إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

حركة حماس منشأها و منبتها.. الحقيقة الثانية (ايدولوجية ، ثقافة ، إستراتيجيات )

Qayseeمحمود عبد اللطيف قيسي
 
في العام 1965م فجرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني ( فتح ) المولودة من الرحم الفلسطيني الخالص وذات الفكر الفلسطيني المستقل الخاص ، الثورة الفلسطينية كأمر واقع ، أذهل المراقبين قبل مجموعتي الأصدقاء والأعداء على حد سواء ، والتي رفضتها حركة الإخوان المسلمين فكرا ومنهجا وإسلوبا ، ولم تشارك جموع غيرها تهنئة الشعب الفلسطيني بنهضته الثورية الاستقالية ، بل اعتبرت أنّ انسياقه وراء حركة فتح وتلهفه على احتضانها ، ومن ثم إيمانه بها وبأهدافها ، واعتباره منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد له قد ألحق الأذى بأهدافها السيادية القيادية ، ومخططاتها المعدة لقيادة المنطقة ، وعلى أيدلوجيتها الدينوسياسية المرتكزة على صلاحية كل ما يصدر عنها وفساد ما دون ذلك ، واعتبارها ذلك خطرا استراتيجيا يهدد مصالحها ووجودها وبقائها ، وبالتالي بحثت جادة ومنذ الإنطلاقة الفلسطينية في كل السبل والإمكانات لتفشيل الثورة الفلسطينية منذ انطلاقتها ، ومحاولة إجهاض بوتقتها التمثيلية منظمة التحرير الفلسطينية والاجهاز على عرابها السياسي والأمني والاقتصادي حركة فتح ، حيث أمرت كوادرها في فلسطين وقادتها من الصفين الأول الثاني بعدم اعلان الولاء والتأييد لخيارات الشعب الفلسطيني بل ومقاومة هذه الخيارات ، محتجة ومتلحفة بالبعد الديني للصراع مع الكيان الإسرائيلي مع حقيقته ، والصغط من تحت الطاولة على بعض الدول والأحزاب العربية التي فيها متنفذين تابعين لها للجم الثورة الفلسطينية وتقزيمها أو الدفع بها لاجتثاثها إن نجحت بجرها لصراعات داخلية مع الدول العربية المعنية ، كما منعت كادرها الفلسطيني تحديدا من اطلاق حركة ثورية موازية من رحمها تشارك جموع شعبها نضاله للوصول لغاياته وثوابته الوطنية خوفا من انسلاخهم عنها والتحاقهم بركب ومركب حركة فتح ، إضافة إلى الطلب من شيوخ المنابر ومدرسي الأعمدة المؤتمرين بأمرها أو من المتأثرين بنهجها ، وخاصة في تلك الدول التي هي على تماس مباشر مع القضية الفلسطينية ، للبدأ بحملة خطابة إسبوعية وعبر دروس شبه يومية منظمة لإبعاد الجماهير العربية عنها بعد حقنهم بمجموعات من الأخبار الكاذبة والإشاعات المفبركة ذات البعد التكفيري ، للتفرغ لاحقا لمحاولة إبعاد الجماهير الفلسطينية الحاضنة الطبيعية لها عنها ، وذلك إلتزاما منها بوثيقة تأسيسها الداخلية ، وتنفيذا عمليا لبرنامجها السياسي المعد لقيادة المنطقة العربية مبتدئة بالدفة الفلسطينية مستقبلا .
إلا أنّ قوة ونفوذ حركة فتح الذي حصلت عليه بفعل الدعم العربي والإسلامي الشعبي وإلى حد ما الرسمي ، وبفعل الدعم الرسمي للمعسكر الشرقي الذي أراد أن يكفر عن خطاياه ضد القضية الفلسطينية من زاوية اعترافه ودعمه لقيام دولة إسرائيل سنة 1948م ، والأهم من ذلك كله الدعم الجماهيري الفلسطيني الكبير داخل وخارج فلسطين وخاصة في مخيمات الشتات الفلسطينية ، إضافة لإبداع وعبقرية القيادة الفلسطينية عامة والفتحاوية بخاصة ، أفشلت جميع الخطط التي أعدت من قبل الجماعة لمجابهة وتفشيل الحلم الفلسطيني والثورة الفلسطينية .
 وبإصرار الجماعة على عادائيتها لحركة فتح ولمنظمة التحرير الفلسطينية لم تشارك قط في صد ومقاومة حروب إسرائيل على لبنان بين الأعوام 1971م – 1982م ، حتى أنها لم تطلب من كوادرها وأنصارها التطوع ولو بشكل فردي لنجدة الثورة الفلسطينية والوجود المدني الفلسطيني في لبنان ، الذي أعدت له إسرائيل وأعوانها في لبنان وبعض الغرب أكبر عملية ذبح لتمرير مخططاتهم بتصفية القضية الفلسطينية ، كان من أخطرها ما ارتكبوه من جرائم حرب ومذابح ضد الإنسانية في مخيمي صبرا وشاتيلا ، وهو الحدث الإرهابي الإجرامي الذي ألهب مشاعر الشارعين العربي الإسلامي والرأي العام العالمي ، وخرجت تنديدا به وشجبا له التظاهرات والفعاليات الاحتجاجية في كل أنحاء العالم ، عدا الجماعة التي أمرت كوادرها وأنصارها اينما كانوا بالتستر والتخفي ومقاطعتها للتدليل على أن قوة الآخرين محدودة ، وفي بعض الأحيان كانت ولإظهار قوتها التضليلية كانت تسير تظاهرات شعبية مجهزة العشرات من أنصارها لرفع الأعلام الوطنية الخضراء الخاصة بها ، حيث يأخذ عليها عدم احترامها للأعلام الوطنية لجميع الدول وخاصة العربية التي لها نشاطات فوق أرضها ، ومن بينها العلم الفلسطيني الوطني ذو الرمزية الخصوصية الذي يحذر حمله أو إحترامه من قبل جميع قيادات وكوادر وأنصار الجماعة  .
كما أنّ جماعة الإخوان وبعد خروج قوات الثورة الفلسطينية من لبنان سنة 1983م وتبعثرها في العديد من الدول العربية ، ولقوعها في دائرة الشك من أن حركة فتح فقدت الكثير من هيبتها وقوتها جراء ذلك ، معتقدة أنّ السماء الفلسطينية والواقع السياسي الفلسطيني بات مستعدا لتقبل تجارب سياسية ونضالية جديدة إن ارتكزت جيدا على الإسلام السياسي ، خاصة بعد اضمحلال الفكر القومي الذي فشل إلى حد ما بإدارة الصراع وتحقيق الانتصار ، وبدء اتجاه الشعب العربي عامة والفلسطيني خاصة للفكر والنهج الإسلامي ، أخذت بجدية تعيد اهتمامها وتركيزها على الساحة والتجمعات الفلسطينية وخاصة في مخيمات الشتات التي أصبحت قبلة لقادتها ولشيوخ المنابر والأعمدة المتخصصين بالهجوم والتشهير بحركة فتح بهدف التحضير لقيادة الشعب الفلسطيني ولإبعاده عن واقعها  وعن قضية وحدانية تمثيل منظمة التحرير الفلسطينة له داخل الوطن الفلسطيني وخارجه .
ومع تفجر الإنتفاضة الفلسطينية الأولى بالعام 1987م الذي أخذت طابعا وطنيا سلميا قادتها ذات حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية عبر القيادة الوطنية الموحدة ، وبدء ظهور مؤشرات حقيقية لقرب انتصار انتفاضة الشعب الفلسطيني السلمية الجماهيرية على العدو الصهيوني ، أمرت قيادات الحركة في الإقليمين المصري والأردني وفي الساحة الأمريكية ( إقليم فلسطين ) للاشتراك بها بعد تسعة شهور من الانتفاضة ، دون السماح لقادتها بالتنسيق أو التعاون مع القيادة الوطنية الموحدة للانتفاضة ، ودون السماح قطعيا لكوادرها من المستويات  الثاني وما دونه للمشاركة في مراحلها الأولى على أن تخرج فعالياتهم من أمام المساجد بهدف عنونة الانتفاضة بالدينية ، لأحراج كل فصائل الثورة الفلسطينية عدا فتح التي تمكنت من استيعاب الخطوة والعنوان ، ولإغلاق الطرق أمام  كادرها المندفع وطنيا من الانشقاق عنها والتصاقه بالثورة الفلسطينية .
 وكواقع سياسي نشأ بفعل اشتراك جموع الشعب الفلسطيني بالانتفاضة وفعاليتها ، ولحصولها على التأييد الرسمي والشعبي العربي والإسلامي بعض العالمي  وللإفلات من شبح الأخوان المسلمين خارج فلسطين ومواقفهم السلبية السابقة من فعاليات الحركة النضالية الفلسطينية ، تم إتفاق بعض قادة الحركة في فلسطين على تأسيس حركة سياسية موازية لفكر ومنهج الجماعة الأم ذات خصوصية فلسطينية مع الإبقاء على العداء لحركة فتح ، وذلك بعد تلقيها الأوامر الحركية العليا والمباركة وإذن البدء من قيادة الجماعة على أساس فك الارتباط معها لضمان نجاحها سياسيا ، وللخروج من مسألة الخوف من مسائلتها جماهيريا عن أسباب تأخرها عن قافلة النضال الفلسطيني ، وعن أسباب اختيارها لهذا التوقيت بالتحديد لانطلاقتها السياسية فقط  مع استمرارها واصرارها على رفض القيام بأي فعل أورد فعل عسكري ضد إسرائيل ، حتى مع وجود واستمرار الفعل الصهيوني المعادي للقدس وللمسجد الأقصى .
فقد شكلت الحركة السياسية الوليدة في فلسطين من ذات عضوية كادر الإخوان المسلمين الذين أزيحوا من مدنيين ( أخونجيين ) كانت كل تدريباتهم المباريات الرياضية عد صلاة الفجر ، إلى كادر ثوري مقاوم ( حماسيين ) دون أي مسلكيات وطنية ثورية ثم بتدريبات قتالية شبه عسكرية ذات عقيدة مشوهة ، وذلك بجهد شخصي من قبل الشهيدين أحمد ياسين المؤمن بالسلفية الجهادية ، والمتؤثر بالفكر القسامي الجهادي قبل انتماءه رسميا للحركة في أواخر الخمسينات من القرن الماضي ، ومن قبل القيادي المبدع عبد العزيز الرنتيسي المؤمن بالوطنية الدينية وبالخصوصية الفسطينية وبإمكانية الوصول إليها من خلال التأطير الحركي الجهادي ، فقد نجحوا بتشكيلها المبدئي دون الاتفاق حتى حينه على اسمها ، حيث كانت هناك عدة مقترحات للجماعة حول اسمها ، منها حركة التحرير الإسلامية ، حركة تحرير فلسطين الإسلامية ، الثورة الإسلامية لتحرير فلسطين ، إلا أنّ المؤسسين وكما هي عادة التنظيمات والأحزاب الفلسطينية كانت تركز دائما على مختصرات الأسماء للحزب أو الجماعة قبل الاسم الصريح الوافي ، فلم تتوافق على صياغة مختصرة مقبولة لتعدد الصياغات والأسماء المطروحة  حتى كان الاسم المقترح الصريح لها المتوافق عليه من قبل المؤسسين الشهيدين ياسين والرنتيسي هو ( حركة المقاومة الإسلامية ) والتي كان مختصرها لحظة التسمية حركة ( قاوم  ) إلى أن تم الاتفاق رسميا بعد عدة جلسات تأطيرية على مختصرها الحالي حركة ( حماس ) .
بقيت حركة المقاومة الإسلامية ( حماس ) تؤمن بالعمل السياسي التنظيمي الإعلاني الدعائي دون العمل والفعل المقاوم العسكري منذ نشأتها بالنصف الثاني من العام 1988 ــ إلى أن جاءتها الظروف الموضوعية لتغيير أو إضافة النهج المقاوم للنهج السياسي لأجندتها ، وذلك بعد محاولة إسرائيل أبعاد مجموعة كبيرة من قادة الحركة عن غزة إلى جنوب لبنان شتاء ـــ  1992م ، وبروز ما اصطلح على تسميتها بمشكلة الشيوخ الذين كان من ألمعهم عبد العزيز الرنتيسي وغطت معاناتهم الفضائيات العربية والعالمية ، التي كان من أهمها تلفزيون المنار مع بداية انطلاقته ، وبعد صدور قرار مجلس الأمن الدولي الملزم رقم 799 ، وهو الأول والوحيد الذي نفذته إسرائيل مرغمة والذي سجلته الجماعة إنتصارا لها وصادرته لمصلحتها ، مع أنه جاء بعد ضغط عربي مصري أردني سعودي كبير وبطلب فلسطيني مباشر من الرئيس ياسر عرفات ، الذي ومن هنا بدأ يتعرض من كوادر الجماعة لهجوم كبير بهدف انهاء رمزيته وشعبيته بعد محاولات التشكيك بوطنيته وحتى بجنسيته الفلسطينية ، كما ومن هنا بدأ التنسيق وعلى كافة الصعد بين الطرفين الجماعة والحركة من جهة ، وحزب الله وإيران وسوريا من جهة ثانية ، بضغط وطلب من الجبهة الشعبية ( أحمد جبريل ــ القيادة العامة ) ، وبدعم وتأييد ومباركة من باقي الفصائل الدمشقية المعارضة الأخرى لمنظمة التحرير الفلسطينية ولحركة فتح .
فطوال أربع سنوات ما بين الإنطلاقة السياسية لحركة حماس وتشكيل كتائبها شبه العسكرية ( القسام ) ، لم تشارك حماس قط بالفعاليات العسكرية للقيادة الوطنية الموحدة بل ورفضت الإعتراف بشرعيتها ، وأصرت على القيام بفعاليات سياسية ورقية دعائية كاللوحات الجدارية على أسوار المدارس والمساجد والمقابر وتوزيع المناشير الليلية والتي كانت كلها تمجد حماس ولا تشير لعطاءات الآخرين بل وأحيانا تهاجم رموزهم وفعالياتهم وتهدد كوادرهم وأنصارهم .
 وبعد نجاح تجربة حماس السياسية واحتضانها جماهيريا ، والتي خدمتها الظروف الدولية المحيطة والمؤثرة منها ، ظهور ونشر اللائحة المركزية الأمريكية لحقوق الانسان الذي ساهم كثيرا بصدور قرار مجلس الأمن السابق الذي أنهى مشكلة مبعدي حركة حماس ، واغتيال القائد الفلسطيني المتميز خليل الوزير ( أبو جهاد ) حيث ظنها بفراغ الساحة النضالية الفلسطينية بعد اغتياله ، ولأهتمام الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب بالوضع في الخليج واعلان ثقته باليمين الإسرائيلي وتأييده لظهور يمين فلسطيني تمثله حركة حماس ، منطلقا من إيمانه الراسخ وكما قال بإحدى مذكراته أن السلام الحقيقي بين الفلسطينيين والإسرائيليين لن يصنعه إلا اليمين المتطرف عند كليهما ، الذي أعتبره أنه الأقدر على اتخاذ القرارات المصيرية التي تتعلق بالمشكلة الفلسطينية ، وبسب الدعم اللامحدود الذي قدم لها من بعض دول الخليج التي أرادت الانتقام من حركة فتح ورئيسها ياسرعرفات لمواقفه المؤيدة للنظام العراقي خلال الأزمة العراقية الكويتية ، والتي بحثت عن صيغة قيادية بديلة له فوجدت ضالتها بحركة حماس ، التي وبعد قرائتها بنجاح لكل هذه الظروف والإرهاصات المحيطة بالقضية الفلسطينية تم السماح لكوادرحماس وأنصارها للاشتراك بفعاليات الانتفاضة ، وذلك حتى لا تتمكن حركة فتح صاحبة المشروع الوطني المستقل من حصد نتائجها السياسية لوحدها ، ولإبعاد حركة حماس عن تهمة المزاودات الوطنية على غيرها ما دامت لا تقرن الأقوال بالأفعال ، وحرصا من الجماعة على تهيئة الظروف الموضوعية أمامها لقيادة الملف الفلسطيني لاحقا ، خاصة بعد تأكدها من استمرار محاولات إسرائيل ومؤيديها البحث عن قيادة أومجموعة قيادات فلسطينية تكون مستعدة وقادرة على تتجاوز منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح وتقبل أن تحل محلها .
ولتتمكن حركة حماس من تجربة تمريرأهداف وغايات حركة الإخوان لقيادة العالم العربي ، شكلت جناحها العسكري تحت اسم ( كتائب القسام ) كما أراد الشهيد أحمد ياسين إخلاصا منه ووفاء لفكره السلفي القسامي السابق ، ولضمان تأييد الشارع الفلسطيني الذي أحترم قدسية وتاريخ الشيخ عز الدين القسام الشامي ، لا كما أرادت الجماعة باديء ذي بدء تسميتها ( كتائب الشهيد حسن البنا ) ، فقد أرادت الجماعة التي تنازلت عن تسميتها العالمية لصالح تسمية قادة حماس الفلسطينية من وراء تشكيلها وتسميتها باسم شخصية اعتبارية فلسطينية تحديدا ، احتواء المعارضات الإسلامية لتوجهاتها وأهدافها الحقيقية ، ولإبعاد الشبهة عن عالميتها القيادية ، ولأعطاء الانطباع بخصوصية واستقلالية الأقاليم العالمية التي تتواجد بها الجماعة والتي تقدر بأكثر من سبعين إقليما ، ولضمان عدم مقاطعتها من الفلسطينيين المنزعجين من تخلف الجماعة عن ركب الجهاد والمجاهدين لأكثر من ستين عاما ، لكن الأخطر الذي أرادوه من وراء  تشكيلها بالثوب العسكري القوي تحت اسم المقاوم هو الندية وعلى كافة الصعد لحركة فتح الفصيل الأقوى عدة وعتادا وجماهيرية فوق الساحتين الفلسطينية والعربية ، وحتى في بعض الساحات الدولية  وليس لمجابهة إسرائيل وقوتها الفاتكة بالحجر والشجر والإنسان الفلسطيني وأرضه ومقدساته ، وحتى تقف الكتائب وما يفرز عنها مستقبلا سدا منيعا أمام احتمالية إدارة فتح ومنظمة التحرير لدولة فلسطينية باتت بوادرها تلوح بالأفق ويعد لإقامتها دوليا منذ ما بعد الانتفاضة .
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد