إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

العراق لم يكن مرتعأ للكلاب وملاذأ للثعابين .. .. ؟؟

Iraq(26)خالد القره غولي
كاتب وصحافي عراقي
لا يزال العالم مشغولآ بموضوع مهم وهو الانتشار الكثيف لقوات العدو المحتل الامريكان في العراق وافغانستان ..وقد جاء هذا الاهتمام الكبير بعد شهد ويشهد العالم اليوم بطاقات انذار خطيرة تهدد بفنائه على اصعدة التدهور الامني وزيادة مساحات الاراضي المحتله في بقاع المعمورة .. وضرورة تقيم ما تعانية الشعوب وتحديدا الناميه منها وبالذات في بلدنا الصابر من كوارث مرة بها او ستمر بها مما يضع امامكم ايها القادة والحكماء والرؤساء والملوك في تحديد سبل مواجهه هذه المخاطر بجد وبوعي غير متناسين عراقنا المدمر .. وكأن العراق اليوم في كوكبٍ آخر .. معزول منسي دمه مهدور وماؤه محسور ونخله احترق ونهردجلة    اصبح مرتعاً للكلاب ونهر الفرات ملاذاً للثعابين .
 
كأن العراقيين نزلوا من كوكبٍ آخر ليسوا عرباً وليسوا مسلمين وقد بدأ العالم يكيل بهم ويقطع رؤوسهم ويذبح رجالهم ويرمل نسائهم وييتم أطفالهم ويستبيح فتياتهم .
 
كأننا نحن العراقيون لم نكن قد علمنا كيف يقرأ العرب القرآن وكأن بغداد لم تكن عاصمةً لأعظم دولة عربية وإسلامية وكأن الكوفة والبصرة لم تكونا مدرستين من ثلاثة مدارس نحوية علمت العرب الكلام بالعربية وكأن مدينة كركوك المتاخية لم تكن قد علمتهم كيف جمعت شمل العراقيين ..
 
كأن سومر وبابل وأكد ونينوى وأور لم تكن في العراق لتبدأ بها اولى خطوات الحضارة الإنسانية .
 
كأن ابراهيم الخليل ( عليه السلام) وعلي ابن أبي طالب والحسين ابا عبد الله وأخيه العباس والرسل والأنبياء والأولياء وآل البيت لم يختر الله لهم برزخاً تعطر بطيب أهل العراق .
 
كأن العراقيين لم يشاركوا مع إخوتهم العرب في فلسطين وسوريا والاردن ومصر ودول الخليج العربي واليمن وأريتريا وكل أرض عليها وشم عربي ومسلم التقط العراقيون فيه أنفاسهم الأخيرة وهم فرحين بالشهادة على ارض العرب والمسلمين.
 
كأن العراقيين متحف للشمع يتفرج عليه إخوتهم من العمام وأبناء العم وهم يرونه يتقطع ويتمزق ويأن وينزف في كل يوم ألماً وحزناً وحسرةً على أشقاء كاذبين منافقين يمدون يدهم العريضة لكل من يريد للعراق واهل العراق الشر ..
 
صدق بعض الجهلاء بأكاذيب أطلقها بعض المؤرخين الوهميين بان العراق بلد الفتنة والشقاق والنفاق وغيرها من الهذرفات والسفسفات المغرضة .
 
وكأن العراق وحده شهد استشهاد سيدنا الحسين وأخيه العباس وأبيهم الإمام علي (عليهم السلام) ولم يتحدث احد عن أهل الطائف الذين رشقوا الرسول محمد ( صلى الله عليه وسلم ) حين لجأ إليهم ملتمساً الأمان ومكة والمدينة والضواحي والبوادي وجزيرة العرب واليمن وقد التهمت بشرها مئات الصحابة والحفظة والقراء في حروب الردة والفتنة والغزوات .. لماذا لا يتحدث العرب بسوء مثل حديثهم السيء عن العراق عن المغول والصفويين واليهود والأتراك وغيرهم ممن قضم من بلاد العرب لقمة لا تفارق شفاء أطماعهم السوداء .
 
لم هذا التشمت والصمت المذهل من اقرب جار عربي لنا ؟
 
العرب هم اولاً من اسقط بغداد بيد قوات الاحتلال الامريكي ؟
 
العرب اولاً من قدم الدعم اللوجستي للقوات الغازية؟
 
وجارنا من العرب هم القدمات الإدارية للعدو المحتل فاتحين مواقعهم العسكرية وقواعدهم الجوية ومطاراتهم وموانئهم وحدودهم ومخازنهم ومصارفهم تحت امرة قيادة العدو الامريكي المحتل .
 
ما الذي فعله العراقيون للعرب كي يجازوا بهذا الحقد !
 
لا تقولوا لي ان الشعوب شيء وحكامهم شيء آخر فهذا كذب وافتراء لان العرب وشعوبهم كما يقول المثل ( وافق شنُ طبقة) !
 
لا أريد ان يسامحني احد فليس الحكام العرب حاقدون وحدهم على العراقيين بل شعوبنا العربية مع الأسف الشديد واعتقد ان ساحراً يهودياً قد عمل سحراً دمر فيه العلاقة الأبدية بين العراقيين والعرب ! والا ما هو التفسير المنطقي لما يحدث ؟
 
صدقنا ان العراق اعتدى على الكويت وكان من الأفضل ان يغزو الكعبة ولم يغزو الكويت لان هدم الكعبة أهون عند الله من قتل مسلم ظلماً كما يقول الرسول الكريم محمد ( صلى الله عليه وسلم ) فكيف بك بملايين قتلوا وملايين شردوا وملايين ينتظرون مصيراً بائساً لعيون الكويت وعقال حكامها الأولياء.
 
بعد كل هذا ..
 
هل زادت وحدة العرب بعد غزو واحتلال العراق او زاد انشقاقهم ؟
 
هل شبع الفقراء العرب ؟
 
هل عاد الفلسطينيون الى وطنهم ؟
 
هل رفعت ايران عصاها عن الخليج العربي ؟
 
هل عادت أموال العرب الى بطون جياعهم !أم ما زالت بيد الغرب تتلاعب بمصيرهم ؟
 
بعد كل هذا أين الإجابات واحتلال العراق يقض مضاجع الشرفاء ويريح وسائد الخونة.. والعراق سابقا ولاحقا لم يكن مرتعا للكلاب وملاذا للثعابين …
 
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد