إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

خبراء وسياسيون مصريون: الدعوة الوهابية أساءت للإسلام وألصقت به تهمة العنف، ودفعت الغرب لاتهام كل حركة مقاومة إسلامية بالإرهاب

30082009243ضمن الفاعليات المهمة لموسمه الثقافي والسياسي عقد مركز حجازنا للدراسات والنشر، ندوة سياسية وأكاديمية بمشاركة المفكر الإسلامي المعروف د. أحمد شوقي الفنجري، ولفيف من الخبراء والسياسيين العرب وحملت عنوان: (الإرهابيون الجدد: الوهابية والإرهاب الدولي)، وخلصت إلى جملة من النتائج والتوصيات المهمة كان أبرزها:
أولاً: أكد الباحثون الذين قدموا (5 أوراق بحثية) على أن الوهابية منذ نشأت في الجزيرة العربية في القرن السابع عشر الميلادي، وهي تحمل في قلبها بذور العنف والإرهاب ورفض الآخر، حيث قامت على إلغاء كافة الاجتهادات الإسلامية السابقة، ومهاجمة كافة المذاهب الإسلامية الرئيسية الكبرى (الحنفي ـ المالكي ـ الشافعي ـ الحنبلي ـ الشيعي) بل ورفضت المذهب الأشعري الذي مثل عقيدة الأزهر الشريف، وأكد الخبراء أن علاقات محمد بن عبد الوهاب بالإنجليز الذين كانوا يحتلون غالب بلاد المسلمين آنذاك كانت علاقة مشبوهة، ومبنية على توظيف سياسي واسع النطاق للتآمر على بلاد المسلمين ووحدتها الأمر الذي دفع العثمانيين إلى تكليف محمد باشا وابنه إبراهيم بهدم (إمارة الدرعية) عاصمة الدولة السعودية الأولى عام 1818 ومطاردة الوهابيين وأفكارهم المفرقة لوحدة المسلمين والخادمة لمؤامرات الإنجليز والداعية إلى التكفير والفرقة والإرهاب والتي توالت لاحقاً في الدولة السعودية الثانية (1824ـ 1891) والثالثة (1932ـ 2009).
ثانياً: كشف الخبراء والسياسيون أن الحكام السعوديين اليوم وبمشاركة الجناح الوهابي في حكم السعودية منذ إنشاء الدولة السعودية الثالثة (1932) يعملون على نشر الوهابية التكفيرية في كافة أرجاء العالم،متصورين أن ذلك يخدم على سياساتهم ومصالحهم، وقد رصدوا لذلك ميزانية سنوية تصل إلى 20 مليار دولار، تدعم الجماعات السلفية التكفيرية في كافة أنحاء العالم، وأثبتوا بالوثائق أن (تنظيم القاعدة) هو صناعة وهابية سعودية كان هدفها الأول في أفغانستان العمل على إنهاء الوجود السوفيتي لصالح المخابرات الأمريكية ثم تحول بعد ذلك إلى عداء مع أمريكا والعالم فكانت أعماله المعروفة والتي من أبرزها أحداث 11 سبتمبر 2001، وظلت الوهابية كعقيدة وسياسة تقف خلف كل أعمال الإرهاب الذي يمارسه تنظيم القاعدة والتنظيمات المتفرعة عنه في كافة أنحاء العالم حتى يومنا هذا.
ثالثاً: أكد الخبراء والمفكرون أن أخطر ما تقدمه (الوهابية) لنشر الإرهاب في العالم هو (الفتاوى) التي تحبذ الإرهاب وتطلق عليه زيفاً وزراً لفظ (الجهاد)، وكان أبرز نجوم هذه الفتاوى خلال الربع قرن الماضي هو (ابن باز ـ ابن عثيمين ـ ابن جبرين ـ آل الشيخ ـ وغيرهم) من دعاة الوهابية المعاصرين الذين تمتلأ كتبهم بفتاوى التكفير والإرهاب، وهذه الفتاوى هي التي مثلت النبع الذي منه انطلقت كافة حركات الإرهاب السلفية في العالم، وهو إرهاب يبدأ فكراً وينتهي بالمدفع، والسعودية ذاتها بدأت تعاني من هكذا فكر ولعل محاولة اغتيال الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز يوم (27/8/2009) هي أحدث مثال على خطورة هذه الفتاوى الوهابية التي حولت الشباب المسلم إلى قنابل موقوتة تنفجر في وجه العالم وليس المسلمين فحسب، وبناءاً عليه أكد العلماء والخبراء في الندوة على أن سُبل مواجهة هذا (الإرهاب الوهابي) ينبغي أن يبدأ بالفكر وبالمواجهة العقائدية التي تكشف الطبيعة الإرهابية لهذه الدعوة ورجالها والدولة الداعمة لها (السعودية) وفضحهم على المستوى العالمي، ثم بعد ذلك تأتي المعالجات الأمنية والسياسية، وأن إنقاذ العالم من هذا (الفيرس الوهابي) لن ينجح إلا حين يتكاتف الجميع: مفكرين أحرار وساسة في المواجهة، وفي إنهاء ظاهرة النفاق السياسي لآل سعود ولدولتهم الداعمة للإرهاب الوهابي الذي هو صنو ورفيق درب الإرهاب الصهيوني، ضد مصالح العرب والمسلمين.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد