إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الضفة … الحراك السياسي المرتقب !!

Dafaaa(1)أ / محمد خليل مصلح
بعد انقشاع غيوم التحرك السياسي الأمريكي و ديماغوجيا الإعلام المتطبع و المتصهين والمضلل في نفس الوقت حول ما سمي في حينه خطة اوباما للسلام في الشرق الأوسط ” الصراع العربي الإسرائيلي “وبعد أن سقط الرهان الخاسر الذي أدمن عليه فريق أوسلو ، الحصان الأسود ارتد إلى الوراء بعد أن تمكن اللوبي الصهيوني من إلجامه برسن منظومة العلاقات والمصالح الجذور اللاهوتية التي تجمع بينهما ، لقد كشفت السيدة وزيرة الخارجية الأمريكية كلينتون ما كان مستعصي علي فريق رام الله  إدراكه أو بسبب رفضه التسليم بفشل نهج المفاوضات العشوائي والجري وراء السراب الأمريكي الصهيوني ، تلك الحقيقة تجردت أمام أعين المجموع الوطني الفلسطيني ، مما يستدعى استنهاض القوى الوطنية في الحركة السياسية فتح وغيرها في الضفة الغربية إلى الاستنفار لإعادة تقييم الموقف الداخلي الفلسطيني والخارجي في العلاقة مع الأطراف المعنية بالصراع خاصة الرباعية وسقف الشروط التي عكست وما زالت تحول بين إصلاح الوضع السياسي الفلسطيني الداخلي ، وبعد هذا التحول في الموقف الأمريكي لصالح الرؤية السياسية لحكومة اليمين الصهيوني بزعامة نتنياهو ، لا شك أن نتنياهو انتصر اليوم على الوضع المستعصي في ظاهره حتى انخدع كثير من الكتاب والمحللين السياسيين فظهر لنا وكان ائتلاف نتنياهو سيدخل في معركة التدمير الذاتي للدولة العبرية بالصدام مع الحليف الاستراتيجي الأمريكي ، انجرف البعض تحت ضغط العاطفة والميل السياسي الغربي إلى الاعتقاد أن حاجة الولايات المتحدة إلى إسرائيل كشريك في المشروع الاستعماري ستتغير بتغير الظروف السياسية في المنطقة وان العلاقة بينهما فقط مشروع سياسي واستغلال للثروات النفطية  أو أن لها دور وظيفي في المنطقة فقط  كان سببا في كل القراءات الخاطئة السابقة والتقديرات الإستراتيجية والسياسية المغلوطة للموقف وهو ما أدى إلى تأزم الموقف السياسي في المنطقة وفشل المجهود العربي والإسلامي في مواجهة الهيمنة الأمريكية والدولة العبرية كحليف ونمو المشروع الصهيوني على حساب الحق الفلسطيني .
الحراك السياسي المرتقب مطلوب من الصفوة الوطنية في إطار حركة فتح ، وهذا من باب النصح والحب الفلسطيني لقد ارتهنت حركة فتح بما يكفي لمصالح البعض والمتاجرة بالموقف الوطني والمشروع ، لم يعد تكفي المواقف المرتجلة ولا الاستحواذ والاستفراد بالقرارات لمشاريع ورؤى سياسية فاشلة ، قضيتنا الوطنية ليست حقل للتجارب والأهواء وأدعياء الوطنية ووكلاء الاحتلال ، فتح الآن ينتظر منها ثورة على الذات وفي الذات ، انتفاضة على الضياع و على النطيحة والمتردية وما أكل السبع من القيادات التي تعفنت بعد التحنيط ، القيادة التي تجتر الشرعية اجترارا و تبحث عن المسوغات والذرائع و عن الشارد وغير الوارد في الدستور والقانون تحت وفي ظل الاحتلال ، أي ثورة آو قيادة تقود ثورة وهي تنسق مع الاحتلال وتحتمي بحرابة ، أي حركة وطنية تلك التي تشرعن للاحتلال وجودة وتسوغ له مطالبه السياسية ، لا يجوز للقيادة أن تستسهل الخطايا السياسية ثم تعتذر او لا وكان الأمر لم يكن ، المحاسبة الوطنية مطلوبة ولا مجال للمسامحة فيها ، بعد انسداد الأفق السياسي أمام فريق رام الله وخاصة الفتحاويون منهم ننتظر حراك سياسي داخلي بل ثورة تجرف كل العفن ليلتحم الوطن والمشروع ، الكرة الآن في ملعب فتح أما السيد أبو مازن فليكف عن التهريج والخداع السياسي بل الإسقاط ، حماس لم تسقط الكفاح ولا المقاومة حماس مضطرة أن تجاري أو تتعامل مع  الموقف والأزمة التي خلقتها لتنهار إستراتيجيتها العسكرية التي أسقطها من حساباتك باعترافك لتخرج بأقل الخسائر ، وهذا لن يعفيك من المسؤولية الوطنية لما آل إليه المشروع الفلسطيني والمقاومة في غزة والضفة .
الانقلاب الأمريكي السياسي من استئناف المفاوضات بدون شروط عرى الموقف الفلسطيني لفريق رام الله ووضعه في موقف الدفاع والموقف الصهيوني في موقف الهجوم وإلقاء مسؤولية الفشل على الجانب الفلسطيني ، وما يقال من تهريج سياسي من كبير المفاوضين أن تجميد الاستيطان التزام واستحقاق خارطة الطريق عذر أقبح من ذنب كان الاولى به أن يتمترس وراء استحقاق إعلان استقلال الدولة الفلسطينية بحسب الاتفاق والتي لسخرية الأقدار بهم إذا صح التعبير أحبطت على يدي نتنياهو .
المشهد السياسي الإسرائيلي الداخلي الآن عكس وحدة في الطرح والشرح والتبرير أمام الكاميرات أمس ما ينم عن توظيف وإدارة سليمة للصراع ، فهل لنا فيه من نصيب ؟ .
في المقابل المشهد الفلسطيني مبايعة لعباس على الضياع السياسي ، واتهام لحماس من السيد عباس يشفع فيه لنفسه انه لا يؤمن بالمقاومة لان في نظره أن حماس أسقطت المقاومة ولا تريد المصالحة وهو يريد المصالحة، مع ان المصلحة الوطنية تستدعي أن يسارر إن لم يجاهر للوسيط المصري وللعالم انه يسقط شروط الرباعية في سبيل المصالحة الداخلية وانه لا مفاوضات ولا تنسيق امني مع الاحتلال ، فهل من حراك سياسي بالضفة يطيح بالوضع القائم ؟
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد