إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

أبو ماهر والبرغوثي وعريقات.. بدائل تقترحها القاهرة لخلافة أبو مازن في رئاسة السلطة الفلسطينية

Barghothe(8)ذكرت تقارير صحفية ان القاهرة بدات في تكثيف اتصالاتها بقوى دولية وإقليمية للبحث عن بديل لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس “أبو مازن” الذي يصر على موقفه عدم الترشح للانتخابات التي دعا لإجرائها في يناير القادم أو تمديد ولايته إن تم التوافق على موعدٍ للانتخابات.
 
وعلى رغم أن مسؤولين فلسطينيين يؤكدون وجود فرصة حقيقية لتراجع عباس عن تنفيذ تهديده، فإن مسألة الخلافة بدات تطرح بقوة على الساحة السياسية الفلسطينية، حيث انفتحت خيارات الوراثة على مدى أوسع بكثير من المدى الذي انفتحت عليه عقب رحيل الزعيم الراحل ياسر عرفات.
 
ونقل موقع “فلسطين اليوم” الالكتروني عن مصادر مصرية مطلعة قولها ان القاهرة أعلنت دعمها لاختيار واحد من ثلاثة لخلافته، وهم: عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد راتب غنيم “ابو ماهر”، والقيادي في الحركة الأسير مروان البرغوثي وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات.
 
ويرى العديد من كوادر فتح أن غنيم الذي ظل يعيش في تونس عقب تأسيس السلطة ولم يرتبط اسمه بملفات الفساد الكثيرة التي شاعت في السنوات الأولى لتأسيسها، يمتلك فرصة جدية للفوز في أي انتخابات مقبلة.
 
ويعتقدون أن وقوف ماكينة فتح القوية خلف غنيم سيؤهله للفوز حتى أمام مرشح من المعسكر الإسلامي، نظراً إلى عدم نجاح حماس في إدارة السلطة بعد فوزها في الانتخابات بسبب تعرضها للحصار الغربي.
 
وحسبما ذكرت صحيفة “الحياة” اللندنية، فإن هذا الفريق يرى أنه يمكن لقادة فتح من ذوي الخبرة الطويلة التغلب على ثغرة عدم تمتع غنيم بأي خبرة في إدارة مؤسسات السلطة بسبب بعده عنها منذ تأسيسها.
 
بينما يرى الفريق الداعم لترشيح البرغوثي حتى من داخل سجنه أنه المرشح الوحيد في الحركة القادر على مواجهة مرشح إسلامي نظراً إلى شعبيته الواسعة في الشارع وفق ما تظهره استطلاعات الرأي العام.
 
لكن فريقاً آخر يرى أن ترشيح البرغوثي غير واقعي، طالما بقي في السجن. وتقول مصادر عدة إن البرغوثي مصمم هذه المرة على خوض الانتخابات من سجنه حتى لو لم تتفق الحركة على ترشيحه. لكن خوض البرغوثي الانتخابات في منافسة مرشح “فتحاوي” آخر سيضعف فرص الحركة في الفوز بالانتخابات.
 
ولا تستبعد القاهرة لم تستبعد إمكانية تشكيل قيادة جماعية تقود السلطة الفلسطينية تضم الشخصيات الثلاث، بالإضافة إلى لجنة من الفصائل الفلسطينية والمستقلين من بينهم مصطفى البرغوثي وحنان عشراوي ويزيد الخالدي وأكرم الحراني كمرحلة انتقالية للإشراف على انتخابات فلسطينية لاختيار رئيس للسلطة.
 
وكشفت المصادر أن القاهرة تدعم خيار القيادة الجماعية المؤقتة للسلطة الفلسطينية في حالة عدم التوافق على شخصية بعينها لخلافة عباس.
 
هل يتراجع عباس ؟
 
 ابو ماهر غنيم بجوار عباس  
 
من ناحية اخرى، يؤكد مسؤولون فلسطينون وجود فرصة حقيقية لتراجع عباس عن تنفيذ تهديده، وقال مسؤول كبير في مكتب الرئيس إن الأخير اتخذ هذا الموقف احتجاجاً على الدور الأميركي في عملية السلام، وان تراجع الإدارة الأميركية عن ضغوطها عليه، وتبنيها موقفاً أكثر توزاناً في العملية السلمية سيفتح الطريق أمامه للتراجع.
 
وقال المسؤول للـ “الحياة”: “عباس يرى أن الإدارة الأميركية التي تضغط عليه للتفاوض مع إسرائيل في ظل الاستيطان، ستمارس ضغطاً أشد عليه لقبول العرض الإسرائيلي التالي، وهو دولة ذات حدود موقتة من دون القدس، لذا سارع إلى وضع العربة أمام الحصان الأميركي لتفادي التعرض لمثل هذا الضغط مستقبلاً”.
 
وأضاف: “إذا تلقت أميركا الرسالة جدياً وفهمتها وتراجعت عن ضغوطها وتبنت موقفاً أكثر توزاناً، فالمرجح أن يتراجع الرئيس عن قراره ويخوض الانتخابات، خصوصاً أن حركة فتح تجمع على دعمه”.
 
زيارة كوشنير
 
من جانب آخر، يتوجه وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير غدا الثلاثاء إلى الضفة الغربية وإسرائيل لإقناع عباس بأن يبقى رئيسا للسلطة الفلسطينية، والمسؤولين الإسرائيليين بإرساء السلام في الشرق الأوسط.
 
وتأتي هذه الزيارة التي تستمر يومين على خلفية تشاؤم بشأن تحريك عملية السلام، وتتم في إطار تسريع اتصالات فرنسا مع الفاعلين الرئيسيين في الشرق الأوسط.
 
وقال كوشنير في باريس ”علينا التحدث إلى الجميع وإثبات أن فرنسا ما زالت تدعم استئناف عملية السلام”.
 
وفي الأيام الماضية استقبل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس السوري بشار الأسد. واتصل هاتفيا مرارا بالرئيس عباس الذي أعلن أنه لا يرغب في ترشيح نفسه في الانتخابات المقبلة مهددا حتى بالاستقالة في حال لم يحرز تقدم في عملية السلام.
 
وقال كوشنير ”علينا التحدث مجددا مع محمود عباس وإقناع الرئيس الفلسطيني بعدم الاستقالة”. وسيلتقي كوشنير أيضا نظيره رياض المالكي ورئيس الوزراء سلام فياض. وأظهر عباس الذي يتزعم حركة فتح استياءه بعد تراجع واشنطن عن مطلبها تجميد الاستيطان بشكل تام. ولا يبسط عباس سيطرته إلا على الضفة الغربية في حين تسيطر حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على قطاع غزة.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد