إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

صَدأ جمرة

عبير بني نمرةعبير بني نمرة
– أعتنق السعادة على أنغام الزيزفون ،وأعود محترقة لما بعد الشاشة ، لأتذكر المحاق وأقبيته الباهتة وحلقات زحل المبهمة، أسير بركب الغربة …وأغترب غريبة، وعلى وتر الزيزفون أحتمل غياب الغروب ،وأبني المجاز _مجازا_ خوفا مني ، أقترب من اللحظة لأعتذر للجمر من خطواتي بين خلفي وأمامي ،أعانق أنين دالية البخور المتحوصلة أشلاء ضوء .
تمضغني تقاسيم المرافئ ، وتتوهج صورة أنا فيها ،وهي خارجي …. وأمسح قافية الحقيقة رماد وهم ،وتعود العدمية الثابتة على غير عادتها تمارس حياء البقاء .
مدينتي قاسية
تذوب بين طعنات التفاح متهادية الضمائر في سمائي ، تعود غريبة عني ،وأزرع وهي مبررات القدر ، على مرأى من تدافع السكون المخصر بالبطاقة الحمراء .
فالكاف ضميري الغائب بتقدير الميت ،زاوية الرغبة وأول الاحتمال وآخره ، يموت الضمير محترق التصادم ،وتزدحم ضمائر الوجع ، وتستلقي حزيرانية الحداد وحيدة ..بفاصل الوقت المتأرجح بين توقيت المطر ومائه .
لا تزال رموش الشوك تطحن مراسم التراب ، باردة المشهد تحتاج تغيير المخرج ،واحتاج تغييره وسنا لإطفاء داخلي ، والشوك للبنفسج مترنم السدول .
يخدش الصخر مروج الفناء وانتحار نصف الصوت ، وعدمية الجدال ترسو رغم الشيء..أتغاضى عني وعن لاعالمي وربع سلاسلي المتتالية ، ليحتكم بعضي إلى رياض الزيزفون ، أعرّى غجرية العطش ..ويسقط القناع عنها تموزي اللاعودة ، وتعود بفراغ الورد ..وصحوة الالتهام المبكر ، ويسكن الشاطئ محمر الثغر ،متعطشا لحمى الجسد ، وعيون الليل تخضل على لحن جمرة …
فما كان للغبار أن يكون شيئا ، وما كان لشفاه البلور صنع دمعة ، فرائحة المشهد لذيذة الصدأ …وما ألذ الصدأ !!
وما ألذ فقدان العدم !! وما أبغض الصمت حيث يقتضي الانتحار مداعبة النشوء !!
أتقمص الركام كبريتا على فوضوية دمي ، ويغلق الباب – بابه – جنوحا على مفاصل النمل ، وتتناثر فجوة البرتقال أريجا نتنا من أول قنبلة حتى آخر قبلة ..
فللوطن أقدام الهتون في مخالب اليقظة ،وللقضية شرود الحقيقة والبكاء على أفنان الجليد الملتهب .. ويبقى كلي ممدا حتى تكتمل قبلة البنادق .
 
 
بقلم : عبير بني نمرة
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد