إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

قانون النكبة ..اخي جاوز الظالمون المدى

قانون النكبة.. أخي جاوز الظالمون المدى!
د.عدنان بكرية
 
أقر الكنيست الإسرائيلي اليوم بالقراءة الأولى “قانون النكبة” والقاضي بحرمان المؤسسات العربية في مناطق ال 48 والتي تتلقى الدعم الحكومي إحياء ذكرى النكبة الأمر الذي يعني شل معظم المؤسسات الرسمية من مدارس وجمعيات وأحزاب وبيوت ثقافة وابتزازها سياسيا بهدف تطويع الجماهير هنا وسلخها عن قضايا شعبنا .
 
إن الهدف من وراء تشريع هذا القانون العنصري هو محاولة بائسة وفاشلة لتطويع عرب ال 48 وتهجينهم في حظيرة الحركة الصهيونية وسلخهم عن شعبهم وقضاياه .. فالنكبة بالنسبة لنا ذاكرة وتاريخ وثقافة ولا يمكن لأي كان أن يمحوها.. ومهما حالوا تشريع القوانين العنصرية للحد من حركتنا النابضة تفاعلا مع شعبنا وامتنا إلا أنهم حتما سيفشلون في مخططاتهم وأساليبهم الساقطة.
 
الدعم الحكومي الذي تتلقاه مؤسساتنا ليس منّة أو صدقة..فهو حق لنا ولا يمكن اشتراطه بإحياء ذكرى النكبة أو عدم إحيائها.. فنحن جيش من دافعي الضرائب ومن حقنا أن نحظى بالدعم الحكومي دون قيد أو شرط !
 
الاشتراطات التي ُتشَرع في الكنيست تجيء تلبية لرغبة اليمين الإسرائيلي وحزب “إسرائيل بيتنا” بزعامة المأفون “ليبرمان” الذي أتى من روسيا مهاجرا إلى هنا .. لم يشتم رائحة الوطن ولا يعرف تاريخنا وحضارتنا وثقافتنا .. يبدو انه لا يعرفنا ولا يعرف خطورة منازلتنا .. وهنا نذكر ليبرمان إذا كان قد تناسى.. نذكره بأننا نحن أصحاب الوطن الأصليين..نحن أصحاب الحق والأرض ولسنا دخلاء على هذا الوطن.. فليُشَرع ما شاء من قوانين وليشرب البحر ..فهنا لنا ماض وحاضر ومستقبل..هنا لنا تاريخ وثقافة وحضارة لا في روسيا ولا في بولندا.
لا شرعية لشرائع ليبرمان وأمثاله.. لا شرعية لطائر يحلق بالفضاء دوننا ..فنحن الشرعية بحد ذاتها ونحن أهل الوطن.
 
جاوز الظالمون المدى.
هاهم اليوم قادة إسرائيل يقفزون إلى أعلى درجات سلم الغي والغباء دون أن يجروا حسابات دقيقة لتداعيات هذه الخطوة وإسقاطاتها على الوضعية السياسية لعرب ال 48 ..يكونون واهمون إذا ظنوا بأننا سنلتزم بمثل هذا القانون ! يكونون أغبياء إذا ظنوا بان هذا القانون سيردعنا ويمنعنا عن مواصلة طريقنا الذي تربينا عليه وثقافتنا التي رضعناها من حليب النكبة.. يكونون في قمة الغباء إذا ظنوا أنهم بسن مثل هذا القانون يتمكنون من تطويعنا وتهجيننا في حظيرتهم الصهيونية وعليهم أن يستخلصوا العبر من الماضي..عليهم أن يستخلصوا العبر من يوم الأرض عام 76 ومن هبة الأقصى عام 2000 ومن معارك الدفاع عن وجودنا وكرامتنا.
 
قلناها في السابق ونكررها اليوم بأن أخطر فئة في أي دولة كانت.. هي الأقلية المضطهدة والتي ونتيجة للتراكمات قد تنفجر وتنتفض عندما يُمارس عليها الضغط وتتعرض للاهانة..قد تقلب الدنيا رأسا على عقب إذا ما شعرت بأن وجودها بات في خطر.
 
لا نبالغ إذا قلنا بأن الضغط المُمارس علينا هنا قد تجاوز الحدود..”أخي لقد جاوز الظالمون المدى”.. وكل التحليلات والمؤشرات تشير إلى أن الانتفاضة على الأبواب.. وحكام اسرائيل بممارساتهم يدفعون بهذا الإتجاه بعد ما جرى ويجري من محاولات تهويد للإنسان والأرض!وهذه المرة لن تكون الانتفاضة في الضفة أو غزة إنما في مناطق ال 48.. اعتقد أن هذه الساعة قادمة والجماهير هنا تعيش حالة الصمت التي تسبق العاصفة.
 
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد