إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

من للقدس في معركتها الفاصلة ؟

من للقدس في معركتها الفاصلة ؟

بقلم: زياد ابوشاويش

أطلق البعض على مواجهات المسجد الأقصى يوم الأحد تسمية المعركة الفاصلة حيث دارت مواجهات شرسة ودامية مع قوات الاحتلال والمستعربين داخل الحرم القدسي الشريف وفي باحات المسجد الأقصى رداً على نية العدو تسهيل دخول قطعان المستوطنين لأقدس مقدسات الفلسطينيين والعرب، والمسلمين عموماً. لقد قدم المدافعون عن المسجد الأقصى أعظم نموذج للفداء والتضحية لحماية أقصاهم ومسجدهم ومكثوا أياماً بلياليها في أجواء الترقب لهذه المواجهة، ورغم جراحهم والعسف الذي مارسته قوات الاحتلال صمدوا وتشبثوا بأماكنهم داخل المسجد وفي باحاته وسيبقون كذلك إلى أن يندحر العدوان الهمجي عن مقدساتهم وهم بذلك أعطوا النموذج لمن أراد من العرب والمسلمين الحفاظ على كرامة هذه الأمة وأمنها القومي كذلك.

إن تسمية ما جرى ويجري بالمعركة الفاصلة يرتب على من أطلقها وغيره أن يبذلوا كل ما لديهم للانتصار فيها ذلك أن العدو الذي نواجه مدجج بالسلاح ويمتلك أفضلية التحكم بمجريات الحدث، كما أنه مغطى من جانب الولايات المتحدة الأمريكية التي تجري معه مناورات هي الأكبر في تاريخ الكيان الصهيوني.

المعركة حقاً فاصلة بالمعنى التاريخي وليس الآني والراهن لأن عوامل الحسم فيها غير متوفرة لنا أو للعدو، وبرغم ميزان القوى المائل لصالح العدو إلا أن ذلك يعود في جوهره لتخاذل الأمة في نصرة حقها وكرامتها والذود عن مقدساتها……وبعد

ألا يحق لنا أن نتساءل عن دور مؤسسات كبيرة ودول تملك أسلحة عسكرية واقتصادية وأخرى تمثل المسلمين والعرب كالمؤتمر الاسلامي والجامعة العربية في هذه المعركة؟ وإذا لم تستخدم إمكانيات هذه الدول والمؤسسات والمنظمات في معركة القدس الفاصلة اليوم فمتى وأين ولمن تستخدم ؟

[email protected]

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد