبي الوحدوي.. حزب الشعب الديمقراطي..  الحزب القومي الاجتماعي.. حزب الوحدة الشعبية .. حزب الرابطة اليمنية .. حزب الخضر الاجتماعي ؟؟   الاتحاد الديمقراطي .. حزب اتحاد القوى الشعبية .. حزب التجمع اليمني للإصلاح

مؤتمرات قبلية – أم مؤامرات :

أهم المؤتمرات القبائلية ، كان المؤتمر الشهير الذي دعا إليه زعماء القبائل نتيجة لما لحق بهم من ضرر بعد محاولة السلطة ـ أثناء فترة حكم الرئيس الحمدي ـ الحدّ من نفوذهم، وإقصاء وجودهم السياسي ، والعسكري داخل مؤسسة الحكم.. المؤتمر المنعقد في منطقة “خَمِر” .. عاصمة “عمران” ، ومعقل الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر  في أواخر عام 1975م ، وسمي المؤتمر باسمها، كان على خلفية قيام ( الرئيس الحمدي )  بحلّ مجلس الشورى ذي الأغلبية القبلية الذي كان يرأسه الشيخ عبدا لله بن حسين الأحمر.. عندما انتهت ولاية المجلس بناء على المادة الخمسين من دستور 1970.. وكان المجلس قد شُكل في نفس العام، واشترطت المادة أن تكون مدته أربع سنوات شمسية، أما مهامه فقد تحددت ـ بحسب الدستور ـ القيام بانتخاب أعضاء المجلس الجمهوري، ومراقبة السلطة التنفيذية، ومنح الثقة للحكومة، وحجبه عنها، كما مثّل الهيئة التشريعية العليا للدولة ومع مّضيّ الرئيس الحمدي قدماً في تنفيذ سياسته من إقصاء الشيوخ عن المراكز القيادية، ومحاولته مصادرة أسلحة القبائل، وتقوية السلطة المركزية.. اغتيل بعد فترة قصيرة من تطبيق سياسته، وأرجع كثير من المحللين عملية الاغتيال إلى مقررات مؤتمر “خَمِر” التي صعّدت من لغة الصراع مع الرئيس الحمدي ..

 

توازن ديمقراطي .. يدعو للضحك :   

1 –  زكّى الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر رئيس حزب التجمع اليمني للإصلاح “المعارض” مرشح الرئاسة المنتمي إلى ” حزب المؤتمر الحاكم”عام 2006.. مع أنّ المعارضة ـ ومنها حزب ” الإصلاح ” الذي يترأسه الشيخ ـ كانت قد تقدمت بمرشح مستقل للرئاسة ؟؟؟ في الوقت ذاته كان موقف أبنه ـ الشيخ الشاب حسين الأحمر ـ عضو الأمانة العامة للحزب الحاكم داعماً قوياً لمرشح المعارضة ؟؟.. وهي المرة الأولى التي يدعم فيها الشيخ حسين المعارضة وكان ذلك على خلفية الخلافات التي نشبت داخل حزب المؤتمر الحاكم نتيجة عدم تزكية الشيخ الشاب للوصول إلى منصب أمين عام حزب المؤتمر الحاكم في الانتخابات الداخلية الأخيرة لحزب “المؤتمر” والتي جرت في عام 2005..

2 – أيضا ما حدث في الانتخابات النيابية الأخيرة التي جرت عام 2003م عندما انسحب الشيخ صادق بن عبد الله الأحمر الممثل لحزب “الإصلاح المعارض” لصالح أخيه الشيخ حسين الممثل لحزب المؤتمر الحاكم”، وعلى الرغم من مخالفة هذا الانسحاب لقانون الانتخابات .. إلاّ أن الدولة صمتت على هذه المخالفة الصريحة مقابل مقايضة نفذتها بعد ذلك بانسحاب الشيخ حسين لصالح أحد المشايخ ( كان مرشحاً في دائرته)، مقابل أن ينسحب شيخ آخر ـ يدعمه حزب المؤتمر ـ كان قد ترشح في ذات الدائرة التي ترشح فيها الشيخ عبد الله والذي كان قد هدد بالانسحاب إذا استمر ترشح هذا الشيخ في دائرته…. وإذا كنّا نتفهم طبيعة العلاقة الحميمة بين الرئيس علي عبدا لله صالح ، والشيخ عبد الله الأحمر( حتى وإن شابتها بعض الرواسب في قليل من الأحيان، فقد اتسمت بالاسترضاء والاقتسام في أغلب المراحل لإدراك الرئيس طبيعة النفوذ الذي يمثله الشيخ الأحمر باعتباره رمزاً لقبائل اليمن ) .

 

روافض ، و نواصب .. أساس الحروب الستة.. ردّ التحيّة للملكة العربيّة السعوديّة :  

بعد انتهاء حرب صيف 1994 وانتصار قوات الشرعية والوحدة التي كان يقودها الرئيس علي عبدالله صالح على قوات الانفصاليين بقيادة بعض قيادة الحزب الاشتراكي اليمني، ساد سوء التفاهم الذي أدى إلى توترٍ شديد في العلاقات اليمنية السعودية التي دعمت قوى الانفصال  ، والردة  في تلك الحرب التي لاتزال اليمن تعاني من ذيولها ومخلفاتها حتى اليوم، فأراد الرئيس الصالح أن يرد لها الصاع صاعين من خلال تشجيع حركة شيعية مناوئة للمذهب الوهابي الحاكم في المملكة على حدودها المتاخمة لبعض المناطق التي تدين بالمذهب الاسماعيلي الشيعي أيضا والتي سببت قلقا كبيرا للسلطات السعودية منذ نشأتها..

قام الرئيس الصالح بدعم وتشجيع النائب في البرلمان السيد حسين الحوثي الزيدي على الطريقة الجاوردية القريبة من الاثنى عشرية على تكوين تنظيم ديني تحت مسمى الشباب المؤمن للوقوف في وجه المد السني الوهابي في صعده التي كانت ولا تزال تشجعه وتدعمه السعودية، ولكي يضرب بهم تنظيمات وقوى وأحزاب سياسية أخرى حسب سياسته المعتادة ( فرّق تسد)  التي يحكم بها اليمن منذ توليه مقاليد السلطة ..

 

أهم نتائج الحروب الخمسة الماضية .. على نفسها جنت براقش :

1 – الحرب الأولى التي بدأت في 18 يوليو 2004  ، ومقتل مؤسس الجماعة وقائدها حسين الحوثي، إلاّ أنهم تمكنوا من التوسع إلى خارج منطقة تواجدهم القوي …

2 – وفي نهاية يناير 2005 بدأت الحرب الثانية من نقطة جغرافية جديدة؛ فبعد أن كانوا متمركزين في جبل مران توسعوا إلى كل مديرية حيدان …

3 –  ثم بدأت الحرب الثالثة في مارس 2006، من مديريات مجاورة كـ (ساقين ، والمجز ، وحيدان) حتى انتهت مع وصولهم إلى محيط مدينة صعدة عاصمة المحافظة، وتوقفت بفعل اتفاقيات سرية تضمن سلامة أجواء الانتخابات الرئاسية والمحلية التي جرت في ديسمبر من العام ذاته…

4 – ما ميّز الحرب الرابعة التي بدأت في إبريل 2007 هو أن الحوثيين لم يستطيعوا إخفاء رغبتهم في السيطرة على كامل محافظة صعدة، واعتمدوا على أساليب الهجوم ضد قوات الجيش ، ومؤسسات الدولة في عاصمة المحافظة… حتى هذه الحروب الأربعة كانت الدولة تتعامل معهم بأسلوب المد والجزر؛ فتارة تتحاور معهم وتطلق سراح أتباعهم وتغري قياداتهم بالمال ، وتارة تشنّ هجمات عسكرية غير مدروسة وغير محسوبة ، مما كلفها الكثير من الخسائر المادية والبشرية ، في حين بقي الحوثيون معتمدين على أساليب جمعت بين حرب العصابات وامتصاص الضربات أثناء المواجهات وبين التمدد والسيطرة على مناطق جديدة وتجنيد أنصار جدد أثناء الهدنة أو التوقف

5 – أما الحرب الخامسة بين الحوثيين والجيش ، فكانت بمثابة (جرس الإنذار) للنظام اليمني، فالحوثيون لم يعودوا يبحثون عن أمنهم في صعدة كما يقولون ، بل ينظرون إلى بعيد حيث يجلس الرئيس صالح وإن لم يعلنوا ذلك ، ففي هذه الحرب التي بدأت في فبراير 2008 تمكنوا من توسعة دائرة المواجهات إلى منطقتي بني حشيش في محافظة صنعاء وحرف سفيان في محافظة عمران ليصبح التمرد متمددا في ثلاث محافظات ..عقب ذلك لجأ الرئيس علي عبد الله صالح إلى قبول توقيع اتفاقية مع الحوثيين بإشراف طرف عربي في محاولة منه للبحث عن طرق لإنهاء الصراع الذي بدا أكبر من حجمه الطبيعي، وزادت المخاوف منه مع تصاعد ضراوته بالتوازي مع قلاقل شهدتها المحافظات الجنوبية وخروج مظاهرات تطالب بالانفصال وفك الارتباط بين شطري البلدين اللذين توحدا في 22 مايو 1990.

ساعد على كتابة هذا المقال .. كتب ، و بحوث ، و مقالات ، و مدونات لكتاب يمنيون كثيرون .. لهم خالص الشكر

رشيد السيد احمد

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد