أقام دعوى قضائية ضد الحكومة الأمريكية : أمريكي: “إف بي آي” هددتني بالتعذيب في مصر وإسرائيل

0
أقام أمريكي من أصل مصري دعوى قضائية ضد الحكومة الأمريكية يتهم فيها مكتب التحقيقات الفيدرالي “إف بي آي” باعتقاله بشكل سري لمدة أربعة أشهر في كينيا والصومال وإثيوبيا، دون تمكينه من الاتصال بمحامٍ، وتهديده بالتعذيب في مصر وإسرائيل، لإجباره على الاعتراف بالارتباط بتنظيم القاعدة.
الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، الذي يمثل صاحب الدعوى أمير مشعل يقول في بيان له: إن “أحد عملاء الإف بي آي هدده (مشعل) خلال التحقيقات بإرساله إلى مصر، وقال له إن المصريين لديهم طرق لجعله يتكلم”، بحسب وكالة أنباء أمريكا إن أرابيك اليوم الخميس 12-11-2009.
 
ووفقا للبيان: “فقد هدد عميل آخر للإف بي آي مشعل (المقيم بولاية نيوجيرسي الأمريكية) بإرساله إلى إسرائيل، وقال له إن الإسرائيليين سيجعلونه يختفي”.
 
وتعد هذه الدعوى الأولى التي يقيمها أمريكي يتهم فيها الحكومة الأمريكية بممارسة أسلوب “التسليم الاستثنائي”، الذي اتبعته السلطات الأمريكية ضد مشتبهين بالإرهاب، بنقلهم سرا إلى دول يُعرف عنها ممارسة التعذيب خلال الاستجواب.
 
يذكر أن برنامج استجواب المشتبهين بالإرهاب خارج الولايات المتحدة اعتمد في عهد الرئيس جورج بوش بعد اعتداءات 11 سبتمبر، وتوقف العمل به منذ وصول الرئيس باراك أوباما إلى البيت الأبيض.
 
مواطن أمريكي
 
وتشير عريضة الدعوى إلى أن مشعل سافر إلى الصومال في 2006 لدراسة الإسلام، لكن الحرب اندلعت في الصومال في ذلك العام، واستطاعت القوات الإثيوبية المدعومة من الولايات المتحدة السيطرة على العاصمة الصومالية مقديشو.
 
وتضيف الدعوى أن مشعل اضطر إلى الهرب لكينيا؛ حيث تم القبض عليه هناك بالقرب من الحدود الصومالية، وتم احتجازه بأمر من مسئولين أمريكيين، وتعرض لاستجوابات قاسية على أيدي عملاء الإف بي آي أكثر من 30 مرة، لإجباره على الاعتراف بالانتماء لتنظيم القاعدة، قبل أن يتم السماح له في النهاية بالعودة إلى الولايات المتحدة في مايو 2007، دون إدانته أو توجيه أي اتهام له.
 
وتشير صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية اليوم الخميس إلى أن الدعوى استهدفت عميلين في “إف بي آي” هما كريس هيغنبوتهام وستيف هرسم، ومسئولين أمريكيين لم تعرف هويتيهما يبدو أنهما استجوبا مشعل في كينيا وأثيوبيا، لافتة إلى أن ناطقا باسم “إف بي آي” رفض التعليق.
 
ووقع مشعل وثيقة تنازل عن حقه بتعيين محامٍ بعد أن قال له عميلا “إف بي آي” إنها الطريقة الوحيدة التي قد تعيده إلى بلاده، بحسب الصحيفة التي تلفت إلى أن الدعاوى المماثلة التي رفعت ضد سياسات الاستجواب الأمريكية في الخارج والتهديد بالتعذيب سجلت نجاحات قليلة في المحاكم، لكن أحد محامي الدفاع عن مشعل جوناثان هافتز قال إنها قضية مهمة لأن من يرفعها هو مواطن أمريكي.

قد يعجبك

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.