إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

لماذا يا شمعون بيرس؟

sHAM3OONد. فايز أبو شمالة
 
هل حلال عليكم تغيير قيادتكم، وانتخاب قيادات أخرى، وحرام على الفلسطيني أن يغير مواقفه، ويبدل قيادته، واختيار ما يناسبه لا ما يناسبكم؟ ألم تستبدلوا في انتخابات شباط 2009 قيادتكم التي تفاوضت مع السيد عباس؟ فلماذا يغضبنك يا رئيس دولة إسرائيل قرار السيد عباس عدم ترشيح نفسه للرئاسة؟ وماذا يعنيك من هو الرئيس الفلسطيني القادم؟ أليس هذا شأناً داخلياً فلسطينياً كما تقولون؟ فلماذا تخاطب السيد عباس أمام ألاف الإسرائيليين في تل أبيب، وتقول له: كلانا وقعنا اتفاقية “أوسلو” وأخاطبك كزميل: لا تضعف!.
 
أي وقاحة هذه يا شمعون بيرس؟ وعن أي زمالة تتحدث؟ وهل بين القاتل والقتيل زمالة أم نزف دمٍ؟ وهل بين المفترِس والمفترَس صداقة أم لحم يتطاير، وجراح وأرواح تزهق؟ وهل بين السجين والسجان غير الدمع والقضبان، وهل يعني توقيعك بصفتك وزيراً للخارجية الإسرائيلية على اتفاقية أوسلو، وتوقيع السيد عباس باسم منظمة التحرير الفلسطينية على نفس الاتفاقية يعني نشوء زمالة؟ فمتى كان الزميل يقتل أطفال زميله يا شمعون؟ وهل يغتصب الزميل بيت زميله؟ أيقطف ثمره، ويقطع شجره، ويحرق نسله؟ وهل يحاصر الزميل شعب زميله، وهل يقيم الزميل حواجز على طريق شعب زميله؟ وهل يتحكم الزميل بأنفاس زميله، ويحدد له موعد اتصاله بزوجته؟ عن أي زمالة تتحدث أيها العجوز الذي تقطر أصابعه دماً عربياً يسيل من الجنوب اللبناني حتى مصر الكنانة، مروراً بقدس فلسطين؟
 
أنت تكذب يا شمعون بيرس عندما تقول لعباس: “أنك عملت خمسين سنة من أجل شعبك، عمل ترافق بكثير من الإحباط وخيبة الأمل، ولكن وفق معرفتي بحكومة إسرائيل، فإن إسرائيل تريد سلاماً حقيقياً، وربما في سنتك الواحدة والخمسين تجلب الاستقلال لشعبك، والسلام لدولة إسرائيل”. أنت تكذب يا أيها العجوز الصهيوني القاتل، وتعرف أنك تكذب؛ لأن وجودك في هذه البلاد التي تسميها إسرائيل هو السبب الأول والرئيس لمعاناة الشعب الفلسطيني والعرب جميعاً، غادر أرضنا يا شمعون، وسنغفر لكم كل دمنا الذي سال، اترك فلسطين، وارجع من حيث أتيت، أنت وبني قومك، وستسمع عن السلام الذي يرفرف بأجنحته على الشرق دون مفاوضات عبثية معكم، ودون التوقيع على وثائق أنت تعرف أنها زائفة، وتعرف أن إسرائيل لا تريد إلا كل أرض الآباء والأجداد، أرض بني إسرائيل التوراتية، وأنت تعرف أن السلام الذي يتطلع إليه اليهود في المنطقة هو السلام الذي يضمن هدوء الثور العربي، وهو يجر المحراث مكمماً، منكساً رأسه في الأرض الإسرائيلية.
 
أنت كذاب أشر يا شمعون بيرس، لا يصدقك عربي تجري في عروقه دماء والديه!
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد