إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

مفجر فضيحة سرقة الأعضاء: العرب خذلونى وإسرائيل غبية واوباما كاذب كاذب كاذب

Swedeeأعرب الصحفى السويدي دونالد بوستروم الأربعاء عن خيبة أمله إزاء ردود الفعل العربية والفلسطينية والمجتمع الدولي تجاه القضية التى فجرها مؤخرا وكشف خلالها عن سرقة الاحتلال الإسرائيلي لأعضاء من جثامين الشهداء الفلسطينيين والمتاجرة بها. وقال بوستروم : “العرب والفلسطينيين خذلونى حيث لم يحركوا ساكنا تجاه هذه القضية ، كنت أتوقع رد فعل عربي قوى” ، وتساءل : أين رد فعل الحكومات العربية وجامعة الدول العربية؟.
 
ووصف رد الفعل الإسرائيلي بـ”الغبي” ، وقال: “إنه كان غبياً لأقصى درجة ، سمونى انا وحكومتي بمعاداة السامية لاننى فضحتهم أمام العالم”.
 
وأكد أن تقريره شجع الكثير من الصحفيين على مستوى العالم وحفزهم على تناول مثل هذه الموضوعات التى كانوا يعتبرونها خطا أحمر وكان الجميع خائف من الدخول فى هذه المنطقة فى إشارة إلى إسرائيل.
 
وتابع ” اليهود أصبحوا فى مأزق بعد نشر مقال سرقة أعضاء الشهداء الفلسطينيين والدليل موقف الرئيس الأمريكي باراك أوباما منهم وتقرير جولدستون الذى أدان الإنتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة وسماهم بمجرمى حرب.
 
وفيما يتعلق بقصة بلال أحمد غانم ، قال بوستروم: “القضية بدأت بشاب فلسطيني يبلغ من العمر 19 عاما وكان يقوم برمي الاحتلال الحجارة، وفي أحد الأيام كان يمشي في الشارع عائدا إلى منزله وشاهده جنود إسرائيليون فأطلقوا النار عليه ونقلوه إلى مكان آخر، وكان ذلك في 13 مايو/حزيران 1992 وبعد خمسة أيام أعادوا الجثة في الساعة الواحدة والنصف ليلا”.
 
وردا على سؤال عما إذا كان لديه دليلا واضحا على ما كتبه في المقال ، أكد بوستروم أنه كان في قلقيلية حين أعيدت الجثة إلى بلدة اماتين ، وقال: “كنت موجودا في إحدى الليالي حين أعاد الاحتلال جثة الشاب وأخذت الصور حينها “.
 
وردا على سؤال حول وجود قصص أخري شبيهة بقصة الشهيد بلال ، قال بوستروم :” كانت لدى لائحة على الكمبيوتر من اثنين وخمسين شابا فلسطينيا قتلوا رميا بالرصاص ونقلت جثثهم إلى مركز أبو كبير للتشريح القريب من تل أبيب وبعد ذلك أعاد جنود إسرائيليون الجثث إلى القرى الفلسطينية ، تحدثت إلى حوالي عشرين من عائلات الفلسطينيين وأخبروني القصة نفسها ، أحشاء فارغة ولا يوجد أعضاء “.
 
وردا على المشككين فى مقاله ، أجاب ” مقالى يقول الحقيقة وإسرائيل تنتهك القانون الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة كل يوم ولا يريدون من أحد أن يكتب عن ذلك وعندما يكتب أحد عن ذلك لا يروق لهم، خاصة في مثل هذه القضايا التي يرونها حساسة، والحكومة الإسرائيلية تحاول أن تستخدم هذا المقال لأسباب سياسية لكسب المزيد من الدعم”.‏
 
وعن المكان الذي يستخدم لهذا الغرض ، قال بوستروم إن مركز ابو كبير الذى تشرح فيه جثث الشهداء ينشر قائمة اسعار لبيع وشراء الاعضاء حيث تبلغ الكلية مثلاً 10 آلاف دولار عند التشريح فى حين يتم بيعها فى أمريكا بـ150 ألف دولار لأن تجارة الأعضاء رابحة .
 
واختتم بوستروم قائلا : ” سوف أستمر فى رسالتى التى بدأت فيها منذ 25 سنة مضت ونشرت خمسة كتب ولن أتراجع على الرغم من إننى سمعت أنهم أصدروا قرارا بمنعى من دخول الأراضي الفلسطينية ، لكننى سأقاومهم وبالطبع سوف استمر”.
 
يذكر أن صحيفة “أفتونبلاديت” السويدية كانت نشرت في 17 أغسطس / آب الماضي مقالا لمراسلها في الأراضي الفلسطينية المحتلة دونالد بوستروم أفاد فيه بأن جنوداً إسرائيليين قاموا عمدا بقتل شبان وأطفال فلسطينيين لسرقة أعضائهم والمتاجرة بها ، قائلا :” إسرائيل كانت تعتقل شبانا فلسطينيين في الليل وتقتلهم وتستأصل أعضاءهم وتدفنهم بسرية”.
 
وأضاف أنه كان موجوداً في الضفة الغربية عام 1992 عندما جلبت السلطات الإسرائيلية جثة فلسطيني يدعى بلال أحمد غانم وقد قالت عائلته آنذاك إن الجيش الإسرائيلي سرق بعض أعضائه، وسمع بعد ذلك روايات مماثلة من 20 عائلة فلسطينية أخرى تسلمت جثث أبنائها وقد ظهرت فيها آثار عمليات جراحية.
 
وكشف أنه سعى لتصوير تحقيق وثائقي عن القضية ، غير أن الأحداث الأمنية التي أدت إلى إغلاق المعابر نحو الضفة الغربية وغزة حالت دون ذلك، مضيفاً أنه لم يتمكن من العثور على منظمات إنسانية مهتمة بالقضية.
 
ولفت الصحفي السويدي إلى أن قرار السلطات الإسرائيلية تشريح جثث الفلسطينيين الذين يسقطون برصاص جيشها غير مفهوم، لأن أسباب الوفاة واضحة ، معتبرا أن هذا الأمر قد يقود إلى إجراء تحقيق دولي فيما وصفه بـ”جريمة حرب” من قبل الجيش الإسرائيلي.
 
وفجر مقال بوستروم أزمة في العلاقات بين السويد وإسرائيل وخصوصا بعد الرفض السويدي للاعتذار عما جاء في المقال.
 
وبوستروم هو صحفي وكاتب ومصور سويدي وقد اشتهر بكتاباته المتعلقة بالصراع العربي – الإسرائيلي وضم كتابه “إن شاء الله” 200 صورة التقطها في فلسطين المحتلة رصد من خلالها معاناة الفلسطينيين اليومية بسبب الاحتلال الإسرائيلي.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد