إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

بفضل الاحتلال الامريكي: العراق الجديد صار مركزا لتجارة المخدرات بالمنطقة

Mokhadrat(1)منذ حلت كارثة الغزو الانكلوامريكي الصهيوصفوي للعراق، انتشرت امراض اجتماعية لم يكن يألفها العراقيون من قبل، ومن أخطر هذه الامراض الفتاكة هو مرض بل آفة المخدرات، التي كان العراق حتى عام 2003 خاليا منها بشهادة المنظمات الدولية والعربية، ثم فجأة تدفقت أطنان من هذه المواد عبر الحدود الشرقية، وبدعم من الجارة الشرقية، ولم يكن المقصد تحويل العراق الى منطقة عبور لمخدرات ايران وافغانستان باتجاه الخليج العربي والبحر الابيض المتوسط بل محاولة توريط الشباب العراقي في التعود والادمان على المخدرات.. وصولا الى انهاك المجتمع العراقي المتماسك وخلخلته وافساده..
 
 
ومؤخرا أكد باحثون عراقيون متخصصون في طب المجتمع إثناء مؤتمر لهم عقد مؤخرا في محافظة بابل”، بأن هناك تزايداً واضحاً في أعداد المدمنين على المخدرات في العراق بالإضافة إلى انتشار المزارع الخاصة بالمخدرات في العديد من المحافظات.
         وقال الدكتور حسن ربيعي رئيس قسم طب المجتمع في كلية طب بابل إلى” أن العراق أصبح مركزا لتجارة المخدرات والترويج لها وان هذه المخدرات تدخل إليه عبر (إيران وباكستان وأفغانستان أو ما يسمى بالمثلث الذهبي) .
         وأفاد الربيعي “بان الأمر وصل إلى أن هناك بعض التلاميذ في مدارسنا (يشمّون) مادتي (الثنـر والبنزين). وألمحَ “إلى أن ثمة تُجّار يروّجون الحبوب المخدرة بين صفوف شبابنا كما أن عمل الصيدليات ما زال بدون رقابة مما أسهم في تفشي ظاهرة تعاطي الحبوب المخدرة “. وقال: ” إن الإدمان في العراق اتخذ أنماطا معينة منها أن بعض المصابين باعتلال الشخصية يلجأون إلى استعمال الأدوية الموصوفة لهم مثل مضادات القلق والمنومات (فاليوم – ريفو تريل – موكادون – ثم ظهر الارتين وتصدر القائمة).
         وأضاف ربيعي” أنه بعد غزو العراق في 2003 وفي ظل الانفلات الأمني والتهريب وسرقة المستودعات الطبية ، استمرت ظاهرة (الكبسلة) بالانتشار حتى شملت طلبة المدارس الإعدادية والمتوسطة وأطفال الشوارع وعلى مدى اقل انتشرت ظاهرة (المستنشقات). كما ان عودة المهجرين العراقيين من إيران وكثرة الوافدين للزيارات الدينية من إيران أدى إلى انتشار (الترياق والكودائيين و الترامال والفاليوم)” .
 
 فيما دعا الدكتور عامر عمران الخفاجي عميد كلية الدراسات القرآنية” الى ضرورة إيجاد قنوات خاصة للشباب لاستثمار طاقاتهم وتعزيز سبل الوقاية من المخدرات من وجهة نظر إسلامية”مشددا ” على دور الأسرة في التربية ومراقبة سلوك أبنائهم و تفعيل الرقابة الصحية على ما تسمى بالصيدليات الوهمية التي أخذت تتاجر بأنواع مختلفة من الأدوية الممنوعة التي تتسرب عبر الحدود ومراقبة الأسواق في ذلك بتنسيق من قبل الصحة والداخلية لتحجيم هذه الظاهرة” وأشار الى دور رجال الدين في توجيه الشباب نحو السلوك القويم مستندين على نصوص قرآنية في التحريم .
        وقد اكد الباحث الإعلامي فارس عباس السماوي” أن أعداد المدمنين على المخدرات في العراق وصل إلى أكثر من 14 ألف شخص وفق إحصائية عام 2007 .” مضيفا” ان معظم الأسر العراقية لم يكن لديها تصور كامل عن هذه الظاهرة الاجتماعية بالإضافة إلى وجود نبات الحشيشة و الخشخاش التي يستخرج منها مادة الأفيون تزرع في بعض الحدائق المنزلية .
 وأكد السماوي في هذا الصدد” انه في عام 2006 اكتشفت مزرعة كبيرة في اليوسفية لزراعة المخدرات تناقلتها وسائل الإعلام الغربية لكن وسائل الإعلام المحلية تجاهلتها وينطبق الحال كذلك باكتشاف مزرعة في ديالى بعد ثلاثة أشهر ومزرعة أخرى في الكفل “. داعيا “الى ضرورة الاستعانة بالضباط الخبراء في مكافحة المخدرات في زمن النظام السابق للاستعانة بخبراتهم وكذلك ضرورة استخدام الكلاب البوليسية المتدربة في كشف المخدرات ووضعها في المطارات ونقاط الدخول على الحدود وحتى في السيطرات الداخلية.
      والمعلوم ان العراق قبل 2003 كان من أنظف بلدان العالم والمنطقة من آفة المخدرات بشهادة المنظمات الدولية والاقليمية.
      وأوصى المؤتمر الطبي بضرورة التركيز على دور المرشد التربوي في مدارسنا وزيادة مهاراته وتفعيل مكتب الخدمات المدرسية النفسية والاجتماعية وضرورة الإشارة إلى موضوع الإدمان في المناهج الدراسية . والتنسيق مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية حول توفير فرص عمل للشباب العاطل . وإعادة تأهيل السجناء ضمن برنامج علمي وطبي ونفسي واجتماعي. وتعزيز دور المدمنين التائبين كنماذج ايجابية في المجتمع من خلال منظمات غير حكومية . وضرورة تطوير القوانين وحسب الوضع الحالي للمجتمع . وتعزيز دور الهيئة الوطنية لمكافحة المخدرات وتشكيل فروع لها في كافة المحافظات وخاصة المحافظات التي تنتشر فيها ظاهرة الإدمان “مطالبا “بتوسيع ظاهرة مشاركة المنظمات غير الحكومية و ان تتبنى أعلى سلطة في البلد دعمها لتنفيذ اكبر حملات التوعية بالإضافة إلى التنسيق مع الهيئات الإقليمية والعالمية لتبادل الآراء والخبرات والتعاون في هذا المجال وخاصة الدول التي تمتلك نمطا مشابها والدول المجاورة للعراق”
 
          وفي يوم 14/10/2009 تمكن رجال الجمارك في منفذ العبدلي الحدودي بين العراق والكويت من ضبط عشرة آلاف حبة مخدرة جلبها سائق شاحنة من العراق محاولا ادخالها وترويجها داخل الاراضي الكويتية.
 
ان التربويين والاجتماعيين وكل المعنيين بأمن المجتمع وسلامته رفعوا لواء التحذير من خطر آفة المخدرات، التي تهدد الأمن الاجتماعي في العراق.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد