إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

بنطلون تشي جيفارا

بقلم- عطا مناع

 

لن أقتبس، ولن أردد ما حفظته عن ظهر قلب مما طالعته كغيري من أبناء جيلي عن المناضل الاممي أرنستو تشي جيفارا.

 

ولا أعرف لماذا خطر ببالي الكتابة عني جيفارا، رغم فناعتي أنني أن ما سأكتبه لن يشكل إضافة لحياة عملاق فرض نفسه على أعداءة.

 

وطالما أنني لن آتي بجديد سوى بعض المقولات ألحية التي نرددها ببغائيه مقيتة على اعتبار أننا أصبحنا نفتقد للمضمون ألذي الذي يكسي كلماتنا معناها.

 

تذكرت الليلة بنطلون جيفارا، كان يقول أعرف رفاقي من رائحتهم الوسخة، وكننا نردد بسذاجة الطلاب أن جيفارا كان يلبس بنطلونه لأشهر لدرجة أنة كان يقف لوحدة من كثرة الوسخ.

 

لا أنظر لعدم النظافة، لكنني اعتقدت وجيل بأكمة بهذه الثقافة.

 

لقد آمنا بجيفارا والشيخ إمام الذي مات وحيداً فقيراً وبصمت، قالوا أنة نقل إلى المقبرة بعربية”كار لو” ولم وشارك في جنازته قلة قليلة.

 

الشيخ أمام ليس من الجماعة الذين ينطبق عليهم المثل الشعبي الجنازة حامية والميت كلب.

 

عودة إلى بنطلون جيفارا….. كان واحد من القيادات البائدة يقول لي عندما كنا نمر بفيلا جميلة هذا وهم، وبعد مرور عقد من الزمن اكتشفت نه الوهم بحد ذاته، وبل للمجتمع إذا انقلب القيادات وخاصة الماركسية منها على قناعتها، سنرى العجب العجاب، سنرى السمسرة وعرض التاريخ على رصيف من كان عدوا، وسنرى الهبوط وبيع ألذات بالرخيص.

 

نبيل عمر وحنفية الماء.

في المؤتمر السادس لحركة فتح الذي عقد في بيت لحم كان الصحفيين يتجمعوا في مركز السلام الواقع في ساحة المهد من الصباح حنى ساعة متأخرة من الليل، وبصراحة ألأوضاع المالية لمعظمنا متواضعة وخاصة أن ثمن فنجان القهوة دولارين، كان نبيل عمر ناطقا باسم المؤتمر، وفي إحدى طلعاته طلبت منة أن يوفر لنا الماء قال أشرب من الحنفية، هو لم يعرف أنني أنتمي لشريحة كانت تنقل الماء من جبل لجبل، كان هذا الرجل معتدا بنفسه، هو ألان المعارض رقم واحد، لا أعرف لماذا هذا التحول، هل لأنة سقط في انتخابات اللجنة المركزية لحركة فتح.

 

ستة عشر ولداً

في مخيم الدهيشة حيث أقطن أمتثل عرفة عرفه لقول الراحل عرفات عندما طالب سكان المخيم بإنجاب عشرة أولاد تسعة له وواحد لأسرته، أخونا عرفة تجاوز المعقول وأنجب 16 ولدا، وإذا أضفناه وزوجته يرتفع العدد ل 18 عشر فردا، هو يخرج لعملة الساعة الثالثة فجراً ويعود في الساعة السادسة وينام الساعة السابعة والنصف ويعيد الكرة في اليوم التالي، صرف له فياض 16 عشر ألف دولار كمساعدة ولم يصله إلا عشر كما قال لي.

 

هل هو الاغتراب في الوطن؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

قال لي أحد الزملاء: يا صديقي نحن ضحايا ثقافة البلهاء، أنا وأنت ننتمي إلى البلهاء، أجبته الحمد للة أننا من البلهاء، يا عزيزي لقد تجاوزنا منتصف الطريق بكثير، وعلى رأي جدتي” يا للة حسن الختام”.

 

لماذا الاغتراب؟؟؟؟؟؟؟

 

في وطن الحكم الذاتي الناقص تعيش الاغتراب، وفي الوطن المزرعة تعيش الاغتراب، وفي وطن المقاومة التي تحولت لربطه عنق وبساط احمر وبدلات فاخرة تعيش الاغتراب، وفي وطن اللعب بالبيضة والحجر وشعار من لا يعمل يأكل تعيش الاغتراب، وفي وطن الصالونات والتجمعات المخملية والعطور الباريسية تعيش الاغتراب، وفي وطني الذي أصبح قابلا للقسمة على ما شئتم من أرقام أحادية وثنائية تعيش الاغتراب، انه الوطن الذي لا شبيه له، هو وعاء لكل التناقضات.

 

جيفارا مات

جيفارا مات ألم يرددها الشيخ إمام بالفم المليان، علينا ان نعترف أننا نقف على أرضية مختلفة، لقد سحبوا البساط من تحت أقدامنا وتحولوا لعصي تنهال على رؤوسنا، والطامة الكبرى أنهم يتحفوننا صباح مساء بمقولاتهم التي تجاوزت المقولات الجيفارية.

يا جماعة : إنهم يلعبون على الأصول، والمصيبة أنهم مقتنعون أنهم يبحثون عن الوطن، والواقع إنهم يستجدون الوطن، ونسوا ما ردده أمل دنقل في قصيدة لا تصالح على الدم … حتى بدم…. لا تصالح ولو قيل لك رأس برأس.

 

في هذه المرحلة المجنونة لا بأس من بعض الجنون، ولا بأس من الاعتقاد بان للحياة دورة وللتاريخ دورة تشيخ فيها الدول وتنزلق لحتمية الزوال، دورة تصبح فيها ربطات العنق والجيفارية الكذابة مجرد ذكرى، هي الحتمية التي ستعيد لنا ما فقدناه أو افقدونا إياه، دورة ستمنح نشيدنا الوطني الفلسطيني معناه، قد نموت قبل مشاهدتها لكن التاريخ لن يتوقف عند المحطات التافهة.

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد