إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

مجلس حقوق الإنسان يتحري في وضعهم: مئات الالاف من الأمريكيين، دون مأوي

Homlessقرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة التحري في أوضاع مئات الالاف من المواطنين الأمريكيين المجبرين علي العيش في الشوارع، إنطلاقا من أن السكن حق من حقوق الإنسان. ويقدر رسميا أن نحو 130,000 عائلة تواجه هذه المشكلة في مدينة نيويورك وحدها، أغلبها من السود واللاتينيين.
 
فقد عين المجلس خبيرة حقوق الإنسان البارزة راكيل رولنيك مقررة خاصة لحق السكن وأوفدها إلي الولايات المتحدة لدراسة الأسباب الكامنة وراء حرمان مواطنين عاملين أمريكيين من حق الحصول علي سكن في متناول إمكانياتهم المادية.
 
ومن المقرر أن ترفع رولنيك في خاتمة جولتها في الولايات المتحدة نهاية الشهر الجاري، تقريرها عن هذا الوضع للجمعية العامة للأمم المتحدة. ويذكر أن رولنيك هي أستاذة التخطيط الحضري بجامعة ساو باولو، البرازيل.
 
وصرحت رولنيك في نيويورك أن “السكن حق من حقوق الإنسان”، وأن الأهالي يخوضون “معركة مستمرة وكفاحا متواصلا لحمل الحكومة عل ضمان حقهم في السكن”.
 
ويشار إلي أن أكثر من 40,000 مواطن في نيويورك، التي تعتبر عاصمة المال العالمية وتحتضن منظمة مقر الأمم المتحدة، يضطرون إلي قضاء الليل في العراء. كما تشير بيانات رسمية إلي أكثر من 130,000 عائلة تعاني من مشاكل سكنية في المدينة.
 
هذا ويتزايد عدد المواطنين دون مأوي في نيويورك جراء إرتفاع معدلات البطالة وتداعيات الأزمة المالية، إضاف إلي عدم وجود سياسة عامة قوية في مجال الإسكان.
 
وعلي الرغم من صعوبة حصر عدد الأمريكيين دون مأوي الإجمالي، أشار تقرير لمؤتمر عمداء الولايات المتحدة في ديسمبر 2008، إلي أن 19 من أصل 25 مدينة جرت دراسة أوضاعها السكنية، سجلت زيادة في عددهم في الفترة من أول أكتوبر 2007 إلي نهاية أكتوبر 2008.
 
وألقت 12 مدينة المسئولية علي إرتفاع عدد المساكن المحجوز عليها بسبب أزمة العقارات، فيما أشار 60 في المائة من المدن إلي عدم توفر مساكن في متناول قدرة الأهالي كسبب وراء زيادة عدد المحرومين من المأوي، وفقا لتقرير العمداء الأمريكيين.
 
هذا وأكدت بريندا ستوكلي، الناشطة بشبكة “مسيرة المليون عامل”، أن “الأمريكيين في مختلف أنحاء البلاد، قد فقدوا القدرة علي العيش الآمن السعيد”. وتساءلت كيف يمكن في أمريكا التي تعد أحد أكثر دول العالم ثراء “أن يواصل أصحاب السلطات المحلية والفيدرالية تجاهل مسئولياتهم الأخلاقية في العناية بالمواطنين”.
 
أما عن الدور الذي يمكن للأمم المتحدة ممارسته لمواجهة هذه القضية، صرح سام جاكسون، الناشط في حقوق الأسكان في نيو أورليانز، أن “الأمم المتحدة لا يمكنها أن تفعل شيئا بصورة مباشرة، لكنها يمكنها أن تطرح تساؤلات علي الحكومة الأمريكية” حول هذه المشكلة.
 
وتساءل جاكسون “لماذا لا يأتي المسئولون في حكومتنا لزيارتنا وتفقد الأوضاع”.
 
هذا وبالاضافة إلي زيارة كبري المدن الأمريكية، إلتقت مقررة حق السكن بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، مع أعضاء في جماعات سكان البلاد الأصليين، الذين يقاسون من الفقر المدقع وإنعدام السكن اللائق.
 
وزارت محمية الشعوب الأصلية “باين بريدج” في داكوتا الجنوبية، حيث أطلعها المسنون علي الخروقات الأمريكية لالتزامتها بموجب المعاهدة المبرمة مع شعوبهم، وحيث يعاني السكان الأصليون من أزمة حادة في كمية ونوعية المساكن القائمة.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد