إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الاعتداء على الصحفيين العراقيين !!؟ .. بقلم: سعدون شيحان

 Sa7afyeen
نطالع كل يوم خبر جديد عن مضايقات تحدث لزملاء المهنة الإعلامية في الانبار وشكوى تحدث بها غالبية الإعلاميين أشارت إلى عدم شعور المسؤول بدور الأعلام ,هل كان الأعلام سلبيا في العراق وتحديدا في محافظة الانبار ؟ هل تعامل الإعلاميون بشفافية مع الخبر ؟ وهل أصبح مرصد الحريات الصحفية هو المنقذ للصحفيين بعدما اقفل القانون ونقابة الصحفيين أبوابهم بوجه من أطاله الاعتداء ؟
 
اليوم لنا وقفة أصبحت ضرورية , وأصبح مهماَ السعي خلفها ومطالعة كل جوانبها, سنبحث عن أفاق الخروج بنتيجة تسهم برقي واقع مؤسسة مهمة هي (المؤسسة الإعلامية) السلطة الرابعة ..
اليوم نفتح أسوار الصمت للمهنة الإعلامية نسلط الآراء التي سيكون أهل المهنة الإعلامية ضيوفا فيها ,بعد أن كانوا مستضيفين لكل هموم المجتمع وهو تحقيق استقصائي نسعى من خلاله ايجاد الحلول لما يدور من تجاوزات على الإعلاميين …
 
*لقاءنا الاول كان مع الاستاذ جمال المشهداني /إعلام المحافظة (اننا لا نخفي ان هناك تجاوزات حصلت ولكنها حصلت اتجاه الشخصيات غير المهنية ولم تحدث من بعض منتسبي الاجهزة الامنية بقصد الاساءة للصحافة او المهنة الاعلامية بل لشخصيات يبحثون عن سبق صحفي غير مهني وعلى حساب الوطن والمحافظة ,واقول لكل اولئك ان الوطن اكبر من الصحافة,, واستقرار المجتمع اهم من الزوابع التي تحاك بغرض الاثارة الاعلامية ,,اننا نتمنى ان نجد موضوعية وحيادية لدى المراسلين في الانبار ,,ويجب ان يعي الجميع ان الاعلام رسالة انسانية تفوق اهميتها مهنة الطب مثلا ,,ان الاعلام يدخل كل بيت من خلال الوسائل الحديثة وهو سلاح خطير ان لم نحسن استغلاله ,,ولكن للاسف اصبحت وسائل الاعلام بكل انواعها تبتعد عن المهنية والمهنيين وتلجأ الى صحفيين يعتمدون على مبدء المغالات والتهويل وعلى زرع الفتن .
من هنا وحماية للصحفيين الشرفاء والمهنيين فاني اناشد مجلس محافظة الانبار الى ضرورة تشريع قوانين محلية تكفل حماية المهنيين من رجال الاعلام تتناسب مع الجهود التي يبذلها المخلصين منهم وتكفل ابعادهم عن التسييس لبعض الاتجاهات .
 
*الاضاءة التالية كانت معى  الاستاذ (محمد فتحي )مستشار محافظ الانبار /الاعلامي الذي اشار الى ( ان أي حادث حصل لم تكن المؤسسات الاعلامية هي الجهة المقصودة فنحن نحترم كل الجهات الاعلامية ولكن مطالعتنا للحوادث التي حصلت كانت غالبيتها مع مراسلي القنوات الفضائية غير المهنيين مع احترامنا لمن يحترم مهنيته وحدثت نتيجة اخطاء بادر بها المراسل نتيجة بحثة عن خبر بشتى الطرق دون ان يكون لديه حس امني او وعي كافي بقيمة عمله وشاهدنا كثير من تلك الحوادث تحصل نتيجة تخلي مراسلي القنوات عن ادبيات المهنة ,وادعوا كل المراسلين والاعلاميين الى ضرورة التمسك باخلاقيات المهنة وعدم اللهث خلف الخبر والمتاجرة به .اننا مع كل ذلك ولعدم تكرار ما يحصل من تجاوزات سنعمل على فتح مركز اعلامي يكون مرجعية كل الاعلاميين في المحافظة يسهم هذا المركز في تسهيل مهام التغطيات الاعلامية وسيكون فيه عمل تقييم لكل الاعلاميين فنحن ضد ولوج من لا يمتلك مؤهلات مهنية على المهنة الإعلامية ويجب ان تكون هناك ضوابط لاختيار أي مراسل يعمل هنا في الانبار .
الدكتور محمد حمود / مكتب مستشار المحافظ الإعلامي كان أكثر أكاديمية في تفسير ما يحدث عندما حدد مجموعة نقاط وفق رؤيته هي أسباب ما يدور من تجاوزات عندما تحدث قائلا ( معظم التجاوزات ان صح تسميتها يشكلها العام مردها الأسباب التالية , ضعف التنسيق والاتصال بين الصحفيين والجهات المسؤولة ,عدم وجود آلية عمل تحدد مسار العمل الإعلامي في المحافظة بحيث تمكن الصحفي من تنفيذ عملة بمهنية , الكادر العامل في الأعلام عموما يتصف بكونه طارئ على المهنة حيث يفتقر الى المهنية والموضوعية ودلالة ذلك ضعف التغطية الصحفية للوقائع في المحافظة ويواكب معه الإعلامي على تسليط الضوء على جوانب وترك الجوانب المهمة الأخرى .
ولكنه كان أكثر حدة في امر اخر عندما أشار الى ( محاولة فرض شخصيتهم من خلال التعالي على الآخرين وأصبحت صفة تلازمهم في العمل ..بمعنى عدم امتلاكهم أدبيات العمل وقواعده وحتى عدم معرفتهم وفهمهم للسياسة الاعلامية العامة التي يفترض ان تحكم الجميع بما يخدم البلد عموما والمحافظة خصوصا .
ولكنه حلل عدم فهم ادبيات العمل المهني للبعض من زملاء المهنة الاعلامية قائلا (ذلك سببه اكتفاء الاعلامي بما موجود لدية من معرفة محدوده وعدم تواصلة مع اصحاب الخبرة لتطوير قدراته ) ..
واضاف (حتى لا يفهم اننا ننفي وجود تجاوزات حدثت من افراد بصفة شخصية اتجاة الاعلاميين الا انه حصل لعدم فهم وادراك المتجاوزين لطبيعة العمل الاعلامي وحق الممارسة وبالمقابل هناك مشكلة لدى زملاءنا الاعلاميين تتمثل بقصور في فهم الحرية الاعلامية حيث يعتقد ان الحرية تكفل له ان يفعل ما يشاء بينما الحقيقة اننا نعمل جميعا وفق نظرية تتيح الحرية وتراعي الحقوق العامة تحت خيمة المسؤولية )
حول اسباب غياب تشريع يكفل حرية العمل المهني الاعلامي قال (سببة الرئيسي عدم اعداد مشروع من قبل الصحفيين الاكاديميين يكون واقعيا ..وتخلي مجلس المحافظة عن إصدار تشريع لغياب الدراسة الموضوعية ..والسببين مرتبطين بعدم تحسس قيمة وخطورة العمل الإعلامي ) .
 
بعد تلك الشواهد التي تحدث بها بعض من زملاءنا الاعلاميين حول طبيعة التجاوزات والاسباب كان لابد لنقابة الصحفيين رأي حول ذلك وهي خيمة اهل المهنة الاعلامية توجهنا لاستقراء رأي الاستاذ احمد الراشد نقيب الصحفيين في الانبار لمعرفة موقف نقابة الصحفيين من تلك التجاوزات وما هي اسبابها ..
((ان غياب التشريعات القانونية فتحت الباب لكثير من التجاوزات وهي بذلك اسهمت في الضرر الذي طال غالبية زملائنا الاعلاميين واذا تحدثنا عن الاسباب الاخرى نجد ان عدم فهم قيمة وجوهر العمل الصحفي وما يمكن ان يؤديه الاعلامي في ابراز الجوانب التي تحتاج الى تسليط الاضواء لغرض ايضاح حالة معينة يمكن من خلالها متابعة كافة الزوايا المتعلقة بحياة الفرد في المجتمع ونقلها بكل شفافية لعين المسؤول الذي يفترض به ان يتابع ما يطرحه الشارع من هموم وما تنقل من رسائل من خلال الفضائيات لهم ..اضافة لذلك ومن خلال متابعة لابرز الاعتداءات التي حدثت تبين ان هناك قصور في فهم رسالة الاعلام وهو ما يدعونا لطلب الاسراع بتشريع قوانين محلية او مركزية لحماية العاملين في حقل الاعلام حتى يمكن من خلاله السماح لهم بنقل الاحداث بموضوعية )
 
بعد كل ما طرح كان هناك رغبة منا بالإلمام بكل جوانب المشهد واخذ الابعاد الاخرى…. وكان الرأي للصحفي القدير (خالد القرغولي) الذي برر وفق تصوره أسباب ما طرحة اغلب الزملاء الإعلاميين من غياب للمهنية في العمل الإعلامي في الانبار قائلا…
(من غير المنطقي ان نوصف العملية الصحفية والإعلامية في الانبار بأنها عملية سهلة ويمكن أدارتها بابسط السبل واقصرها او اختزالها ، بل هي عملية معقدة لها أهداف ووظائف ولغة خاصة غريبة عن المهنية تسعى للوصول إلي قلوب السياسيين قي الانبار قبل آذانهم أو مسامعهم وعيونهم لهذا عرفت مدن المحافظة قبل غيرها ان مستقبل الانبار يقوم علي الاعلام الكاذب والمعلومات المفبركة ،لان الغالبية يودون ذلك ويتمنوه ويدعموه..وهذا ما أحدث في الانبار من فوضي إعلامية وصحفية وليس العكس .ان من يقفز على اساسات العمل المهني هم من يتاجرون بسمعة الاعلام في المحافظة وليس زملاء المهنة الذين تعرضوا للظلم والاساءة والاجحاف .كافة الزملاء يلقون اللوم علي الجهات الحكومية والمؤسسات العراقية المعنية بشوؤن الصحفيين ويقول بانها لم تقدم لنا اية تسهيلات ولم تتواصل معنا ” ،”نحن بأمس الحاجة الي الاندراج في العمل الوطني والمهني والاخلاقي بعيدا كل البعد عن الخنوع والخضوع والمجاملات والمحاباة وان لانتبع لجهة معينة ..لقد باتت الانبار معزولة عن العالم بسبب الاوضاع ، فلا صحيفة تصدر في هذه المحافظة الا الصحف الخاصة .. أما الصحف الاخري فلا تصل اليها بينما انتعشت الصحافة في مدن اخري … والفضائية الانبارية خصصت لجهة سياسية واحدة فقط ..ان كل مايجري هنا لا ينقل بصورة حيادية ومنصفة . أننا نجمع وبلا تردد علي ادانة الكذب والخداع والتقلب والايقاع بالاخرين لكونها قيما بدائية همجية وهي من صفات المراحل المتخلفة للأنسان والمجتمعات..
 
 
من الموضوعية والمهنية نقل اراء الجميع دون تدخل مسيس لطبيعة حراجة الموضوع ولا يمكننا ان نكون سوى مرآة تعكس ما يدور وبالمقابل هناك فعلا تجاوزات أشار لها من التقيتهم من مسؤولي الأعلام في المحافظة,,شاهد عيان  (مدير مكتب قناة بلادي الفضائية) الزميل (محمد بركات) واجه هكذا نوع من التجاوزات حدثنا عن أسباب ما حصل له وأسباب تلك التجاوزات …
 
 ( انما جرى لي ولبعض من مصوري قناتي بلادي الفضائية اضافة الى اخرين من زملائي واخوتي في المهنة من مراسلي صحف ومراسلي قنوات فضائية ووكالات انباء عراقية وعربية من اعتداءات انما يمثل خرق لاحترام المهنة الاعلامية والقانون وبالمقابل فأننا اندهشنا لردود الافعال من قبل المسؤولين السياسيين وبعض الاعلاميين حيث وصفوا ما حدث خروج عن المهنية ((بالله عليكم ايها المسؤولين الاعلاميين في محافظتنا ان تنصفونا)) نحن نتمنى ان يتم تقييم عملنا ولكن نحن ضد التقليل من دورنا الذي قدمناه ونقدمه حاليا ومعه نود ان نقول لكل من وقف موقف سلبي اتجاهنا (أي مهنية تدفع الى حجب الصحفي والاعلامي من تغطية الاحداث التي جرت وتجري في الانبار ..اليسوا هم شركاء في اضعاف المهنية ؟) انني اسال اصحاب (الكراسي التاجية) ان يعلمونا ويعطونا دروس في مهنية الاعلام حيث دخلنا الاعلام منذ الاحتلال البغيض على بلدنا واول لحظاته عندها وجدنا غالبية الاعلاميين الحقيقيين قد هربوا الى خارج البلد وبعضهم لازم البيت خوفا من القتل والتهجير ولم يكن لهم دور في الساحة الاعلامية حتى نستفيد من خبراتهم ..ان اخلاقنا لا تسمح ان نتهجم على اصحاب الذوق الرفيع (الذوق الاعلامي الحر) اساتذتنا ولكنهم يجب ان يتقبلوا الحقيقة (انهم قد اخلوا الساحة الاعلامية طيلة سبع سنوات ولم يكن لهم دور منذ دخول الاحتلال للعراق) وبالمقابل نحن من ابينا لراية الاعلام في الانبار ان تسقط واصرينا على ايضاح صورة الانبار الزاهية بين مدن العراق ومحافظاته كافة .
اننا من خلال قنواتنا وأدنا الفتنة الطائفية ولدينا شواهد على ذلك لا يتسع المجال لذكرها ولكنها وصلت لحد انقاذ رقاب ابرياء من الموت من خلال تقارير مهنية هدأت النار المشتعله في وطننا كما حصل مع تقرير بث من قناة بلادي وكان منقذا لاحد الابرياء من الموت ..(اليست هذة جوهر مهنية الاعلام ؟) .
 
مانود ختاما ان نشير له كدليل قاطع ورسمي على ما يجري في العراق عامة من تجاوزات على الاعلام وتقييد الحريات هو تقرير منظمة ‘مراسلون بلا حدود’ الامريكية المهتمة بحريات التعبير بتقريرها لعام 2009الذي يوثق تراجع هذه الحريات او تقدمها على مستوى العالم بأسره.والذي ادرج العراق في المرتبة 145بين دول العالم في حرية التعبير والرأي .
كاتب سياسي عراقي
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد