إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

ان من ينام علئ ريش النعام لن يحس او يشعر بمن يغفوا علئ حجر

ابراهيم الحمدانيابراهيم الحمداني
ربة صدفة خير من الف ميعاد هذا ماحدث معي عندما جلست بجانبي رئيسة احدئ الوفود الأنسانية في الطائرة طالبة مني المساعدة في العراق فأخبرتها بقصر اجازتي ولكنني سأفرغ نفسي يوما واحدا لهم ادللتهم علئ الفندق الذي سوف يقيمون فيه ووعدتهم بالحضور في اليوم التالي للمساعدة فطلبت مني مشاهدة الأحياء الغنية والفقيرة في العاصمة والمقارنة فيما بينهما فأخذتها الئ المنصور بحثنا عنه في كل مكان ولم نجده
لناحذ الأذن منه بالسماح لدخول المدينة ربما كان خجلأ منا او ربما كان يختبئ بين الكتل الكونكريتية التي غطت شوارعه ثم اقتربت منا مجموعة وحشد من المتظاهرين هم من اهلنا واحبتنا من مدينة الصدر فقلت لأاحدهم الستم من مدينة الصدر قال نعم فقلت له ماذا تفعلون هنا شنو هل انفتح السفر فتجهم بوجهي لحظة لكنه مالبث ان انفجر بالضحك وضحك الجميع معه
فسألني منو الجماعة فأخبرته منظمة انسانية فشكئ حال مدينته لهم واخبروه بأن مدينة الصدر ستكون ضمن خطتهم
اقترب موعد الغداء فاتجهنا الئ الباب الشرقي للمدينة تاركين المنصور وحرسه وضيافته خلفنا فطاردنا شخص متسخ بلحية رثة وملأبس مهترية ويصرخ ويصيح باعلئ صوته تفظلوا تفظلوا دجاج مشوي دجاج بالتنور مطبق دجاج دجاج محشي دجاج مذبوح علئ الطريقة الأسلأمية واخذ يطاردنا حتئ بعد ان تركناه خلفنا
عندها صرخت بوجهه بعد ان تجمهر الناس حولنا والله انا اكره ماكره الدجاج فقال بصوته المرتفع لماذا فقلت له لأن الدجاج يمشي حافي فضحك وضحك الجميع
ثم قررنا اكل السمك العراقي المسقوف والخبز الحار كان طيبا جدا حسب قولهم وانهم لم يتذوقوا هكذا سمك وكان كرم من صاحب المطعم انه لم يقبل بأخذ فلسا واحدا منا
وبعد خروجنا طاردتنا خنفسانة سوداء اللون الجسم صحيح كان لطفلة ولكن الوجه لأمرأة في التسعين تبيع السكائر اذبلتها قساوة الحياة وظنك الحال بريق ولمعان الطفولة لتعيل اسرة بأكملها واب معاق ومثلها كان من المفترض الجلوس علئ مقاعد الدراسة
ثم اتجهنا الئ المدينة المنكوبة مدينة الصدر لنشاهد كم هائل من الأزبال والأوساخ بحجم الحصة التموينية منتشرة في المدينة وليقترب الوفد من ام علي وهي تفترش الأرض من اجل بيع قطعة قماش واحدة او اثنين من اجل كف الحاجة عن سؤال الناس الأم العراقية التي فقدت الأبن في الحرب العراقية الأيرانية وفقدت الزوج والمعيل في احدئ التفجيرات ليصبح الأسئ والحزن رفيق دربها الدائم
ففي الرافدين يموت المرء من ظمئا
ويطلب الري ممن زادهم عبب
لو كان للشعب حكام لهم شرف
لما اهين وما حلت به النوب
ثم اخبرتهم هل تحبون مقابلة احد المسؤلين في المدينة فاخبروني بالرفض لقولهم ان من ينام علئ ريش النعام لن يحس او يشعر بمن يغفوا علئ حجر
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد