إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

السيد وزير الثقافة شكراً لك

السيد وزير الثقافة شكراً لك

بقلم: زياد ابوشاويش

على امتداد ثلاثة أيام متتالية عقد في مكتبة الأسد الوطنية بدمشق الندوة الأولى للرواية الفلسطينية كاستمرة عقد في مكتبة الأسد الوطنية بدمشق الندوة الأولى للرواية الفلسطينية على شرف مدينة القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 ار لأنشطة مدينة القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 والتي جمعت نخبة من الروائيين الفلسطينيين والمثقفين الذين تابعوا باهتمام شديد مجموعة الدراسات والشهادات المتعلقة بعنوان الندوة وكذلك المداخلات القيمة التي قدمها الحضور والنقاد المتخصصين وحفلت بتنوع الأسلوب واتزان النقد وموضوعيته.

وزارة الثقافة السورية التي دعت لهذه الندوة وغيرها من الندوات قدمت كل الدعم لنجاح هذه الفعالية التي سبقتها ندوة عن الشعر الفلسطيني وتليها في الأسبوع القادم ندوة عن المسرح وبعدها عن الفن التشكيلي حيث تستضيف الوزارة أربعين فناناً من مختلف دول العالم لهذا الغرض.

المواضيع التي تناولتها الدراسات والشهادات كثيرة وتحتاج لعدد كبير نسبياً من المقالات لتغطيتها ولذلك سأحيل القاريء الكريم للكراس الذي تصدره وزارة الثقافة السورية المتضمن لهذه المواد وكل ما دار في الندوة. وقد أدار جلسات الندوة عدد من الأدباء والأساتذة المتخصصين من فلسطين ومصر والأردن والجزائر وغيرها واتسمت إدارة الندوة بالانضباط على مدار الأيام الثلاثة.

في اليوم الثالث (الثلاثاء 10 / 11 / 2009) كان الختام مسكاً بكل معنى الكلمة، فبالإضافة لأهمية العرض الذي تضمن نقاشاً لأسلوب الرواية السردية وجمالياتها ربطاً بالعنوان والمكان المقاوم والمقدس وتناول القدس كفضاء لروايات فلسطينية عديدة لكتاب كثر من بينهم الدكتور حسن حميد الذي تحدث عن ذلك بشغف، قلنا بالاضافة لذلك تحدث الدكتور رياض نعسان أغا وزير الثقافة السوري فكانت كلماته بلسماً للقلوب المتعبة والواجفة إشفاقاً على أهم حواضر العرب والمسلمين القدس عروس العروبة وقلبها النابض. تحدث الرجل فأحسن الكلام وجعله لوحة جميلة بعد أن عرج في بدايتها على الموضوع السياسي وما تتعرض له القدس الشريف من أذىً وتبديد للهوية وذكر المجتمعين بمواقف سورية المبدأية تجاه فلسطين والقدس وكلمة الرئيس الأسد في مؤتمر الكومسيك للدول الإسلامية الأخير في تركيا والتي تضمنت حديثاً واضحاً حول مسؤولية المسلمين كافة عن حمايتها ولجم العدوان الصهيوني عليها.

السيد الوزير تحدث بإسهاب وبطريقة وجدانية مؤثرة وساحرة عن فلسطين وشعب فلسطين فأشاد بشجاعته وقدرته على التحمل ومقاومة العسف والبقاء على المباديء والقيم العربية الأصيلة وأبدى إعجابه الشديد بالصبر والجلد الذي يبديه شعب فلسطين في مواجهة الحصار والموت والتجويع وأشكال من البطش غير معهودة. قال الاستاذ رياض أن لا عروبة بغير القدس فصفق الحضور حماساً وتأثراً وقال أنه لا أمة عربية بغير فلسطين وأنه قلب هذه الأمة ومركزها فعاد الحضور للتصفيق.

قال أن مقاومة الشعب الفلسطيني مصدر إلهام للأمة ويجب دعمها بكل الطرق وأن بلاده تقف إلى جانبها وتعتز بهذا وتفاخر به كما قال الرئيس بشار الأسد أمام رؤساء الدول الإسلامية بتركيا.

الوزير السوري لم يكتف بذلك بل أكد على أن القدس ستبقى عاصمة للثقافة العربية للأبد وليس لعام 2009 فقط وأن ذلك يمثل واجباً عربياً وإنسانياً وأخلاقياً وأن سورية ستعمل على هذا وستحمل دائماً أمانة القدس وترعاها بما تستحق من تكريم. قال أيضاً أنه خلال القرن العشرين وحتى اللحظة لا يوجد نشاط فكري عربي أو سياسي أو تقدم أو حيوية لأي نشاط من أي نوع ما لم يرتبط بالمسألة الفلسطينية وأن الشعب الفلسطيني وقضيته كان محور ومحرك كل هذا وأكثر.

تحدث عن شهداء فلسطين ومفكريها وأبطالها ورموزها وقال في ختام الكلام أنه يعتز ويفتخر لانتمائه لأمة فيها شعب فلسطين وكونه سورياً وفلسطين كانت جزءً من سورية فإن إحساسه بفلسطينيته هو إحساس غامر ذلك أن فلسطين هي انتماء.. ورابط أمة وناظم عقدها. ولم ينس سيادته أن يعلن موافقته على كل التوصيات التي خرجت بها ندوة الرواية الفلسطينية وتخدم تطوير الاهتمام بالرواية الفلسطينية ورعايتها وتشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ ما قرره المؤتمرون وأوصوا به.

السيد وزير الثقافة السوري رياض نعسان أغا أسعدتنا كلماتك الرائعة وسورية العربية بألف خير ما دام فيها أناس مثلك فشكراً لك وممتنين لهذا الوفاء العظيم لقضية العرب الأولى.

[email protected]

 

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد