إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

خطير: تع بورد تع بورد تع

بقلم-عطا مناع

عفوا فأنا لا اعرف ماذا تعني كلمة”تع بورد”، وكما قال لي أحد العارفين، أنها فياعه……… حاولت أن أقف على معني كلمة فياعه فلم أفلح…………….. أترك لكم حرية البحث والتفسير.

تقول كلمات رقصة ” تع بورد”…..تع بورد تع بورد تع……تع بورد عند أبو حرب….تع تع تع تع ، هذه الكلمات تستقطب المئات من الشبان الفلسطينيين في ألأعراس.

…..تع بورد…. ليس “ألاعنية” اليتيمة التي اقتحمت الشارع الشبابي الفلسطيني فهناك مثلا لاما لو وهي قادة من وراء الجدار. أما أغاني زهافا فحدث ولا حرج فهي لها وقع خاص.

هل نقول أننا بصدد ثقافة الانحطاط؟؟؟؟؟؟ هل هو الكيف……. أهي ثقافة ألاستقطاب التي تطحن أطفالنا!!!!!!!! ما ألذي يحدث….؟؟؟؟ أنحن نغتصب؟؟؟؟؟

أندجن!!!!!! إلى أين نحن ذاهبون؟؟؟؟؟؟؟؟ ومن المسئول؟؟؟؟؟ هل نحن ضحايا أم مشاركون في جريمة الانحطاط الأخلاقي هذا؟؟؟؟؟ أيعقل أننا مستهدفون…..؟ من الممكن….. ولكن.

دعونا نبقى مع رقصة الموت……….تع بورد.

كنت قد ناشدت الجهات المختصة إنقاذ أطفالنا من المخدرات وحبوب الهلوسة التي تُغرق أطفالنا في عالم الروشنة والفياعه حسب المصطلحات الدارجة لدى شباننا.

لست بحاجة لجهد كبير لكي تقتحم هذا العالم.

فقط حبة الطاقة المسماة بالاكستزي ويحلو للبعض المتعاطي تسميتها بالكرتونه.

هي متوفرة رغم انه تكلفتها عشرة دولارات، تقدم كما القهوة والشاي في بعض أعراسنا، مفعولها سحري، تعطيك الطاقة، أو دعونا نقول تفجر طاقتك الكامنة………

لقد رأيت قبل أيام العجب العجاب.

أطفال يرقصون ويقفزون مرحين….. ضاحكين….. منفعلين….منسجمين لساعات طويلة ودون توقف.

أهي إنها رقصة الموت، الموت الذي نعيشه ساعة بساعة!!!!

هي الموت الجسدي جراء تناول تلك الحبوب التي تؤدي إلى الجنون…..وبالمعنى الطبي إلى اضمحلال الدماغ وبالتالي ارتكاب ما شئتم من الموبيقات.

إنها رقصة الموت الثقافي والفكري وانعدام إمكانيات الخروج من قبورنا نحن الأحياء.

أطفالنا ضحايا، ضحايا الصمت المجنون لرجة العهر على الجريمة، جريمة التجهيل والغرق في تعاطي المخدرات والبحث عن وظيفة وليكن الطوفان ولتحترق فلسطين بماضيها وحاضرها.

أين المفر؟؟؟؟؟ كيف نعيد ما ضاع من ثقافة امتزجت بدماء من كانوا بيننا، كيف نستحضر الثقافة الفلسطينية الحقيقة، من يعتقد انه يمتلك الإجابة والحل فهو مخطئ، نحن كلنا نمتلك الجواب.

العصيان أولا ….. العصيان ثانيا…… والعصيان عاشرا، ولعن كل القوى الشريرة التي تسرق عقول أطفالنا، ما أحوجنا لإعلان العصيان على قبورنا في الضفة وغزة، وما أحوجنا لحرك مركبنا معلنين بأعلى الصوت ما أعلن قبل قرون، البحر من وراءكم والعدو من أمامكم.

أستمرارية ألحالة تعني المزيد من الاغتراب والمزيد من التفكك والتشظي والتشبه بالأخر الذي يسعى جاهدا لمصادرة احرمنا والسيطرة على سلوكنا، لينطبق علينا مثل القردة والموز.

الواقع يؤكد وبالملموس أن تراثنا في خط وثقافتنا في خطر وأولادنا في خطير ووجودنا في خطر، والخطر الحقيقي أن يتفرغ جيل بأكمله من مضمونة الثقافي والفكري ويصبح أسيراً للمنشطات والكيف.

السؤال….. لماذا لا نقرع صبحاً ومساً جدران الخزان…..؟ أم أن وراء الأكمة ما وراءها.

 

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد