إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

نعم نخترق كل مفاصل دولة العراق

Ikhteraqعراق المطيري
تتناول أبواق العملاء موضوع غاية في الأهمية والحساسية وتزداد أهميته بقدر تصاعد حدة النعيق والتباكي كذبا بعد كل عمل إجرامي ضد شعبنا كما يحصل الآن , فقد جاءت تفجيرات الصالحية لتضيف إلى جروح العراق النازفة منذ ما يقارب السبع سنوات خلت من عمر الاحتلال البغيض جرحا جديدا ليس اقل من سابقاته في الألم أو المعاناة أو الشدة فاستشهاد عراقي واحد بريء أو مهما زاد العدد أو قل إنما هو استهتار بكرامة الوطن واستخفاف بمشاعر العراقيين وهتك لقدسية وحرمة الدم العراقي بلا جدال والوقوف بوجه من ينفذ هكذا أعمال إجرامية لا تنم إلا عن وحشية ودناءة إنما هو واجب وطني وشرعي لا يجب التهاون فيه بأي حال من الأحوال ويحتاج إلى تضافر وتعاون كل الجهود الخيرة من اجل كشف منفذيه ومحاسبتهم بشدة ويعاب على أي مواطن شريف بغض النظر عن انتمائه السياسي أو الديني أن يكتفي بالشجب أو الاستنكار والإدانة ولا نزاود على وطنية القوى الخيرة في قطرنا العزيز فخلال الفترة الماضية بذل الجميع جهودا جبارة تم من خلالها فضح الكثير من الأعمال الإجرامية التي نفذتها المليشيات التي تعددت انتماءاتها وولاءاتها بكل الاتجاهات باستثناء اتجاه الولاء للعراق فانخفض معدل الجريمة إلى حد كبير يحاول اليوم رئيس حكومة الاحتلال وأسياده أن يتغنى به خاسئا على أساس انه من حقق الأمن في العراق .
 
إن المواطن العراقي اكبر من أن تمرر عليه محاولات خلط الأوراق وكيل الاتهامات فهو يعرف إن الفوضى الأمنية التي سادت في القطر إنما هي من فعل المحتل والقوى المتحالفة معه نفذتها مليشيات طائفية تديرها المخابرات الإيرانية في الوسط والجنوب والمخابرات الصهيونية التي تدير مليشيات البيشمركة تحت نظر وغطاء وحماية قوات الاحتلال الأمريكية وجرت على ارض الرافدين الطاهرة عمليات قتل وتهجير وتصفيات طالت القوى الوطنية والكوادر العلمية العراقية كانت أهدافها واضحة ومعروفة للجميع أخطرها محاولات تقسيم القطر باءت كلها بالفشل بفضل الله وتلاحم أبناء القطر الشرفاء جميعا وتكاتفهم مع رجال المقاومة الأبطال وإرادتهم وقدرتهم على تجاوز المحن ففي الوقت الذي انطلقت سواعد الرجال تحمل السلاح لتقاتل المحتل وعملائه وأرغمته صاغرا على التقهقر والانسحاب إلى قواعده خارج المدن كانت اليد الأخرى ترمم ما خلفه الاحتلال من دمار وتدافع عن موروث النظام الوطني وممتلكاتنا وثرواتنا التي يحاول العملاء تهريبها إلى إيران وغيرها مجانا أو مقابل أرصدة تضاف إلى حساباتهم في البنوك الأجنبية في نفس الوقت الذي تحافظ فيه هذه السواعد الشريفة على عقول أبناءنا من الأجيال الصاعدة التي يجتهد المحتل لتغذيتها بكل ما يذيب الوطنية والانتماء إلى هذا الوطن .
 
نعم إن الدولة العراقية التي بناها أبناء العراق الأصلاء على مدى خمسة وثلاثون عام بالعرق والصبر وجهود مضنية ودافع عنها بدم غالي إزاء الهجمات الصفراء التي كانت تشنها قوى الضلالة والشر لا يمكن أن نسمح للمحتل وعملائه من تدمرها أو سرقتها لذلك فان رجالنا الأبطال اخترقوا كل مفاصل أجهزة الدولة وحتى المفاصل الدقيقة منها التي يحاول المحتل إقامتها قسرا وفرضها على شعبنا فاخترقنا الأجهزة الأمنية جميعها بأعلى قياداتها عن طريق الوطنيين والمخلصين حتى من غير المنتمين لحزب البعث العربي الاشتراكي وجندت الأجهزة الحزبية للتعاون معها ودعمها ورفدها بالمعلومات المهمة عن عصابات المليشيات الإجرامية التي أشاعت القتل خصوصا في محافظات الوسط والجنوب وبذلت في هذا الاتجاه جهود جبارة مضنية لولاها لما أصبح الوضع الأمني على هذا القدر من الاستقرار.
 
نعم نحن نخترقهم وبمقدورنا تصفيتهم ولكننا منشغلين الآن في ما هو أهم من وجودهم وتمسكهم بكراسي العمالة ,, منشغلون بالمحتل ومقارعته لتطهير أرضنا من دنسه ولنكون شهودا نوثق جرائمهم يوم حساب الشعب لهم وما أقربه وان غدا لناظره لقريب .
 
لمن يشكك بهذا ويكيل الاتهامات بغير وجه حق نقول إن من يبني ويحقق أرقى الانجازات المعروفة خلال فترة قياسية والتي لا تعد ولا تحصى ويشهد بها العدو قبل الصديق لا يمكن أن يهدم بنيانه بيده ومن يعمل على توفير اللقمة لجياع الوطن لا يمكن أن يقتلهم ولن نذهب بعيدا فقط نذكّر بنضالنا خلال سنوات الحصار الأمريكي الجائر على قطرنا لأكثر من ثلاثة عشر عام عجاف منع فيها عن شعبنا الدواء والغذاء إلى قلم الرصاص وإبرة الخياطة , وقد وفرت دولة الحزب مفردات البطاقة التموينية المعروفة للجميع بشكل ضمنت فيه حياة كريمة لكل أبناء قطرنا وحتى لضيوفهم ولنقارنها بمفردات بطاقة اليوم بعد رفع الحصار عن حكومة الاحتلال كيف تقلصت مفرداتها حتى أصبحت تكاد تنعدم لتذهب إلى جيوب الوزراء متعددي الجنسية أرصدة في حساباتهم تكشفها البنوك الأجنبية وما أكثرهم وإذ نختار البطاقة التموينية ليس لأنها أحسن الانجازات وإنما لأنها مثال حي لازلنا نتعايش معه وغير خاضع للمناقشة وملموس لا يقبل الجدل .
 
إن من يقتل أبناء شعبنا هم العملاء ومليشياتهم وتاريخهم الأسود قبل الاحتلال وبعده يكشف عنهم , وتمسكهم بكراسي العمالة يفسر أفعالهم الخسيسة ولن يستطيعوا تمرير أكاذيبهم لان الله أرادنا أن نكون شهودا عليهم بدلالة ما تعرضه الفضائيات من أصوات الحق التي يصدح بها الشرفاء ممن طفح بهم الكيل وبإذنه سيفتضح زيف ادعاءاتهم وسيتساقطون تباعا ولن يصح إلا الصحيح .
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد