إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

عرفاتيون حتى النخاع

Arafat(11)بقلم // سعيد موسى
((مابين السطور))
في مثل هذا اليوم من كل عام، تنكس الأعلام،تقرع أجراس الحداد ليتمخض عن غضب أزيزها شبلا ونصرا، تخفق القلوب، تشرأب الأعناق، تلمع الذاكرة العصية على النسيان، تعلن ميلاد فجر جديد مزركش بلون كوفية الختيار، تنبئ باقتراب عاصفة المارد الأسمر، بابي وأمي أنت يا ياسر عرفات، من قال ان ياسر مات ليأتي بالدليل ولن يحصد سوى الوهم، فالموت للجسد حق وذروة سنامة الموت الشهادة والشهداء أحياء عند ربهم يرزقون، إنما سجي جسده رابضا كالأسد الجسور هناك يطل على مشارف مدينة السلام عشقه السرمدي الذي دعا له فلول الشهداء زاحفين بالملايين، انشطرت روحه إلى ذرات عشق استنشقها الملايين من الفرسان والحرائر والماجدات بروح الثورة والنصر مؤمنين، وعلى جمر العهد والوعد قابضين، اغتالوك يا أبتي ليغيبوك معتقدين انك مجرد شخص في جسد يفنى، ألا سحقا لمعتقداتهم الهابطة، ألا نامت أعين الجبناء، نم قرير العين يارمزنا ويا انطلاقتنا الموعودة المتجذرة المتجددة، من خلف ما مات يا ياسر ياروح الثورة والانطلاقة السابقة واللاحقة، فينقطع عمل ابن آدم إلا من ثلاث: صدقة جارية وما أكثرها من صدقاتك فكم أسعدت بعطائك مما أعطاك ربك من قلوب اليتامى والثكالى ياعرفات المحبة جعلها الله نور لمثواك، من ولد صالح يدعوا له فملايين هم أبنائك يا شمس الشهداء يدعون لك بالرحمة والجنان ليل نهار، وعلم ينتفع به وأنت المَعلَم والمُعلم أنت ياسيدي المسجي على مشارف القدس الحبيبة مدرسة ومنهج ليس لأبناء فلسطين فحسب بل منارة ثورة لكل ثوار وشرفاء وأحرار العالم، فقد تعلمنا في مدرستك أيها القائد الغائب الحاضر عشق التضحية والتحاف الموت فجرا وفخرا، عشقنا الليل في منهجك الثوري ونحن كالسباع تتصيد فرائسها من بني صهيون لنحرق الأخضر واليابس من تحت أقدامهم، ومازلنا حتى نلفظ آخر الأنفاس على الوعد والعهد ياوطن في روح رجل في رمز كوفية تعلن في كل لحظة بزوغ فجر الثورة الصفراء بلون نور الشمس ولهيبها، تنير بمنهجك الثوري درب عشاق الوطن الأحرار.
 
 
اليوم بالأمس بالغد أنت تسكننا تنمي خلايا الثورة العاصفة القادمة وعدا وعهدا بالانتصار،وهاهي أرواح الملايين أجنة وأطفال وشيبة وحرائر وشباب تهتف بنهجك الثوري وباسمك الوطني كأب ورمز وقائد وثورة في روح رجل غاب ما مات، فذكراك بل ذاكرتنا المتجددة بميلاد لحظي ويومي تبلغك السلام وتجدد العهد على النفير كلما قالوا ياسر قالت الجماهير لبيك يابطل الحرب وشهيد الثوابت، ما عاد يا معلمنا لزوم لرفع غصن الزيتون فقد داسوه واجتثوه بني خيبر وقريظة من أكفتنا وبقيت البندقية التي أودعتها كروح للعهد شامخة كما الكوفية، فعهدا يا ياسر ان تزغرد البندقية لهبا صوب صدور بني صهيون، وعهدا ياختيار ان ترفرف كوفيتك معلنة ميلاد ثورة المارد من جديد، يا مفجر ثورة الأمس أيها الفارس العيلبوني الأسمر،أيها الشهيد المقدسي العنيد، فلست لنا ذكرى بل ذاكرة محفورة في صخر عقولنا وأفئدتنا باسمك ورسم تاريخك الأسطورة ستترجل قريبا أمام جحافل الفرسان لتسود وتقود الانطلاقة الثورية من جديد، فلست ياعرفات المحبة صورة معلقة على الجدران قد يمنعها  صهيوني مارق ، بل رسم منقوش على لوائح أرواحنا،و مجرد سماع صوتك الثوري الحاني تهب الملايين تاركين مابين أيديهم وما خلفهم ليتحولوا في لحظات إلى جيش لا يساوم لا يهادن كما علمتنا في الثوابت ألا نهادن وألا نساوم بل نقاتل ونحيا نستشهد، لنسلم الراية التي لا ولن تسقط إلى جيل أكثر بطولة واشد إصرار وصلابة إنهم تلاميذك وأبنائك يا فارس الفرسان رحمة ومحبة على روحك الطاهرة الباعثة فينا الأمل بالحرية يا أبا عمار.
 
 
 
يا طن في كوفية رجل في زمان عزت فيه الرجال، يامدرسة ثورية ديمومة تلتحق بها خيرة الزهرات والأشبال، يا روح حاضرة ترفرف في ربوع فلسطين معلنة ثورة عاصفة لدحر الاحتلال، قم واشهد عرسك الذي يليق بمقام قائد شمس الشهداء، لكن لا تحزن ياسيدي إن وجدت الشوارع صامتة والرايات مقموعة، فقد حل بنا البين بعدك يا ياسر الوحدة والمحبة، لا تحزن فعهدا ان نستعيد صمام أمننا وحدتنا مهما كلفنا من أثمان، لا تحزن وقد علمتنا ان نبدأ بالسلام، لقد علمتنا ان لا عدو لنا غير الصهيوني الجبان، لقد علمتنا ان نكون جبناء أمام حرمة الدم الفلسطيني المقدس، أيها الأب المُفدى تحية إجلال وإكبار لروحك لحضورك من بعد غياب، علمتنا ان البندقية ترف الطريق لزهرات وأشبال العهد والوعد لترفع علما فلسطينيا فوق أسوار ومآذن وكنائس القدس ونحن على العهد،علمتنا ان الثورة ليس بندقية ثائر فحسب ، بل هي معول بيد فلاح، ومشرط بيد طبيب، وقلم بيد كاتب، وريشة بيد شاعر، فيا كل الفلاحين والأطباء والكتاب والشعراء هيا فقد أزفت الثورة لتلبية النداء، انه عرس قائدكم ومعلمكم وملهمكم للثورة الشمسية الصفراء رحمه الله وجعله رفيق للنبيين والصديقين والشهداء.
 
 
 
 
عرفات أنت، ونحن عرفاتيون حتى النخاع، ثورة أنت ونحن ثوريون حتى ينقشع ضباب الاحتلال من السماء، وطن أنت ونحن وطنيون حتى يعزف السلام الوطني ميلاد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ، وكما ترددها دائما أيها الفارس الذي لا يشق لغيابه وحضوره غبار،رددتها في محياك ونرددها على روحك وأنت رابض كالأسد في مثواك، خير الحديث بدايته باسم الله وخاتمته المسك بحديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم “لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم منخالفهم إلا ما أصابهم من لأواء، حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك” قالوا: يا رسول الله، وأين هم؟ قال: “ببيت المقدس، وأكناف بيت المقدس“. أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:فهنيئا لهم بالشهادة وهنيئا لهم بالرباط.
 
 
فقسما برب عرفات ،،، قسما بالله الجبار لتعودي يا دار،،، باسم الدين على فلسطين ليفر الغدار.
 
فهنيئا لنا قوم مشاريع الشهادة بشمس الشهداء ياسر عرفات، حللت أهلا في بيوتنا وعلى صدور أشبالنا وفي كل شبر من شوارعنا المعلنة عرس الثورة المتجددة ، ونزلت سهلا لتهدئ من روع أرواحنا المثقلة بهموم الغربة والتغريب في الوطن والشتات، للمرة الخامسة وللمرة المليون ستبقى أنت سيد الرجال وفارس ترسم طريق الحرية والنصر والتحرير لكل الأجيال.
 
 
المجد للشهداء، والحرية للأسرى، والسلامة للجرحى
ولا نامت أعين العملاء والجبناء
 
 
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد