إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

شاهد من أهلها يشهد بانقلاب السحر على الساحر

Noree(3)عراق المطيري
قبل أيام زارني في بيتي صديق قديم يعمل الآن في الحرس الخاص لكبير العملاء نوري المالكي برتبة عسكرية مرموقة وصديقي هذا كان قد غادر القطر وهاجر من هاجر وتنقل بين العديد من الدول العربية غير العربية إلى أن استقر به المطاف في إيران بعد أن انزلقت قدمه بشكل أو بأخر في أحداث صفحة الخيانة والغدر ودار بيننا كالمعتاد حديث في السياسة وانتهى إلى التفجيرات التي حدثت يوم الأحد الدامي في الصالحية ولتكون الصورة واضحة وقبل الحديث عن مضمون ما دار بيننا فان صديقي هذا كان قد حدثني في مرات سابقة عن الأساليب التي مورست معهم في إيران من قبل الأحزاب العميلة التي تديرها المخابرات الإيرانية ونظام حكم الملالي والطرق المتعددة في الترغيب والترهيب لقلب الحقائق والتغرير بهم حتى باتوا يفيضون حقدا كأسيادهم على العراق ونظام الحكم الوطني فيه , وبعد أن عاد إلى العراق على اثر الغزو الأمريكي للقطر اصدم كغيره بواقع مرير واليم ومخالف جدا لما كان يسمع فأصيب بدهشة كبيرة أدت به إلى الارتداد عنهم والى أن يصحو ضميره ويثوب إلى رشده بعد أن هداه الله وينقلب إلى محاربتهم نصرة إلى الحق مع أبناء شعبه وهو الآن ضمن تنظيمات الحزب ويعمل بتوجيه مباشر كما يشكل خط لتمرير المعلومات لمحاربة التغلغل الإيراني في القطر إلى الأجهزة الأمنية المعنية في الحالة, ويمدنا بخططهم المستقبلية في محاربة القوى الوطنية وللعلم فان أخوه اليوم مستشارا إيرانيا لأحد وزراء حكومة المالكي ولازال قسم من أفراد عائلته يعمل في إيران وفي مواقع مرموقة رغم الضغط الذي يمارس عليهم هناك للعودة إلى العراق كجزء من البرنامج الإيراني التوسعي لتغيير ديموغرافية القطر .
 
خلاصة ما دار بيني وبين صديقي الذي يزداد احترامي له بعد كل لقاء كانت إشارة إلى تخوفهم جميعا بل تطايرهم شررا من ذكر اسم حزب البعث العربي الاشتراكي أمامهم فلا يرعبهم شيء قدر رعبهم من الحزب ليس لان امتداده على كل الساحة العراقية وامتلاكه للقوات القادرة على محاربتهم وطردهم من القطر فحسب بل لامتلاكه القدرات العالية في التأثير في الشارع العراقي من خلال صدق مشروعه الوطني ولا يكاد بيت عراقي أن يخلو من مناضل بعثي بأية صفة كانت ومشكلة العملاء الكبرى أنهم يصدمون بعد أن يكتشفوا بالملاحظة الدقيقة تزايد تعاطف الشارع العراقي وتمسكه بأطروحات الحزب وكانت التفجيرات الأخيرة وما تعرض له المالكي من اهانات وشتائم أطلقها المتواجدون في موقع التفجير وملاحقتهم له ولأفراد حمايته بالحجارة وبمخلفات التفجير صفعة قوية له قلبت السحر على الساحر حيث أراد منها مخططوها أن تكون وسيلة لعمل فجوة بين الجماهير العراقية والعربية والرأي العام وبين الحزب فما كانت إلا وسيلة لإقناع الشعب بمزيد من التلاحم الجماهيري مع الحزب وأيقن الشارع العراقي أهداف التفجيرات فعبر عن يقينه بطريقة عفوية .
 
مصداق ما قال صديقي ما صرح به نوري المالكي اليوم الأحد بخصوص التحذير من مشاركة أعضاء في حزب البعث العربي الاشتراكي في الانتخابات المقبلة وللأمانة أقول له أن يطمأن فان الحزب لن يزج بأعضائه في الانتخابات لا خوفا منه ولا استجابة لتحذيره بل لان الحزب لا يعترف لا بالانتخابات ولا بالقائمين عليها كما لم يعترف به وبمن نصبه على رقاب العراقيين لسبب بسيط هو لان أي سلطة تقوم في ظل الاحتلال الأمريكي لقطرنا لا تمثل إلا مصالحه لأنها جزء منه وان الحزب يعمل على اختراق أي حكومة مهما تحصنت ويديرها من خلال الشرفاء وسندعمهم الذين سيفوزون في انتخاباتكم رغما عنك وحتى في قائمتك فامنع ذلك إن استطعت , لأننا لن نسمح بان يكون قطرنا ضيعة يديرها ملالي إيران ويتم نهب ما تخلفت أمريكا عن نهبه ونتحداك أنت وأسيادك أن تمنع الاختراق لصالح العراق الوطني مهما حاولت ومهما اعتقلت من الأبرياء والوطنيين فلن تزيد شعبنا إلا عمقا ودعما للمقاومة ورجالها البواسل ومهما بذلت من أموال السحت الحرام المسروقة من قوت شعبنا للدعاية الانتخابية لن يتحسن موقفك واطلب الأعداد الحقيقية عن الاستبيان الذي أجراه لحسابك مركز الدراسات المعلوم لديك من مدير مكتبك حول توقعات المواطن العراقي للانتخابات المقبلة وستتيقن عن مستقبل مكانك كيف سيكون في مزبلة التاريخ ولن تنفعك لا صحوة الخونة ولا إسناد الجبناء , وشتان بين تفجيراتكم الإجرامية وقتل الأبرياء وبين بطولات المقاومة التي لا تستهدف إلا المحتل وأعوانه فنحن أبناء البلد وانتم الغرباء ومصيركم أما الرحيل قبل أسيادكم وأما الخضوع إلى المحاكمة الشعبية وأنا شخصيا أرجح انك لن تفلت من قرار الشعب العادل وإذا كانت خاتمة سيدك بوش الصغير أن أصبح هدفا للأحذية العراقية فان مصيرك الموت رجما بالحجارة التي خلفتها تفجيراتكم الجبانة وهذا حسب الشريعة حكما إسلاميا بحتا .
 
قبيل الانتخابات الماضية في عام 2005 كانت المليشيات الطائفية التي يديرها فيلق القدس الإيراني تدير الأمور في القطر بعلم وحماية قوات الاحتلال الأمريكية فالوقت حينها لم يسعف القذر الأفغاني إبراهيم اشيقر من إعداد قوات حكومية لتمارس مهمة الاعتقال والتصفيات بشكل رسمي ولكن نوري المالكي زج نفس المليشيات لنفس المهمة ولكن بغطاء رسمي وعجبي لمن لا يعتبر ممن سبقه , الم تر يا هذا كيف عاقب الله سيء الذكر عزيز طباطبائي في الدنيا قبل الآخرة فجعله في أرذل حال ((اللهم لا شماتة )) فلم تنفعه مليشياته ولا المخابرات الإيرانية .
 
 
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد