إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

خبير اقتصادي دولي: نفط العراق يتعرّض لأكبر عملية نهب دولية

Iraq Oil(7)قال المحرر الاقتصادي في شبكة وورلد سوشاليست الأميركية المستقلة إن نفط العراق يتعرض لـ(عملية نهب دولية). وأوضح أن منح حقوق الاستثمار لحقول نفطية ضخمة في غرب القرنة بجنوب العراق لشركة إكسون موبايل، ورويال دوتش شيل، يوم الخميس الماضي ، يؤكد ثانية (الشخصية الإجرامية) لاحتلال العراق الذي قادته الولايات المتحدة. وأكد الخبير جيمس كونا في تقريره الذي نشرته الشبكة تحت عنوان (نهب نفط العراق) إن النتيجة المباشرة للحرب، هي كسب شركات الطاقة الاحتكارية الكبرى في الولايات المتحدة وفي دول أخرى، السيطرة على بعض أهم الحقول النفطية في العالم. وقال إن غرب القرنة تختزن احتياطيات نفطية تزيد على 8.7 مليار برميل من النفط الخام. ومجموع احتياطيات النفط العراقي في الوقت الحاضر تبلغ 115 مليار برميل. برغم أن العشرات من الحقول لم تستكشف لحد الآن. وقبل الغزو الأميركي سنة 2003، كانت حقوق غرب القرنة قد منحت من قبل نظام الرئيس السابق صدام حسين الى شركة النفط الروسية (لوك أويل). لكنه النظام الحالي ألغى جميع العقود السابقة. وأكد الخبير الاقتصادي أن شركة أكسون موبايل هي الشركة العملاقة الأميركية الأولى التي تستفيد من نتائج الغزو الأميركي. وبموجب عقود أبرمت مع الحكومة العراقية مدتها 20 سنة، فإن إكسون موبايل، وشيل تخططان لإنتاج يومي من حقول غرب القرنة لا تقل عن 300,000 برميل يومياً وسعياً للوصول الى 2.3 مليون برميل يومياً خلال السنوات الست المقبلة. كما أن الحكومة العراقية ستعوّض الشركتين -عن كلفة تحديث الحقول والتي قد تصل الى 50 مليار دولار- بالتنازل عن 1.90 دولار عن كل برميل لصالح الشركتين، ويعني ذلك دفع 1.5 مليار دولار كل سنة، تكون حصة إكسون منها 80 بالمائة والـ20 الباقية لشركة شيل.
وهذا العقد هو الثاني الذي وقعته الحكومة العراقية -التي وصفها الكاتب بـ(الدمية الأميركية)- مع شركات الطاقة الأجنبية. والخميس الماضي، كانت الحكومة العراقية، قد توصلت الى صفقة مع شركة بريتش بتروليوم (BP) وشركة نفط حكومية صينية، لتطوير الحقول الضخمة في الرميلة واستثمار 17 مليار برميل من نفطها. والخط المتفق عليها ترف الإنتاج من نحو 1 مليون برميل في اليوم الى 2.85 مليون برميل، وستحقق الشركتان أرباحاً تتجاوز 2 مليار دولار في السنة. وشدّد الخبير على إيضاح نقطة مهمة، قائلاً إن العقود المبرمة تشكل حالة إحباط كبيرة في أوساط الخبراء، لأنها لا تستند الى اتفاقية اشتراك الإنتاج (PSA )، والتي تسمح فقط باستثمار 40 بالمائة من كامل طاقة الحقل النفطي. وقال حتى العناصر المرتشية الموجودة في الحكومة العراقية رفضت تسليم هذه الحقول النفطية الضخمة بموجب صفقات غير شرعية. وقال إن هذه الصفقات هي في الحقيقة (اتفاقية خدمة). وبيّن أن هذه الصفقات هي التي مكنت رئيس الوزراء نوري المالكي، ووزير نفطه حسين الشهرستاني من إهمال البرلمان، وعدم الالتفات الى تشريع قوانين تنظم استثمار صناعة النفط في البلد. وقال إن الشركات الأخرى في الطريق ومنها إيطالية، وأميركية، وكورية جنوبية لاستثمار حقول الزبير. فضلا عن شركات يابانية عملاقة، وشركات إسبانية لاستثمار حقل في الناصرية، وكلتا المنطقتين تضمان احتياطياً يقدر بـ 8 مليارات برميل من النفط. وهناك شركة هولندية تتفاوض لتوقيع عقد استثمار نفط كركوك بحجم احتياطيات تبلغ 10 مليارات برميل.
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد