إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

تعلّموا كرة القدم ولوفي مصر

alt

إسمحولي بداية أيها الشرفاء في مصر والجزائر وحيث ما طافت محرّكات البحث أن أوضّح لكم ما أبتغيه ، فأنا لا أعنيكم في مقالي هذا الساحر مع النقطة فوق الخاء،وإنّما أعني الحماة والمدّاحين من أصحاب الرؤوس الخاوية والأقدام الحافية، الذين يدافعون عن جلدة منفوخة ووجوه ممسوخة وأكثرمن بلاد تحت الأقدام.

من أراد أن يتعلّم كرة القدم ويتمتّع بالرّوح الرياضية القتالية العالية ،التي يتمتع بها بعض أنصار الفريق المصري هذه الأيام ،فما عليه إلاّ أن يحزم أمتعته ويُغير قناعاته من سياسي إلى رياضي ،ويسارع لحجز أول تذكرة بالطائرة قبل أن تفوته الفرجة وفرصة من العمر في الرّياء ، خاصة وأن ابن فرعون الملك القادم لمصر ، أصبح شديد التسامح والتواضع هذه الأيام .
ولمن أراد أن يتأكد من إتهاماتي له البريئة ، فليسأل العلماء الجزائريين من أصحاب الذرّة أو الذين صعدوا القمر وهاهم يعملون للوصول إلى المرّيخ ،كيف زارهم في فندقهم ودمائهم تسيل فرحاً ،ولو أنّهم ليسوا شيعة حتى يُتهمون بأنهم قاموا بمسرحية لإسالة الدّماء ،حزنا على قتل الحسين بن علي ، ألحق الله به كلّ أعداء الأنظمة العربية وجامعتهم.
من أراد أن يتعلّم الرّوح الرياضية العالية فليسأل عن عمرو أديب وهو يحرّض شعب مصر كلّه على القاهرة البارحة، يدعو للثأر من الجزائريين الذين قال عنهم: بأن جمال عبد الناصر هو من طوّرهم وساهم في تحريرهم ،وقد شهد بما لم يفعل بأنهم شاركوا في ثورة الميلون شهيد، كما شارك هو في إغضاب 35 مليون جزائري قبل شهر من الآن ،وكما ساهم هو ومن حذا حذوه في الّدماء التي سالت في مصر، ولسنا ندري هل تتوقف الأمور عند هذا الحدّ أم ستستمر إذا مابقيت الطاقة والعقول في الفروج والبطون ؟
كأن الجزائريين يستحقون هذاالترحيب بالحجارة ،لأنهم لاسمح الله أغلقوا عن مصر معبر رفح أو منعوا الحجاج الفلسطيينين من آداء الفريضة ، أو أنزلوا العلم الإسرائيلي ،وهو الذي يرفرف على أرض مصرالمضيافة ، أو أغلقوا أنابيب الغاز التي تُطيل عمر شارون الذي يتنعم منذ مدّة بقوة التنفس على سرير من ذهب، وقد نسيه الكثيرون فنطلب بالمناسبة تجديد الدعاء عليه، حتى يطيل الله في عمره عدد عمر نوح.
من أراد أن يتعلّم كرة القدم في مصر، فما عليه إلا أن يسأل المصريين أنفسهم كيف يُعاملون من طرف فرعون المتواضع لشعبه الطاغية الجبارعلى المحرّرين.
من أراد أن يتعلم روح التسامح فلينظر بعض القنوات الفضائية ،وليقرأ بعض الجرائد المصرية كيف كانت تشحن الجماهير،وكأن الجزائريين القادمين إلى مصر بينهم بيريز أو ليفني أو باراك أو أولمرت ،الذين يتشرف أبو جمال بشرب الشاي معهم وأخذ صور مقابل قروض وأثمان.

من أراد أن يُعلّم أبناءه وأحفاده كيفية النصر ،فما عليه إلاّ أن يتعلم كيف يرمي الحجارة على العلماء ويرجمهم في الحافلة حتى تسيل دماؤهم مثلما سالت دماء آبائهم في الثورة التحريرية من قبل،أو يُسمّم لهم الأجواء والغذاء ،وأن يضايق إعلامييهم وأنصارهم أينما ثقفوا وأن يُرعبهم بالتهديد والوعيد وأن يمنعهم حتى من التفرّج داخل الحلبة ،التي يريد أن يلعب فيها الخصم وحده ،مثلما يلعب أبو جمال ومعه عبد القادر المالي وكلّ الحكام العرب في الساحة ، وعليه أن يشتري الحَكَم ويَحْرق العلَم ويُورّث الحُكْم

وليس أخيرا،من هذا المنبر نبعث ببصقات إلى الهجّالة العجوز المختص في الإنقلابات وهو الذي ظلّ يكذب طوال شهر أو يزيد دون زرهوني العقون ، من أن الأمور على مايرام، وأن الدبلماسية حلّت جميع العقبات لإستقبال العلماء الجزائريين، فخذ ماأعطاك الله نصيبك في الدنيا تفوه تفوه تفوه …

مبروك عليكم كأس العالم كلكم أيهاالصحفيون من الطرفين يامن أشعلتم هذه الفتنة ، مبروك لكم رفع الإنتاج ، مبروك للرداءة ، مبروك للجبن ، مبروك للعهر ، مبروك للتسوّل، مبروك للتخلّف، مبروك للاّ أمن ،مبروك للجهل ، مبروك للكرة الأرضية في مصر، أليست هي أمّ الدنيا ؟ لا للغة العقل ، لا للكفاءة ، لا للمهنية ،لا للأخوة لا للتسامح.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد