إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

فضائح الموتى و المنقلب عليهم

Bozyan(1)جمال الدين بوزيان
الإعلام العربي المنافق في معظمه لم يجد إلا صدام حسين ليستأسد عليه و ينشر غسيله و غسيل أبناءه الذين عاثوا في العراق فسادا، فقد ذهب الرئيس الديكتاتور و أبناءه إلى حال سبيلهم و هم الآن في العالم الآخر، الله وحده عالم بما يحدث لهم.
 
بعد سقوط صدام، أو حتى قبل ذلك، لما بدأ نظامه يضعف و تعكسر الجميع ضده، بدأت تظهر اتهامات له و لأبناءه من ذلك النوع الذي يقحم الفنانات في علاقات حميمية مع الساسة و يتهمن بأمور مثل تلك التي حصلت بين مونيكا لوينسكي و بيل كلينتون و أفظع من ذلك.
 
اتهموا رغدة، و نوال الزغبي، و لطيفة، و لا أدري من غيرهن أيضا من المعروفات و المغمورات، و كأن صدام الوحيد الذي استقدم الفنانات و المغنيات، و ماذا عن باقي الحكام و الملوك و الرؤساء؟
 
أم أن الصحافة تنتظر ضعف أحدهم و انكساره لكي تنشر فضائحه الجنسية؟
 
لست بصدد اتهام أي فنانة أو حتى امرأة عادية، و أبدا لم و لن أدافع عن صدام حسين، لكن الأجدر بإعلامنا العربي التعامل مع هذه الأمور كنظيره الغربي، و إن كان هذا الأخير أيضا ليس بريئا تماما من الحسابات و المخططات و حملات الدعاية و الهدم.
 
فضائح السياسيين الجنسية تنشر في الصحافة الغربية حال وجودها و توفر معلوماتها، سواء كانت بحسابات أو بدون حسابات، أما عندنا، فاسم الزوجة الحقيقية لا يكشف أحيانا، فما بالك بتسمية العاهرات اللواتي مررن بذلك المسؤول أم ذاك؟ أو تسمية الغلمان المستقدمين من جنوب شرق آسيا و من دول عربية أيضا.
 
أمر الغلمان هذا ليس جملة اعتراضية في مقال جريء لزيادة حدة الجرأة، هو أمر واقعي جدا، و تأكدوا من أمراء صيد الحبار و وطء الغلمان في صحراء الجزائر، فالجميع يتحدث عنهم.
 
ابتعاد الإعلام الرسمي و الفضائي عن مثل هذه الأخبار، يقابله جرأة غير معهودة في الإعلام الإلكتروني، و إن كانت جرأة أقرب إلى الوقاحة و اتهام الناس عشوائيا، هي في أغلبها مواقع لنشر السب و الشتم الموجه للحكام و المسؤولين، و لا ترقى إلى مستوى الصحف الإلكترونية التي تنشر الحقائق و يمكن الاعتماد عليها.
 
نشر فضائح المسؤولين الجنسية لا يعني شتمهم بمناسبة و بدون مناسبة و تلفيق الاتهامات لهم، لماذا لا نرى إلا التطرف في مدحهم و الانبطاح لهم، أو التطرف في نقدهم و التشهير بهم؟
 
ألا يمكن أن نرى على الأقل مواقع نت غير تابعة لأحد، لا معارضة و نظام، تنشر الحقائق كما هي، سواء كانت عملا جليلا لديكتاتور دموي، أو فضيحة جنسية لحاكم عظيم؟
 
المديح سهل جدا، و المتملقون كثيرون جدا، و نشر الفضيحة أكثر من سهل في زمن النت و اليوتوب، لكن الاعتدال هو الصعب.
 
 
 
**جمال الدين بوزيان
 
ناشط اجتماعي جزائري
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد