كلينتون توضح الموقف من الاستيطان: ما نزال نراه غير مشروع

0
حاولت وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون، الاثنين توضيح الموقف الأخير لإدارة الرئيس، باراك أوباما، حيال المستوطنات، بعدما أثار الحديث عن موافقة واشنطن على عمليات التوسع الاستيطاني في القدس والضفة الغربية، فقالت إن الولايات المتحدة ما تزال تنظر إلى مواصلة بناء المستوطنات على أنه أمر “غير شرعي.”
ولكنها أضافت بأن إسرائيل قررت تقييد عمليات التوسع ببعض القيود، مضيفة أنه في حال التزمت إسرائيل بهذه القيود فستكون سابقة هي الأولى من نوعها بالنسبة لتل أبيب التي قالت إنها قامت ببعض الأمور لكن ما يزال يتوجب عليها القيام بالكثير من الخطوات الأخرى.”
وكان التعثر قد بدا واضحاً على نتائج مباحثات كلينتون مع المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين، بشأن إحياء مفاوضات السلام بين الجانبين، قبل توجهها إلى المملكة المغربية الأحد، في مسعى لحث نظرائها العرب، على العمل باتجاه دفع المسيرة السلمية.
وسوف تلتقي وزيرة الخارجية الأمريكية العاهل المغربي محمد السادس، بالإضافة إلى وزراء الخارجية من دول المنطقة، الذين يشاركون في “منتدى المستقبل”، الذي تستضيفه المملكة المغربية الاثنين والثلاثاء القادمين، كما ستلقي كلينتون خطاباً أمام المنتدى في يومه الختامي.
وكانت كلينتون قد التقت رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، في العاصمة الإماراتية أبوظبي السبت، قبل أن تلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في وقت لاحق من مساء نفس اليوم، حيث حثت كلا الجانبين على العودة مجدداً إلى طاولة المفاوضات.
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الحكومة الإسرائيلية مساء السبت، قالت كلينتون: “أريد أن أرى الجانبين يبدءان (المفاوضات) في أسرع وقت ممكن”، وأضافت قائلة: “الأمر المهم الآن.. العودة إلى المفاوضات”، مشيرة إلى أنها أبلغت الرسالة نفسها إلى رئيس السلطة الفلسطينية.
من جانبه، شدد عباس على ضرورة وقف الاستيطان قبل استئناف عملية السلام، في الوقت الذي وصف فيه كبير المفاوضين، صائب عريقات، في تصريحات لـCNN، العملية السلمية بأنها “عالقة”، بسبب عدم رغبة الجانب الإسرائيلي في استئنافها.
وقال عريقات إن عباس شدد خلال لقائه بكلينتون على أن المحادثات مع الحكومة الإسرائيلية لن تستأنف، لأن الأخيرة لم ترتق إلى ما وصفه بـ”الالتزامات” التي تتضمن وقف بناء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، وفي القدس الشرقية.
وقال عريقات إن الجانب الفلسطيني يريد البدء بالمفاوضات من حيث انتهت مع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، إيهود أولمرت، وهو ما لا يريده الإسرائيليون، وهو ما قال عنه عريقات إنه يشكل دليلاً على أن نتنياهو ليس “لديه مصلحة” في استمرار المفاوضات.
وخلال لقائه كلينتون، أكد عباس على ضرورة وقف الاستيطان كأساس لاستئناف المفاوضات على أساس خارطة الطريق، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس على حدود 1967، مؤكداً على حق عودة اللاجئين، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا.”
 
وطالب الإدارة الأمريكية بممارسة الضغط على إسرائيل لوقف الاستيطان والاعتداءات المستمرة على القدس والمقدسيين، لتهيئة المناخ المناسب للبدء في مفاوضات جادة، مشدداً على أن “الاستيطان يعد عائق أمام أي تحرك باتجاه عملية السلام، والتوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية.”
كما حذر عباس من أن الصمت الدولي إزاء “الاعتداءات الإسرائيلية، من شأنه أن يعرض المنطقة لدوامة من العنف، في حال واصلت الحكومة الإسرائيلية تجاهلها لمرجعيات السلام، خاصة خريطة الطريق

قد يعجبك

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.