إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

ارهاصات التغيير في حركة فتح، وقيادة الانقاذ

ارهاصات التغيير في حركة فتح، وقيادة الانقاذ

 

 

ربما كانت الاجراءات التي قام بها الرئيس الفلسطيني المنتهية ولايته وشرعيته في حركة فتح ومنظمة التحرير والسلطة يراد بها اطفاء عملية الشمولية والاستقرار في أوساط حركة فتح ومؤسساتها وأطرها بغرض انجرار حركة فتح اكثر فأكثر في خندق التحويل الى حزب سياسي يأخذ رؤية التيار المتخندق في قيادتها وأطرها المرتكزة منهجيته على عاملين اساسيين في استقرار سلطة رام الله ( الاقتصاد والأمن ) اما البعد الثالث او العامل الثالث فهو عامل تحفيزي يرتهن بما يقدمه الاحتلال من تسهيلات واخلاء هذا الحاجز او ذاك في محاور متعددة في الضفة الغربية ، واعتبرت قيادة رام الله ان مجرد التجنيد اللحظي او المؤقت لعملية الاستيطان هو انتصار لبرنامجها ولبرنامج حكومة فياض .

 

ولكن الرؤية التنظيمية والنضالية لما يحدث من اجراءات اتخذها تيار اوسلو وخليفته التيار المتصهين الذي يقود اللجنة المركزية المنتجة من المؤتمر التلفيقي لما يسمى حركة فتح الأوسلوية في بيت لحم  ، تقود هذه الرؤية الى ان التغيير الحتمي يجب ان يكون في قيادة حركة فتح وفي أطرها وما انتجه العقدين السابقين او الثلاث عقود السابقة .

 

ماقبل مؤتمر بيت لحم بأسابيع وما بعده باسابيع والى الآن ومنذ حدوث الانسلاخات في قرارا اللجنة المركزية السابقة واللجنة التحضيرية للاعداد للمؤتمر الحركي خرجت على وسائل الاعلام عدة بيانات تعتبر بمثابتة ارهاصات اولية لعملية التغيير .

 

1-     بيان صادر عن تنظيم الخارج

2-     بيان صادر عن القيادة المؤقتة لحركة فتح .

3-     بيان صادر عن قيادة الطوارئ .

4-   بيان صادر عن القيادة الموحدة لعملية الانقاذ الحركية وهو يشمل القوى السابقة في خطوة توحيدية للموقف وللقرار ولميكانزم العمل النضالي .

 

اذا ً هناك ارهاصات لعملية التغيير من خلال احداث بؤر تفجيرية تقود الى التصحيح الفاعل والحتمي في داخل اطر حركة فتح ونقصد هنا بالتفجير هو تفجير المواقف المجمدة بحكم الاتفاقيات الأمنية مع العدو الصهيوني ، فإذا كانت حركة فتح باحداث التفجير الأول في الموقف العربي فإن الحتمية تقول يجب ان يكون هناك تفجير أخر تقوده قوى حركة فتح المناضلة والمحافظة تتجه فاعليته الى صياغة عمليات عسكرية ضد الاحتلال وفي أي مكان سواء في الاراضي التي احتلت عام 1967 والاراضي التي احتلت عام 1948 وهي رؤية تحتاج الى دراسة دقيقة في عملية التغيير وتجنيد وحصار منطق التيار المتصهين  الذي يقود حركة فتح .

 

بعد البيان الأول للقيادة الموحدة للانقاذ لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح اختلفت ردود الافعال حول هذا البيان ، فهناك مجموعة من الجنرالات تضررت من هذا البيان وهي التي كانت في السابق ترفع لواء التصحيح والضجيج من الظلم الذي حدث لها وعند حدوث بؤرة الفعل الأولية تنكرت لهذا البيان وادعت ان من يقود هذا البيان هم مجرد اطفال وهم مجرد مخربين وهم أيضا ً غير حريصين على وحدة فتح ولا ادري هنا أي فتح التي يتحدثون عنها اهي فتح اوسلو ام فتح التيار المتصهين ؟ ، وبالتأكيد ان مواقفهم تلك نبعت من الامتيازات التي قدمها حامل الشيشة محمد يوسف والسيد ابو مازن بعد سنوات من الترهل والتكرش وبالتالي فإن هؤلاء غير لائقين للعمل الوطني وتضحياته وما يمكن ان يتحتم على تلك المواقف ولذلك نحن نعذرهم ولأنهم كانوا خير مطبق لسياسة تكريش وترهيل العضلات والبطون لجنرالات فتح .

 

أما ردود الفعل الأخرى وكما وردني على موقعي من استفسار عن تلك القيادة التي لا اعلم عنها شيئا ً سوى التحليل والتركيز ووضع النقاط على ما جاء في بيانها الأول وردودها على بعض البيانات التي انطلقت من فتحاويي اوسلو الذي وصفتهم سابقا ً فإن كثير من الردود كانت ايجابية ومتفاعلة مع حدث التغيير .

 

ومن هنا أيضا ً اجد من يستخف بهذه الارهاصات الأولية انهم فاقدي البصر والبصيرة وهم غير قادرين على تحليل النسيج الذي يمكن ان يقود الى التغيير ، فعندما انطلقت حركة فتح قالت عنها الأنظمة العربية والقيادات الصهيونية انهم يلعبون هؤلاء الاطفال في حفرة من السهل دملها ، ولكن كانت حركة فتح وكانوا هؤلاء الصغار في السن والكبار في العقل هم اكبر تحليلا واكبر عمقا ً من تلك القيادات وما وصفوا .

 

ولذلك ارهاصات التغيير وان كانت بسيطة وان كانت ايضا ً لا تحمل منجز بشكل سريع فإنها عامل من عوامل الامل الصحيحة لارجاع حركة فتح الى خندقها الصحيح والى وضعها في قلوب الشعب الفلسطيني والعربي ومن يكون صغيرا ً اليوم يمكن بعد ايام او شهور يمكن ان يكون كبيرا ً مثل الاهرامات او يتجاوزها ويمكن ان يكون قادر على فك عقدة الانقسام في القرار السياسي والأمني للشعب الفلسطيني ، فعندما تزول العوارض تبرز تلك القيادات لتعبر عن منطق حركة فتح التي بدأت به منذ الانطلاقة ، فلا انشقاق ولا تشرذم بل هناك المعدن الاصيل هو الذي ستفرض شعاعاته معاني الاحترام من المحترمين والمناضلين والمجاهدين وشعاعاته ايضا ستخيف وترعب قوى دايتون والتيار المتصهين الذي اتى على انهيارات تيار اوسلو .

 

وطاب مساؤكم وصباحكم ايها المعترضين والمؤيدين للارهاصات الجادة للتغير والتفجير في حركة فتح.

 

بقلم/ سميح خلف

 

 

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد