إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الانفجار الديمقراطي وجدلية التوافق الوطني

Mousa(8)بقلم/ سعيد موسى
 
((مابين السطور))
 
بعد أن وصل الحوار الفلسطيني-الفلسطيتي إلى طريق مسدود، واستمر في لقاءات مكثفة أشبه بحوار الطرشان، عن سبق إصرار وترصد من بعض الأطراف الإقليمية والدولية التي تصمم على مصادرة واستلاب الإرادة الفلسطينية، وقد وضعت القاهرة كل إمكاناتها وخبرتها وثقلها السياسي كي تقف على مسافة متساوية من الفرقاء،من اجل تذليل العقبات وتطييب الخواطر لإخراج التوافق والمصالحة الفلسطينية للنور، إلا أن الأيدي العابثة بحرمة الدم الفلسطيني وقداسة اللحمة والنسيج والوطني في مواجهة الاحتلال، كانت ومازالت تعمل بكل ما أوتيت من قوى شيطانية كي تعيق هذه المصالحة، وتزيد نزف الجرح لتعزف على أوتار ترسيخ الانقسام، بحيث بدا للناظر أن الإرادة الفلسطينية تتقاذفها عروض رخيصة في سوق النخاسة السياسي الإقليمي، حتى باتت المصالحة الفلسطينية وإعادة شطري الوطن إلى وحدة خندقه السياسي والمقاوم هدفا لبعض القوى العربية والإقليمية والدولية بل والصهيونية، جميع هؤلاء تقاطعت مصالحهم بإعاقة أي أمل للمصالحة رغم تناقضات شعاراتهم، إلا أنهم توحدوا في خندق أهمية تكريس الانقسام الفلسطيني وتغذية وتأجيج العداء بين الأشقاء، حتى بات قانون المرحلة ضياع فلسطين وتهويد القدس هينًا أمام الحفاظ على جزء منشطر من الوطن الواحد وامتثال المواطنين قهرًا لسلطة الأمر الواقع، والذي طالما استعصى على محاولة الصهاينة وكل أعداء القضية الفلسطينية للنيل من وحدة صمودهم وانصهارهم بكل ألوانهم الحزبية في بوتقة التنافس من اجل دحر الاحتلال البغيض.
 
 
فأصبحت المؤامرة العربية والدولية والإقليمية هي عنوان الشرعية التي يباركها البعض على حساب تضحيات شعبنا المرابط، وقد باءت كل محاولات المصالحة بالفشل نتيجة النوايا المناورة والمماطلة غير الجادة لمن لايملكون من أمرهم غير قول لا يوازيه عمل يدلل على مصداقيته،وعلى مدار تسعة أشهر من تدخل القيادة المصرية بحكم تاريخها المرصع بكوكبة آلاف الشهداء من اجل فلسطين، وبحكم التماس الجغرافي بين غزة وأمنها القومي، كان التيار العربي والإقليمي والصهيوني والأمريكي جارفا لشل كل برامجها التي تعمل على إعادة الأمور الفلسطينية السوية إلى نصابها على قاعدة لا غالب ولا مغلوب، وانطلاقا من الشعور بالمسئولية حيال الخطر المحدق بعموم القضية الفلسطينية جراء الانقسام البشع الذي يتم تغذيته بسخاء من قوى البغي والعدوان ، تارة من اجل إفشال الدور السياسي المصري وتارة أخرى من اجل مصالح وأجندات غير وطنية وغير فلسطينية وغير عربية لاستخدام الورقة الفلسطينية برسم انتهاك حرمة الدم الفلسطيني من ناحية وبرسم المتاجرة في المقاومة كرسالة للكيان الإسرائيلي ومن خلفه الإدارة الأمريكية، بان كل أدوات الحل والعقد في أيدي خارجية لها قضايا تسخر الانقسام ومسار المقاومة في خدمتها، لتحاول القيادة المصرية مؤخرا وضع النقاط على الحروف بعد أن قربت مسافات الخلاف بين الفرقاء، وبقيت نقاط خلافية لايقبل كل طرف برؤية الطرف الآخر لها ووصلت الأمور إلى طريق مسدود، وبدا الأمر وكأن هذا هو الهدف المطلوب، فتقدمت مصر بعد ورقة الخمس نقاط وحوار مكثف دام قرابة التسعة أشهر، حتى خلص الشريك المصري ولا أقول الوسيط، لان استقرار الساحة الفلسطينية مصلحة مصرية فلسطينية بحكم الجوار الجغرافي وبحكم دور مصر الرائد القائد على مدار محطات الصراع، خلصت وزارة الخارجية ومؤسسة المخابرات العامة وكل خبراء الأزمات المصريين إلى صياغة اتفاقية وسط على قاعدة إرضاء جميع الأطراف بالمطلق غاية لا تدرك وترك الوضع على ماهو عليه إنما هو خيانة للضمير العروبي الوطني، وحتما هذه الاتفاقية لكل طرف من الفرقاء عليها اعتراضات وملاحظات، ولو تم الأخذ باعتراضات هذا الطرف وللحفاظ على المسافة الواحدة يفترض الأخذ باعتراضات الطرف المقابل.
 
 
 
 وهكذا حتى تعود الأمور من جديد كما أراد لها أعداء الوحدة الفلسطينية إلى نقطة الصفر، وتم تحديد موعد الـخامس عشر من أكتوبر لتوقيع تلك الاتفاقية الشاملة والتي لم تترك صغيرة ولا كبيرة إلا واتت عليها بالاختصار وبالتفصيل، وكان لطرفي الخلاف عليها ملاحظات وانتقادات، وكان الاتهام المعلن أن احد الأطراف مرهون للإرادة الأمريكية والطرف الأخر مرهون للإرادة الإيرانية السورية القطرية، وهذه ليست فرضية بل وقائع لايمكن إنكارها مهما تم تجميلها وتبريرها، وطالما أن الدعوة المصرية جادة كما كانت الرعاية بمستواها الدبلوماسي والأمني في ذروة الجدية، وربما حادثة تقرير “جولدستون” وما واكبها من تضخيم لعملية التأجيل والصخب الذي رافق الإجماع على تخطيء التأجيل،إلا انه كان لذلك الصخب تداعيات على القرار المصري بأهمية إنهاء الانقسام وفق الاتفاقية الوسط، وكان مطلب تأجيل التوقيع من قبل حركة حماس مطلبًا تحت دعوى أجواء تأجيل عرض تقرير”جولدستون” إلا أن الطرف المصري اوجد لهذه الحجة مخرجا، حيث أن التبرير كان من غير الممكن في ظل هذه الأجواء الجلوس مع حركة فتح وبحضور الرئيس الفلسطيني/ محمود عباس، فاقترحت القيادة المصرية التوقيع على انفراد على الاتفاقية دون اجتماع طرفي الاتفاقية، ولاحقا عندما تهدأ الأمور يتم الاحتفال البرتوكولي الشامل لإعلان ميلاد المصالحة والانتقال من طور الموقع عليه ورقيا إلى طور التطبيق الميداني برعاية مصرية عربية، وكان المطلب المصري لايقبل المماطلة والتسويف واتجه الأمر صوب الحسم لتحديد الطرف المعيق للمصالحة وهذه مسئولية لها تبعاتها كما لها تداعياتها مصريا وعربيا ودوليا، وقد أصبح الأمر تحدي مصري بسبب شعور القيادة المصرية أن تقرير”جولدستون” ماهو إلا مبرر للتهرب من استحقاق المصالحة، فوضعت الفرقاء على المحك بكل جدية، فما كان من القيادة الفلسطينية والقائد العام لحركة فتح السيد/ أبو مازن إلا أن كلف بالإنابة القيادي في حركة فتح والنائب في المجلس التشريعي وعضو اللجنة المركزية المنتخب لحركة فتح/ عزام الأحمد ليذهب على الفور إلى القاهرة للتوقيع متحللا بل متحديا للإرادة الأمريكية وضغوطاتها التي انكشف حسبها كما جاء نقلا عن تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية بإعلان الموقف الأمريكي المعارض لتلك المصالحة، وقد ضرب الرئيس بعرض الحائط وبالتفاف كل قيادة حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية خلف قراره بالإصرار على التوقيع، وفعلا وصل / عزام الأحمد للقاهرة ووقع على الوثيقة المصرية دون تردد برغم التحفظات على تلك الوثيقة، وباتت الكرة في ملعب حركة حماس التي طالبت بالتأجيل أولا بمبرر”جولدستون” وعندما عاد التقرير بزخم ونجاح ليعرض للتصويت بجلسة استثنائية على مجلس حقوق الإنسان ونيله الأغلبية بشكل يعد انجاز لهذا الاستدراك الفلسطيني، فأصبح مبرر التأجيل من قبل قيادة حركة حماس بضرورة مراجعة الاتفاق والوثيقة، حيث قيل أنها أسقطت بعض ما اتفق عليه سابقا، وأضافت مالم يتفق عليه كذلك.
 
 
 
أصرت القيادة المصرية على عدم إجراء أي تعديل على تلك الوثيقة التي صيغت بشكل وسطي لكل طرف من الفرقاء اعتراض وملاحظات عليها، ولو تم الأخذ بتعديل طرف فمعنى ذلك ضرورة الأخذ بتعديل مايراه الطرف الآخر وهكذا يكون العنوان فشل وإفشال محل شك في جدية الرغبة بالمصالحة وإنهاء الوضع الكارثي الفلسطيني، واهم ما اعترضت عليه حركة حماس حسب ما أعلن في خطاب قادتها، هو إسقاط كلمتي”بالتوافق الوطني” من معظم البنود وهذا هو مربط الفرس، لان البديل هو عدم التوافق ولو استمر الحوار مائة عام لن يتم التوافق بالمطلق بين الفرقاء، بل كان العرض المصري انطلاقا من قاعدة الوقوف على مسافة واحدة كي لا تتهم القيادة المصرية كما حدث سابقا وتغير لاحقا بالانحياز لفريق ضد الآخر، فعلى سبيل المثال لا الحصر في عملية التمثيل بالتوافق على الانتخابات، كان مطلب حركة فتح هو التمثيل النسبي الكامل”أي الانتخابات على أساس القوائم” وكان مطلب حركة حماس بالتمثيل النصفي”أي50% قوائم و50% دوائر” فكان التدخل المصري التوافقي لا هذا ولا ذاك بل 75% قوائم و25% دوائر… وهكذا.
 
 
 
 
رفضت حركة حماس رفع جملة”التوافق الوطني” من ضمن ملاحظاتها واعتراضاتها على الصياغة النهائية، واعتبرت ذلك إسقاط مما تم التوافق عليه، واعتبرت القيادة المصرية أن جملة”بالتوافق الوطني” في كل بند هو بمثابة مقصلة للاتفاقية ومدعاة لجعل جملة”بالتوافق الوطني” كحصان طروادة ومطية لعدم التوافق وبالتالي استحالة حدوث الاتفاق، فأصرت القيادة المصرية على صياغتها النهائية وأصرت حركة حماس على المراجعة وإعادة جملة”بالتوافق الوطني” لمتن الوثيقة المصرية، وما كان من الرئيس /أبو مازن أمام هذا الجمود ومع بلوغ الرابع والعشرون من شهر أكتوبر كموعد دستوري أخير، لإصدار المرسوم الرئاسي حسب القانون الأساسي”قبل 90 يوما” من موعد الانتخابات الدستوري المستحق حسب القانون والدستور في”24/كانون ثاني/2010″، وقد اصدر المرسوم الرئاسي لإعلان موعد ذلك الاستحقاق الديمقراطي، اعتبرته حركة حماس من ناحية غير شرعي بحجة أن الرئيس انتهت ولايته الدستورية بعد أربع سنوات من توليه الرئاسة بالانتخاب في العام 2005 ، واعتبرته كذلك خنجرا في خاصرة المصالحة بسبب”عدم التوافق الوطني ” والحرص على هذه الجملة المطاطية، في حين أن الدستور سيد نفسه ولايمكن للتوافق من عدمه أن يكون بديلا لمواد الدستور، واعتبار الإعلان والمرسوم والدعوة للانتخابات رهينة”التوافق الوطني” يعني ببساطة إلغاء الدستور والقانون الأساسي، ولا يعتبر ذلك بأي حال من الأحوال إعلان من طرف واحد، لأنه لا صوت يعلوا فوق صوت الدستور سيد نفسه، والذي يتم الاحتكام إليه وعد جعل الدستور شيء استثنائي والتوافق قانون أساسي، والإصرار على جعل التوافق الوطني يعلوا فوق الدستور الوطني هو مغالطة قانونية وسابقة خطيرة، فالاستحقاق الانتخابي الديمقراطي ثابت من ثوابت الدستور يجب عدم المساس به، والاستحقاق الديمقراطي الانتخابي موجه من أعلى ميثاق فلسطيني”الدستور” إلى كل الأحزاب السياسية المتنافسة على السلطة، ولا يعتبر هذا الموعد الذي لا يجب القفز عنه مخالفة، بل الطرف الواحد المخول بثبات مواده الأساسية ليعلن عن موعد الانتخابات هو الدستور والدستور فقط، ويأتي بعد ذلك التوافق الوطني بشكل استثنائي بالتراضي والمصالحة لإصدار قانون بمرسوم رئاسي جديد استثنائي بالاتفاق الاستثنائي على تمديد مهلة بداية الانتخابات وبضمانات من راعي الاتفاق وجامعة الدول العربية والمجتمع الدولي، ومن غير المنطقي رهن المصالحة والانتخابات بصك مسبق من الاحتلال أو الرباعية للاعتراف مسبقا بما سيتمخض عن الانتخابات، وهذا لا يستطيع احد اشتراطه خارج سياق المصالحة الفلسطينية على أعداء تلك المصالحة، لان ذلك المطلب من الاحتلال والرباعية يقابله حتما مطلب الاعتراف بشروط الرباعية وفي مقدمتها الاعتراف بالكيان الإسرائيلي، وهذا الاعتراف ليس مطلوب من حزب في المجلس التشريعي، بل مطلوب من مرجعية السلطة”منظمة التحرير الفلسطينية” وربما الموقف الذي تتبناه القيادة الفلسطينية والمنظمة وبتحدي رغم مخاطر ذلك التحدي، بان لا مفاوضات مهما كان الثمن مع الكيان الإسرائيلي قبل الوقف الكامل للمستوطنات والتأكيد على مرجعية المفاوضات على أساس حدود الرابع من حزيران 1967 كما ورد في بنود الرباعية وخارطة الطريق..
 
 
 
وبالتالي فان إفشال الجهود المصرية بضرورة التعديل والتعديل المضاد، والتوافق وعدم التوافق الوطني وتغييب الدستور، إنما هي إضاعة فرصة تاريخية سيكون لها تداعياتها الأشد خطورة على واقعنا الفلسطيني وتحديدا قطاع غزة حيث بؤرة الانقسام، ولسنا في معرض تحدي القيادة المصرية الصابرة المثابرة على جسر الهوة بين الفرقاء، بل ليس من مصلحتنا الوطنية لا لفتح ولا لحماس ولا لأي فصيل فلسطيني خسارة مصر ومن ثم نعود إلى مالا يحمد عقباه من التلويح باقتحام الحدود المصرية وقد تغيرت كل المعطيات رأسا على عقب سواء على الجانب الفلسطيني أو على الجانب المصري، ومن العبث استبدال العدو الصهيوني بالعداء لمصر، وفي حال تأكدت القيادة المصرية من انسداد الأفق واعتبار أن أطرافا عربية وإقليمية سحبت البساط من تحت أقدام القيادة المصرية لتعطيل المصالحة، فلن يكون هناك ردات فعل من مصر إلا إذا أجبرت عليها، لكن المتوقع هو تحديد العلاقة الرسمية مع قطاع غزة على اعتبار انه جزء محتل من الوطن، وان سلطات الاحتلال هي المسئولة المباشرة عن معاناته بحكم القانون الدولي واتفاقيات جينيف، ونخشى أن يلغى المنفذ وليس يغلق ويكون البديل هو حدود مصرية مع أراضي محتلة ، وليس حدود مصرية فلسطينية وبالتالي يصبح”معبر كرم أبو سالم” هو المنفذ الرئيسي للسفر وجزء قريب منه لحركة البضائع، ويتعهد الطرف المصري بتسهيل سفر الفلسطينيون الذين يصلون لذلك المعبر للطرف المصري ولا شأن لهم بمن يدير الطرف المقابل من المعبر الوحيد والجديد، هذا وستتجه مصر رسميا إلى جامعة الدول العربية وعلى مستوى وزراء الخارجية العرب وترفع لهم تفاصيل جهودها المدعومة من جامعة الدول وتوصيات لا تحمل اللبس لتحديد الطرف المعطل للمصالحة ومبرراته.
 
 
 
وربما تحاول جامعة الدول العربية والتي سيحدث فيها بعض الخلافات والتي لن ترقى للإجماع على غير التوصيات الراعي المصري، إلى الدعوة الفورية للفرقاء بالتوقيع على الوثيقة المصرية التي ستتبناها إن لم يكن بالإجماع فبالأغلبية لأعضاء جامعة الدول، وفي حال الإصرار على عدم التوقيع سيتم مباركة الانتخابات الفلسطينية حيثما أمكن مع تحميل الطرف الذي يحاول تعطيل وعرقلة مسارها المسئولية الثانية والتي تقتضي ردا عربيا بحجم تحدي الإرادة العربية هذه المرة وليس الإرادة المصرية، وهذا سيدفع صوب الانفجار الديمقراطي في الموعد المحدد بالـ24/كانون ثاني/2010 ، وهنا سيدخل على الخط الدول الغربية والتي تعتبر العملية الانتخابية الديمقراطية في موعدها التزام دولي أكثر من كونها استحقاق ديمقراطي وطني، وربما يبدأ ذلك بعد توجيه الدعوة إلى المراقبين الدوليين لمراقبة مسار الانتخابات، فيتوجهون إلى المناطق الفلسطينية في الضفة والقدس وقطاع غزة، ولا ندري حينها ما تداعيات أي قرار قد يعترض مسار عمل تلك الوفود الدولية والعربية والإسلامية ،و التي من المفترض أن تشرف على نزاهة ومسار الانتخابات، أم سيتم منع المواطنين من الإدلاء بأصواتهم كحق بالمشاركة السياسية بحرية، بحيث لا يتحمل المواطن بشتى توجهاته الحزبية وزر الخلافات لكي تكون قدرا عليه الإقرار به أن يبقى الانقسام انقسامًا، ويصبح رهينة جدلية التوافق من عدمه، في حين أن الانتخابات والتي يدعي الجميع بجاهز يته وشعبيته لها تكون متوقفة على سماحه أو منعه لها انتظار لتوافق قد لا يرى النور بسبب الإصرار عليه، ومن ثم عدم الامتثال لشروط أي طرف يقال بعدم التوافق إلى مالا نهاية من مسار ورحلة المعاناة الوطنية والتي تسبب بها الانقسام ألف ضعف عن معاناة شعبنا بسبب جرائم الاحتلال، لان عدوان الاحتلال ومقاومته أمر طبيعي، أما الإصرار على تكريس الانقسام واستمرار القهر والمعاناة بأيدي وطنية فهذا مالا يمكن استيعابه أو التسليم به من شعبنا التواق إلى حلم المصالحة ووحدة الصف في مواجهة تراكم من التحديات الصعبة، فيبقى المخرج الوحيد بعيدا عن جدلية قانونية أو دستورية المرسوم الرئاسي لان الدستور من حدد ذلك الموعد وليس الرئاسة، وصولا إلى توافق غير جدلي واستثنائي لتمديد موعد الانتخابات كما جاء بالوثيقة التوافقية الوسطية المصرية لستة أشهر أخرى، وهذا يعني أن المرسوم في حال النية على المصالحة غير معيق لأي توافق لاحق على الإطلاق.
 
 
 
 
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد