إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

إرضاءاً للملالي “دولة القانون” تهيئ لإبعاد اللاجئين قسراً!!

Ashraf(5) د. أيمن الهاشمي
 
بعد ان تم الافراج عن 36 من سكان أشرف من أعضاء مجاهدي خلق الايرانية بعد الهجوم الوحشي الذي شنته قوات “دولة قانون المالكي!”، على اشرف بذريعة فرض «السيادة العراقية»، والذي أدى إلى مقتل 11 واصابة أكثر من 500 من سكان المخيم. وعلى اثرها قامت عوائل سكان أشرف في مختلف مدن أوروبا وأميركا وكندا بالاضراب عن الطعام. وفي خرق صارخ للقوانين المحلية والدولية ومبادئ حقوق الانسان رفضت حكومة دولة القانون تنفيذ اوامر السلطة القضائية باطلاق سراح المعتقلين الـ36 بالرغم من ثلاثة قرارات متتالية أصدرتها محكمة تحقيق الخالص للافراج عنهم وتأكيد المدعي العام العراقي على ذلك. الاّ انه وفي نهاية المطاف اضطرت الحكومة العراقية ان تطلق سراح هؤلاء المعتقلين بفعل الضغوط الدولية المكثفة عليها وكذلك بسبب صمود ومثابرة المعتقلين انفسهم وبذلك سجل مخيم أشرف انتصارًا كبيرًا بفضل التضامن العراقي والدولي معه. ولكن هذا لم ولن يكون نهاية الأمر، فالولي الفقيه خامنئي الذي يشعر ويلمس حتى العظم ما يعانيه نظامه من الأزمة الداخلية ويرى عجزه عن احتواء الانتفاضة الشعبية الايرانية، يريد القضاء على أشرف لقهر الانتفاضة.. فلذلك استخدم جميع إمكانياته وعملائه في العراق لتحقيق هذا الغرض، وهو مازال يمارس الضغوط على حكومة المالكي والامتدادات الايرانية فيها، من اجل نقل سكان أشرف إلى مكان آخر في العراق بعيداً عن الحدود الإيرانية! والقصد من هذا القرار معلوم جدا، والغاية منه ليس سوى القضاء على مجاهدي خلق وتمهيد الارضية لكارثة انسانية بعيداً عن المرأى العام.
 
          لقد اصبح واضحا للعالم انه بعد احداث اشرف في نهاية يوليو (تموز) الماضي، ان النظام الإيراني يصر بشكل غير مسبوق على نقل مجاهدي خلق من أشرف بعيدا عن الحدود إلى مكان آخر في الصحراء، بذريعة ان وجودهم قرب الحدود يهدد كيانه، والهدف من ذلك هذا ليس الا تمهيدًا لمجزرة اخرى لمجاهدي خلق، خاصة أنه ومع اقتراب موعد الانتخابات العراقية يحاول النظام الإيراني تهديد الحكومة العراقية أو تطميعها من خلال افتعال أزمة جديدة في العراق بواسطة عملائه الا ان الشعب العراقي يرفض ويدين هذه المحاولات الإيرانية.
 
       إن سعي حكومة دولة القانون، بتحريض ودفع من ملالي طهران لنقل سكان أشرف هو عمل يرفضه القانون الدولي والقانون الدولي الانساني خاصة أنه وفي حالة فرض «نقل قسري» فيعتبر واحدة من الافعال التي تشكل جريمة ضد الانسانية بموجب القوانين الدولية. وفي هذا السياق لابد من نوضيح عدد من الحقائق للراي العام العالمي والعربي والعراقي:
 
1.     في الماده 45 من تقرير بعثة حقوق الانسان للأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) في الصفحة 22 و23 بشأن منظمة مجاهدي خلق الايرانية : « في أواخر شهر حزيران /يونيو وأوائل شهر تموز /يوليو، قامت بعثة الأم المتحدة لمساعدة العراق بزيارة مخيم أشرف وعقب تلك الزيارة نشر تقرير في 11 اكتوبر 2007 جاء فيه: ((……وتواصل بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق تقييم أية مخاطر تواجه سكان مخيم أشرف من حيث العودة غير الطوعية إلى بلدهم الأصل وترى البعثة عدم جواز ترحيل أو طرد السكان أو إعادتهم إلى أوطانهم بشكل ينتهك مبدأ عدم الإعادة القسرية أو أن يتم تهجيرهم داخل العراق في إنتهاك لأحكام القانون الإنساني الدولي ذات الصلة».
 
2.     كما أصدرت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) تقريرها حول وضع حقوق الإنسان في العراق بتاريخ 17 آذار/مارس 2008 وتشير البعثة الدولية (يونامي) في تقريرها الدوري حول واقع حقوق الانسان في العراق الى الموقع القانوني لأعضاء منظمة مجاهدي خلق الايرانية كأفراد محميّين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة وأعطت تقييماً بشأنهم. وجاء في التقرير: قيّمت البعثة الدولية لمساعدة العراق بشكل دوري وضع ما يقرب من 3300 شخص من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الايرانية يسكنون في مخيم أشرف وقيّمت المخاطر التي تواجه أعضاء المنظمة من حيث العودة غير الطوعية إلى بلدهم الأصلي والتي تعتبر خرقاً لمبدأ عدم الإعادة القسرية. ان موقعهم كأفراد محميين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة لم تتغير حيث قررته قوات التحالف عام 2004.
 
3.     كما جاء في رسالة المفوضية السامية للاجئين التابعة للامم المتحدة حول اعضاء منظمة مجاهدي خلق موجهه الى رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بتاريخ 6 آذار/ مارس 2007 :«وبناء على مبدأ إنساني، فالمفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة طلبت مرات عديدة من السلطات العراقية المعنية والقوات متعددة الجنسية التجنب عن أي تحرك يُعرّض حياة وأمن هؤلاء الأفراد مثل ترحيلهم القسري من العراق أو نقلهم القسري داخل العراق. »
 
4.     واخيراً كما جاء في رسالة اللجنة الدولية للصليب الاحمر موجهه الى المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بتاريخ 20 آذار/ مارس 2007: «عقب لقاءات عديدة ومكالمات هاتفية ورداً على استفساراتكم بشأن سكان أشرف والتصريحات الاخيرة المطالبة باخراجهم وتسليمهم أو محاكمتهم فاننا نؤكد من جديد موقف اللجنة الدولية للصليب الأحمر: ان اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولية تواصل اتصالاتها المباشرة بشأن أعضاء منظمة مجاهدي خلق الايرانية في معسكر أشرف في العراق، مع السلطات المعنية وتؤكد لها مراراً التزاماتها بتطبيق مبدأ عدم الابعاد القسري ونقل أفراد المنظمة الى بلد أو سلطة أخرى.
 
إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر أوضحت أن سكان معسكر أشرف لا تجوز إعادتهم بخرق هذا المبدأ أو إخراجهم الى بلدهم الأم أو نقلهم قسرا إلى مواقع أخرى داخل العراق بانتهاك أحكام القانون الانساني الدولي.
 
ان اللجنة الدولية للصليب الأحمر تقدر الوضع في العراق نزاعاً مسلحاً غير دولي وتنوه اطراف النزاع بأن تلتزم باحترام أحكام القانون الإنساني الدولي الملزمة (المادة الثالثة المشتركة في اتفاقيات جنيف وأحكام الحقوق الدولية العرفية الملزمة في نزاع مسلح غير دولي). وبشأن التقارير حول ملاحقة قضائية لسكان أشرف فان اللجنة الدولية للصليب الأحمر تنوه الاطراف بالتزاماتها تجاه القوانين الدولية. ان اللجنة الدولية للصليب الأحمر تواصل الرقابة على الموقف وتتابع اتصالاتها مع السلطات المعنية لتؤكد لها ضرورة احترام القوانين الدولية حيال سكان معسكر أشرف».
 
       إن النظام الإيراني ما زال يمارس تدخلاته وفرض هيمنته داخل الأراضي العراقية من خلال عملائه ووكلائه، وبخاصة الذين يتطلعون الى رضا ملالي طهران عنهم ومباركتها المسبقة لفوزهم في الانتخابات المهزلية القادمة، ولكن لابد من تحذير الرأي العام الداخلي والعربي والدولي ومنظمات حقوق الانسان للوقوف بوجه المؤامرة الصفوية الجديدة التي تستهدف احداث كارثة انسانية جديدة في اشرف ارضاءً لاسياد العملاء في طهران ضاربين عرض الحائط كل القوانين والمواثيق الدولية والقانون الانساني الدولي.
 
 
 
د. أيمن الهاشمي
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد