إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

النفير النفير يا عمالقة الفتح,, فقرار القائد إرهاصة ثورة

Abbaas(4)بقلم/ سعيد موسى
 ((مابين السطور))
 قدرنا ان نتصدر حمل راية مشروع التحرر الوطني الفلسطيني، نقدم عشرات آلاف الشهداء والأسرى، نسطر التاريخ والحاضر والمستقبل بأغلى ما نملك من خيرة الفرسان الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، قدرنا ان نصمد وندفع ضريبة الدم من اجل أهدافنا الوطنية المقدسة فلا شيء أغلى من فلسطيننا الحبيبة لا شيء، قدرنا ان نسكن الثورة وتسكننا وان نتعرض إلى عواصف المؤامرات من العدو والشقيق فنصبر ونصمد ولا نملك أمام هذا الاستهداف الدامي إلا ان نصمد ونسدد لكمة قوية للإحباط القاتل، لقد اغتالوا جسد الرمز أبو عمار وما استطاعوا اغتيال روحه الثائرة فينا فكانت ومازالت روحه حاضرة تذكرنا بعهد وقسم الثورة هي خيارنا الذي سيحرق الأخضر واليابس من تحت أقدام الصهاينة وكل المتآمرين.
 
 
 
واليوم نتلقى وسط عاصفة العدوان الصهيوني وجريمة الانقسام الفلسطيني، إعلان الرئيس القائد/ محمود عباس بقرار الابتعاد عن الحياة السياسية وعدم الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة، وهو خيار فتح وخيار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، فمن ناحية نؤيد بمرارة هذا التلويح لأنه يعني ثورة في وجه المؤامرة وليس بدائل، وبكل محبة للرئيس الصادق نرفض قراره، لقد قدم خيار السلام بكل جدية وقوة وصدق على أي خيار آخر، ونتيجة هزلية وضعف الموقف العربي السلبي المساند والذي لا يرقى إلى عامل مؤثر في لعبة التسوية السياسية في مواجهة العدوان والغطرسة الصهيونية ومساندة الغرب عامة والولايات المتحدة خاصة للسلوك الصهيوني العدواني على الأرض والإنسان والمقدسات بما يقتل أي أمل في نتائج تسوية ذات قيمة تذكر، وليس آخرها تغول الاستيطان وتدنيس حرمات المقدسات وطرد المقدسيين المرابطين من بيوتهم عملية ممنهجة لتهويد القدس والاستمرار في إقامة سور الفصل العنصري القائم على ابتلاع وطمس مرجعيات عملية التسوية القائمة على حدود الرابع من حزيران 1967 والمبادرة العربية وخطة خارطة الطريق ورؤية بوش لحل الدولتين، كلها كانت ومازالت مجرد شعارات وغطاء لمزيد من الغطرسة والعدوان الصهيوني وتوجيه الضربة تلو الضربة لأي أمل في تسوية تتجاوز الفتات وما تبقى من بقايا الوطن المحتل، رفض الرئيس/ محمود عباس وبعزيمة القائد الصادق المؤتمن على مصير شعب كل الحلول الوسط بعيدا عن الحل الوسط الأساسي حدود الرابع من حزيران67 ، ورغم الهجمة البشعة الزائفة الهادفة على شخص الرئيس من قبل العدو الصهيوني وللأسف تقاطع هذه الهجمة البربرية مع استهداف بعض القوى العربية والإقليمية الخائنة القزمة، فقد ثبت الرجل بثبات إيمانه وصواب رؤيته السياسية ، ثبت بمعرفته التي لا تقبل الشك ولا التأويل بان أغلبية شعبه الفلسطيني في الوطن والشتات يلتف بثقة ومحبة خلف قيادته الواضحة الصادقة، لم يفرط بذرة تراب في حدود الخيار الفلسطيني العربي الإسلامي وفق خيار التسوية، دولة فلسطينية على كامل حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس، وتحرير كافة الأسرى وحل عادل للاجئين وفق قرار حق العودة”194″ مشروع وطني تم تفويض الرئيس القائد/ محمود عباس من منظمة التحرير الفلسطينية ومن الشعب الفلسطيني بان يسعى لتحقيقه، لكن الأفق قد انغلق في وجه مساره ولم يهادن ولم يساوم بل أصر بروح القائد المؤمن المؤتمن الصادق على الثبات مهما كلف الثمن.
 
 
 
انغلاق أفق مسار التسوية السياسية نتيجة الغطرسة والخداع الصهيوني، ونتيجة الانحياز المطلق الأمريكي، وخداع الاتحاد الأوروبي، وهشاشة الموقف العربي، وما زاد الطين بلة هو ذلك الخنجر الوطني في الخاصرة الوطنية فكان الانقسام مدعاة لانحناء ظهر عملاق الصمود الوطني في مواجهة الابتزاز الغربي والغطرسة الصهيونية، فحين تُملي القيادة الصهيونية إرادتها على الإرادة الأمريكية والغربية لتبني قرار يحول دون الامتثال ليس للشرط الفلسطيني بعدم العودة للمفاوضات مالم تتوقف كل أشكال الاستيطان، بل في مواجهة القانون والاتفاقيات الدولية، فنرى العالم بأسره بما فيه الغرب قاطبة يصرح بان الاستيطان غير شرعي ، لكنهم يحثون الجانب الفلسطيني بل وصل حجم الضغط على القيادة الفلسطينية وعلى رأسها السيد القائد/ أبو مازن إلى حد لا يطاق ليقبل بمفاوضات عبثية تكون غطاء شرعي للاستيطان والتهويد، ومن ناحية أخرى اشد غضاضة خذلان الشقيق والرفيق والشريك الوطني والحرص على تكريس الانقسام ليس فقط بين شطري الوطن كوحدة سياسية ووطنية واحدة، بل على مستوى فئات الشعب الفلسطيني انقسام خطير واخطر من خطير، هو بمثابة الفرصة التاريخية السانحة للكيان الصهيوني والغرب لابتزاز ومساومة القيادة الفلسطينية على ثوابتها، فيرفض الرئيس والقائد الصادق/ محمود عباس الانحناء لهذه العاصفة الإجرامية المساومة مهما كلفه الثمن.
 
 
 
 
وأمام هذا الانغلاق الوطني والسياسي يعبر عن رغبته الوطنية بإعادة الأمانة إلى الشعب الفلسطيني وقيادته في منظمة التحرير الفلسطينية، هذا الرجل ليس انهزامي وليس مفرط وليس مخادع وليس مناور، بل هو حالة وطنية فريدة تنبض صدق وواقعية سياسية لا تمس الثوابت، ان حجم الضغط الأمريكي والصمت العربي المخزي والعدوان الصهيوني، إنما يعيد إلى واجهة المشهد المؤامرة الشاملة دوليا وإقليميا وعربيا وفلسطينيا لاستهداف روح الثورة الغائب الحاضر/ ياسر عرفات، إنها المؤامرة من جديد اكتملت كل معطياتها حتى بات الرجل الذي قلنا ونقول وسنقول فيه أنت أبا مازن خير خلف لخير سلف، بايعناك ونبايعك وسنبايعك بأموالنا وأرواحنا فلست وحدك سيدي القائد لست وحدك، إننا نتفهم ونلامس حجم الضغط والمؤامرة التي لا تستهدفك لشخصك،وإنما تستهدف رأس الشرعية وجوهر القرار والمشروع الوطني الفلسطيني.
 
 
 
 
 
ان غيابك عن المشهد هو كارثة وطنية وهنا لا نتحدث عن مجرد شخوص وشخصية وانعدام بدائل وطنية، بل لأنك أيها القائد وبكل معاني الكلمة الأصدق والأحرص على قضيتنا ومصير ثوابتنا، فلسنا ضد قرارك وهو قرارنا جميعا وهنا يعني القرار ان كل شيء اسمه سلطة بهذا الإعلان سينهار مهما اعتقد البعض بهزلية وعبثية السلطة الاقتصادية كمشروع صهيوني قديم حديث، وان البديل هو ثورة وخيار سيحرق الأخضر واليابس تحت أقدام الأعداء الصهاينة والمتآمرون، السيد القائد/ أبو مازن ليس مجرد رئيس في شخص بل نعي انه جمل المحامل الوطني الذي أثقلت كاهله تراكم المؤامرات لكن جمل المحامل عي جيدا ان ظهره ليس للقصم لان خلف رايته شعب لو قدر له ان يخرج في استفتاء حقيقي لرجل يرفض التفريط ويرفض الضغط لغطى الشعب المبايع والمؤيد قرص الشمس، وليعلم كل من اعتقد بان القائد/ محمود عباس بأنه مجرد رئيس وشخص عابر وعادي، بان غيابه أو تغييبه هو مؤامرة لميلاد مشروع شبه وطني مسخ، وان شعبنا وفي طلائعهم عمالقة الفتح في كل شبر من فلسطين سيعودون إلى مربع الأمان فورا إلى ثورة من نوع آخر أكثر لهيبا وزخما رغم تبدل الإحداثيات على الأرض، ستنفجر الأرض الفلسطيني مع زيادة حجم المؤامرة على القائد ومشروعنا الوطني الذي يتعرض بالعدوان والانقسام إلى تصفية واغتيال حقيقي، لن تستطيع حينها قوة على الأرض مهما تكبرت أو تجبرت بكل ما تملكه من أدوات القتل والإرهاب منع انفجار الثورة القادمة التي تلوح في الأفق في تلا فيف قرار الرئيس، وستنفجر من رحم الإحباط واليأس والاستخفاف بمشروعنا الوطني التحرري برسم وصايا وعهد الشهداء، لاشيء سيمنع الثورة الزاحفة، لاشيء سيحول دون اندلاع ثورة شعبية شاملة، نؤيدك ياسيادة الرئيس القائد العام بقرارك ليس موافقة على إبعادك أو ابتعادك وإنما لان معنى قرارك هو قرارنا بإعلانها ثورة صفراء وحمراء وخضراء وسوداء ان انفجرت فسيعلم كل عرابي التصفية والتسوية القزمة برؤية أمريكية صهيونية أنهم يلهثون خلف السراب وان حساباتهم ستكون وبالا عليهم حين لا ينفع الندم وحين لا يمكن السيطرة على العاصفة كي تعاد الأمور إلى سابق عهدها، ونرفض بمحبة قرارك أيها القائد العام حينما يتعلق الأمر بصراحتك ان المطلوب بيع الثوابت الفلسطينية فليس فينا وليس بيننا وليس منا من يفرط بثوابتنا الممهورة بدماء مئات آلاف من الشهداء الأبرار الشيوخ والأطفال والشبيبة والنساء، وان قلنا انك أخي القائد العام كما القول التقليدي لست ملك نفسك فهذا لا يعني ان شعبك المرابط الصابر يرضى بتفاصيل مؤامرة التصفية للثوابت، إنما يعني الصمود خلف قيادتكم سواء في المسار السياسي أو في مسار الثورة القادمة، وليس المطلوب في ظل اتضاح خيوط المؤامرة هو استبدال شخص قيادي بشخص قيادي آخر، لان سبب هذه الرغبة التي أعلن عنها الرئيس القائد العام/ أبو مازن إنما فيها رسالة للشعب الفلسطيني وقيادته أولا، ومن ثم رسالة ملتهبة للعرب والمسلمين والمجتمع الدولي، ان الطرف الصهيوني ليس من طلاب السلام وسلوكه قائم على أيدلوجية متجذرة من الاحتلال والتهويد والاستيطان، فما فائدة بديل قيادي لقائد يوجه الصفعة تلو الأخرى صارخا”لا” للضغوط ولا للمساومات ولا للتفريط، فوجب على كل شرفاء الشعب الفلسطيني وشرفاء الأمة العربية والإسلامية والأصدقاء، ان يقفوا خلف رسالة هذا الرجل المخلص الصادق، لان البديل في مثل هذا الانغلاق السياسي والانقسام الكارثي الفلسطيني ثورة قد يعتقد البعض استحالتها لكننا بإذن الله متيقنين من اندلاعها بكل قوة وزخم على كل شبر من ارض فلسطين المحتلة وربما تكون شرارتها العمليات الاستشهادية الصاعقة والعمليات النوعية الضاربة، حينها سيهدم مشروع الكيان الاقتصادي على رؤوس عرابيه.
 
 
 
 
وأخيرا نقول على عمالقة الفتح الغضب والنفير أمام تداعيات قرار القائد العام/ محمود عباس خاصة حين اليقين بان أسباب القرار ليس إرهاق شخصي ولا مرض لا سمح الله، بل لان القرار صيحة وصرخة مزلزلة ترفض التفريط وترفض فتات التسوية وترفض الانقسام، وما خلفه من أصابع  شرور عربية وإقليمية ودولية مجرمة، فنعم لقرار الرئيس يعني نعم للثورة، والكرة في ملعبنا الفلسطيني أولا ومن ثم في الملعب العربي والدولي يتحمل مسئولياته ويعلم ان البديل هو ثورة شعبية ومسلحة واستشهادية عارمة.
 
 
 
العهد هو العهد والقسم هو القسم
على الوفاء للثورة والالتفاف خلف
قيادة القائد العام/ محمود عباس
فصبرا جميلا والله المستعان
 
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد