إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

شقيقة كاسترو الصغرى تعاونت مع الـ”سي آي ايه”

Kastroاعترفت خوانيتا كاسترو الشقيقة الصغرى للزعيمين الكوبيين فيدل وراوول كاسترو بأنها تعاونت مع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية “سي آي ايه” في ستينيات القرن الماضي، أي في الفترة التي كانت تخطط فيها الوكالة لاغتيال أخيها فيدل والقضاء على ثورته. وأفادت صحيفة “ميامي هيرالد” الأميركية ان هذه الاعترافات أتت في تقرير متلفز خاص أعدته قناة “يونيفيجين توتيسياس 23” الناطقة باللغة الأسبانية عن كتاب جديد نشرته خوانيتا كاسترو يتضمن مذكراتها.
 
وأشارت إلى ان التقرير كشف ان كاسترو، التي انفصلت عن ثورة أخويها في العام 1964، خبأت في منزلها أشخاصا مناهضين للحكومة الكوبية، وبأن شقيقها فيدل رفض زيارتها لأن منزلها كان “محاطا بالديدان”، كما ان والدتها كانت تساعد منتقدي كاسترو السجناء والفارين.
 
وقالت خوانيتا كاسترو ان شخصا مقربا منها ومن فيدل قال لها ان “الـسي آي ايه” ترغب بالحديث معي.. لأنهم مهتمون بنقل أشياء إلي وبالحديث إلي.. والحقيقة انني ذهلت وعلى كل حال وافقت”.
 
من جهتها قالت الصحافية ماريا أنطونيتا كولينز التي ساعدت في تأليف الكتاب وأفادت عن القصة التلفزيونية “غدا، للمرة الأولى سيطرح كتاب يتحدث عن عميل سي آي ايه تجرأ واقترح على أخت فيدل أن تتعامل مع الوكالة التي تعتبر الخصم الأكبر للأخوين كاسترو”.
 
يشار إلى انه في أوائل ستينيات القرن الماضي، تورطت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية في عشرات المخططات لقتل فيدل كاسترو والإطاحة بحكومته وتدمير اقتصاد الجزيرة.
 
ويذكر ان كاسترو قال مرارا ان عدد محاولات اغتياله تخطت الـ600.
 
ولفتت الصحيفة إلى انه بالرغم من ان لا خوانيتا ولا كولينز قدمتا تفاصيل إضافية عن الاتباط بالـ”سي آي ايه”، إلا ان مسؤولين في القناة التلفزيونية قالوا ان كاسترو تعترف في كتابها “فيدل وراوول، شقيقاي، التاريخ السري” بأنها تعاملت مع الـسي آي ايه في كوبا ومن ثم في المنفى في العام 1964.
 
وستنقل المحطة 7 مقاطع إضافية من التقرير عن خوانيتا كاسترو طوال هذا الأسبوع.
 
يشار إلى ان الكتاب الذي نشرته دار “ستانتيلانا” للنشر طرح اليوم الاثنين في كل من الولايات المتحدة والمكسيك وكولومبيا وأسبانيا.
 
ويذكر ان خوانيتا كاسترو “76 سنة” المقيمة في ميامي كانت من أبرز منتقدي حكومة أخويها منذ مغادرتها كوبا، وهي حاليا تملك صيدلية.
 
وقالت خوانيتا كاسترو خلال المقابلة ان عائلتها “كانت عائلة كوبية إضافية” إلى أن قاد أخواها هجوما في العام 1953 على حواجز جيش مونكادا وهو الهجوم الذي يعتبرانه بداية ثورتهما.
 
وأضافت انه بعد طرد الدكتاتور فولغانسيو باتيستا من الحكم في بداية العام 1959، بدأت تعمل على إنشاء العيادات والمستشفيات في الأرياف، ولكن الثورة بدأت تقتل وتسجن معارضيها وتستولي على الأملاك الخاصة “فبدأت أفقد حماستي عند رؤية الظلم، وكنت أقول ان ما يحصل خطأ وثمة من يقوم بامور سيئة، وكنا نلوم الأشخاص في المراتب الدنيا ولكن الأوامر لم تكن تصدر عنهم وإنما عن المراتب العليا عن راوول وتشي “غيفارا” وراوول”.
 
وقالت أنا إيلي إستيفا إحدى صديقات خوانيتا كاسترو في البرنامج ان خوانيتا خبأت في منزلها العديد من منتقدي نظام كاسترو، كاشفة ان والدتها غالبا ما ساعدتهم أيضا.
 
كما قالت خوانيتا كاسترو انه عند وفاة والدتها لينا روز في آب/ أغسطس 1963 بدأت تحس بالخطر.
وأضافت “عندما ماتت كان وضعي حساسا بسبب نشاطاتي ضد النظام.. فبوجود أمي كنت بالطبع أشعر بالحماية.. وكنت أظن انه من الصعب أن يتخذوا إجراءات قاسية ضدي”.
 
أما كولينز فقالت ان راوول هو من علم بنشاطات أخته، فأطلعها على ما لديه فإذ بفيدل يشعر بالغضب ويستحصل لها على تأشيرة إلى المكسيك حيث تقيم إحدى أخواته الأخريات.
 
وأكدت خوانيتا كاسترو ان آخر مرة تحدثت فيها مع راوول شخصيا كانت في 18 حزيران/ يونيو 1964 قبل مغادرتها إلى المكسيك، وبعد 10 أيام فقط نددت بنظام أخويها في مؤتمر صحافي.
 
يشار إلى ان الكتاب مؤلف من 432 صفحة وبدأت إعداده مع كولينز في العام 1999 وإنما بقي المشروع جانبا إلى أن تقرر نشره الآن.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد