إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

عمرو أديب : شيطان أم تمساح ؟

alt

لايحتاج الشيطان إلى تعريف فقد تكلّم عنه القرآن وكفى بالله شهيدا ، ولو أنّنا سنحتاج في هذه المرّة للإستدلال بالآية الكريمة التي على أساسها نكتب هذا الموضوع،ولاشكّ أنّ المسلم يعرف بأن ّ السُنّة تحدثت عن إبليس ووصفته ،وفصّل الأنبياء ومن بعدهم ورثتهم ،وخير الكلام ماقلّ ودلّ.

الحديث مرّة أخرى هو عن عمرو أديب، هذا اللّقيط الإعلامي الذي أشعل فتنة هو ومن معه من الصحفيين المأجورين ،الذين يبحثون عن الشهرة وعن الربح المنتهي ،ولايهمهم ماذا سيترتب عن تصريحاتهم وعن أقوالهم سواء على الفضائيات أو عبرالإذاعات أو عن طريق الصحف والمواقع والمُدوّنات ،التي ألهبت الجماهير ،وأجّجت نارا كانت خامدة، “ليس من يشعلها كمن يُطفئها؟” “الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها”.

البارحة وأنا أطالع كعادتي في الأنترنت بعض المواقع التي تدعم الصوت والصورة ،وإذا بي أعثر على تصريح جديد لعمرو أديب يطلب فيه من المصريين المتواجدين في الجزائر أو في بعض العواصم الأوربية وأينما كانوا أن يهدأوا، بعدما كان يشحنهم وبعدما كان يتهكّم طيلة شهر أو يزيد على الجزائريين ويطالب بالثأر ،وبعدما كان المرتزقة من الطرفين يساهمون في غليان الشارع من خلال الإشهار الفاتن والتحريض المُعلن ، ومن خلال حشو عقول الملايين وتعبئتها في غير الوجهة الصحيحة ،حتى وصل الأمر لحرق العلم الجزائري الذي يرمز للسيادة ويرمز للدماء الزكية الطاهرة .

لقد ادّعى على قناة فضائية أن جمال عبد الناصر كان محررا للجزائريين وكان مُعلّمهم وكأن الجزائر لاتملك مفكرين ولا قادة ولاجنودا ولاعلماء ؟وقد كتب أحد المعلقين باسم مستعار في إحدى موضوعاتي على عرب تايمز المصري صاحبها ،أن مصريا قام بكتابة وتلحين النشيد الوطني ، وجهل هذا المسكين بأن النشيد الوطني هو لشاعر الثورة الجزائرية مفدي زكريا ولست أدري هل يعرفه ؟

إن الجزائريين وقتها لم يكونوا يهتمون بالموسيقى ولا بالألحان وإنما كانت الوديان والجبال هي مواقعهم لترصّد العدوّ وهمّهم هو تحرير البلاد ،وكانوا يُلحنون الأرض والسماء بالرصاص ويلونونها بدمائهم ،وليس لأحد من الجبناء أو العملاء ، الحقّ أن يزايد على مجاهدينا وعلى شهدائنا ويكفينا فخرا ماقاله الأعداء أنفسهم في العربي بن مهيدي وفي اللغة العربية وفي القرآن ،وها أنذا أكتب إليكم هذا النصّ باللغة من قلب فرنسا.

لقد ساهم الجزائريون بدورهم في حرب 1973 وفي تحرير أكثر من بلاد بما يستطيعون “ليس منّة منهم “وإنما هو واجب الأخوة والإنسانية عليهم، ومنهم من شارك حتى في الحرب ضدّ النازية، ويكفي ما دفعوه إبّان الغزو الفرنسي بل مايدفعونه الآن بسبب فتنة التكفير التي اخترقت بعض شبابنا وأصبحوا آداة للهدم ،والتي مصدرها بعض الفتاوى المصرية .

وقد علّمنا آباؤنا من أنّ “الحرّية تؤخذ ولاتعطى” فلا ننتظر أحدا أن يحرّرنا بل الواجب على من يتباهى بتحريرنا أن يطالب شعبه بالتحرّر، ويكفي أن نشير أن مصر النظام لازالت إلى الآن تمدّ إسرائيل بالغاز وترفع علم إسرائيل ضاربة عرض الحائط بكل اللوائح ،وتتواطئ وتحاصر شعب فلسطين في المقابل .

ما أخبث هذا الإعلام الذي جيش الجيوش وهدّد بعضه باستعمال الضباع والوحوش ،وكأن الشعبين قضيا على البطالة وعلى الحالة الإجتماعية والإقتصادية المزرية،والحقيقة أن مايريدان الوصول إليه وهو النصر ،ماهو إلا إخفاء للإخفاقات، وهروب للأمام وتسيير للأزمات التي ستشتعل ولو بعد حين.

وها نحن اليوم نجني ما زرعه هذا الإعلام الخبيث المجرم، وبعض المرتزقة من أمثال عمرو أديب ،من حرق للمنشئات وتدمير للممتلكات وإسالة الدماء البريئة التي صانها الشرع ، وقد يتطور الأمر إلى الأسوء خاصة وأنّ في كلامه البارحة مايوحي بأن المناصرين معهم قوة الجيش المصري وهو تهديد ووعيد آخر.

حالة عمرو أديب ومن على وزنه بمثل الشيطان الذي يعظ أو التمساح الذي يذرف الدموع بعد التخلّص من الضحية.قال تعالى:“إذ قال للإنسان اكفر فلمّا كفر قال إني بريئ منك إني أخاف الله رب العالمين”

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد