إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الجيش الإسرائيلي: أجرينا مناورات ناجحة مع الأردن

Monawaratذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء 10-11-2009، أن مناورات عسكرية ناجحة أجريت بين الأردن وإسرائيل يوم الإثنين على سيناريو حدوث كارثة طبيعية مثل الزلازل، وذلك بالرغم من “البرود” الذي يشوب العلاقة بين حكومتي البلدين في الآونة الأخيرة، ولم يصدر حتى ظهر الثلاثاء تعليقا من السلطات الأردنية على هذا النبأ.
وبحسب ما قالته إذاعة الجيش الإسرائيلي فإن مناورات عسكرية أجريت بين الجيشين الأردني والإسرائيلي يوم الإثنين في مستوطنة مسيلوت بسهل بيسان إلى الشرق من مرج بن عامر شمال إسرائيل على سيناريو حدوث كارثة طبيعية مثل الزلازل وإخلاء المصابين ومعالجتهم، وأن طاقمي قيادات الجبهة الداخلية في الجيشين اشتركا في هذه المناورات.
 
وأضافت الإذاعة أنه “تم خلال هذه المناورات تفجير عدد من المنازل، وتعاونت وحدات الإنقاذ والإخلاء في الجيشين بشكل كبير، بهدف خلق لغة مشتركة بين الجيشين في حال حدوث كوارث من هذا النوع في ظل التقارب الجغرافي بين الأردن وإسرائيل”.
 
وتولى قيادة القوات الإسرائيلية في هذه المناورات المقدم أنور صعب، قائد للقيادة الشمالية بالجبهة الداخلية الإسرائيلية، والذي اشترك بشكل مباشر مع نظيره الأردني في هذه المناورات.
 
ووفقا لإذاعة الجيش فإن هذه المناورات “تأتي في إطار إدراك الأردن وإسرائيل لتزايد عدد الهزات الأرضية في المنطقة خلال السنوات الماضية، وفي مثل هذه الحالات يكون من الصعب استدعاء قوات الطوارئ من الجيشين، في حين أن التعاون على الحدود بين الجانبين يزيد من إمكانية ودقة مواجهة مثل هذه الأمور”.
 
ويأتي الإعلان عن هذه المناورات بعد يوم واحد من تصريح صحفي للعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، وصف فيه السلام الحالي بين بلاده وإسرائيل بأنه “بارد وسيزداد برودة”.
 
وبرر ذلك لصحيفة “الحياة” اللندنية بأن اتفاقية السلام الموقعة بين الطرفين كان هدفها تحقيق السلام الشامل والدائم في المنطقة ككل، وهو ما لا يتناسب معه السياسات الإسرائيلية الحالية في الأراضي الفلسطينية والتي قد تتوجه بالسلام “إلى الظلام”.
 
مصالح مشتركة
 
وعن سبب نشر المعلومات عن هذه المناورات فقط بعد إجرائها، وليس قبل ذلك قالت إذاعة الجيش الإسرائيلية إن هذا جرى خوفا من أن يؤدي الإعلان عنها قبل إجرائها إلى حالة من “خيبة الأمل” في أوساط الشعب الأردني قد تؤدي لإلغاء المناورات.
 
وبحسب تعبير الإذاعة فإنه “في كل الأحوال فإن التعاون بين الجيشين، وإن كان قليلا، فإنه يثبت أنه عندما يكون هناك مصالح مشتركة فإنها تتجاوز أية اعتبارات أخرى”.
 
من جانبها أشارت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية إلى أن هذه المناورات تجرى بشكل دوري كل عام بين الجيشين، وأن هذه هي المرة الأولى التي تسمح بها السلطات الرسمية في إسرائيل بالنشر عن إجرائها.
 
ولفتت الصحيفة إلى أن “عشرات الجنود من الطرفين شاركوا في هذه المناورات التي أشاد خلالها الطرف الإسرائيلي، المعروف بخبرته وتفوقه في مجال الإنقاذ، بقدرة ومهنية الجنود الأردنيين”، مضيفة أن حاجز اللغة “لم يمثل أي عقبة أمام تعاون الجميع ونجاح المناورات”.
 
وعلى عكس هذا التعاون العسكري بين الطرفين فإن التعاون في مجالات أخرى، خاصة المجال الزراعي، يتراجع بحسب ما أظهرت تصريحات لوزير الزراعة الأردني سعيد المصري، يوم الأحد، حين قال إن بلاده استوردت 2768 طنا من الخضار والفواكه من إسرائيل خلال الفترة من يناير- سبتمبر 2009 مقارنة بـ4300 طن في نفس الفترة من عام 2008.
 
وكانت بيانات رسمية صادرة عن البنك المركزي الأردني أشارت في سبتمبر إلى انخفاض صادرات المملكة الأردنية إلى إسرائيل للنصف خلال الفترة من يناير- يوليو 2009 مقارنة بالفترة نفسها من العام 2008 لتبلغ 5.39 ملايين دولار مقابل 5.8 ملايين.
 
وغالبا ما تدعو النقابات المهنية الأردنية الـ 14 إلى مقاطعة المنتجات الإسرائيلية، خصوصا الفواكه والخضار؛ بسبب الممارسات الإسرائيلية العدائية في الأراضي الفلسطينية.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد