إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

معركة قضائية وعلى شبكة الإنترنت حول قناة “ابو ظبي” غير الإماراتية

 Abu Dhabi(7)
تصاعدت المعركة بين شركة أبو ظبي للإعلام التي تدير تلفزيون أبو ظبي المملوك لإمارة أبو ظبي والمجلة الإماراتية (حطة) وهي من أقدم المجلات الإماراتية بعد مقاضاة الأخيرة من قبل شركة أبو ظبي على إثر نشرها مقالاً ينتقد إدارة تلفزيون أبو ظبي واتهمت الإدارة بأنها استبعدت الكفاءات الإماراتية وقامت بتوظيف مواطني مديره اللبناني إلياس سركيس.
شركة أبو ظبي للإعلام اتهمت المجلة بأنها نشرت سبابا من قبل مواطنين ضد إدارة القناة علقوا على المقال. والجدير بالذكر ان المنتديات الإماراتية تمتلئ بمقالات ناقدة وغاضبة من إماراتيين ضد تغريب تلفزيونهم وتحوله إلى قناة “لبنانية” بامتياز، وطالب كتاب هذه المقالات حاكم أبو ظبي بالتدخل العاجل لايقاف الكثير من التجاوزات المالية وحملات “التفنيش” التي طالت مواطنين إماراتيين.
الجدير بالذكر أن قناة أبو ظبي شهدت الكثير من التغييرات والانقلابات حتى اصبحت محل تندر الإعلاميين العرب والمواطنيين الإماراتيين على حد سواء. وغالباً ما يتم تغيير إدارة وملكية القناة في ظل غياب لاستراتيجية واضحة للقناة بعكس قناة “دبي”
“وطن” تعيد نشر مقال مجلة “حطة” الذي أثار شركة أبو ظبي للإعلام ومديرها الياس سركيس، وتعلن تضامنها الكامل مع مجلة “حطة” وسعيها في تعزيز حرية الرأي.
 
 
 
 تلفزيون أبوظبي: إماراتي بالاسم فقط
بقلم : إيناس البوريني
بكثير من الدهشة، ومئات علامات التعجب، أتساءل وغيري: هل قناتا أبوظبي (الأولى والإمارات) إماراتيتا الهوية؟ إن كانتا كذلك فلماذا نشعر أننا نشاهد قناة لبنانية؟ ولماذا لا نشعر بأنها تمثلنا وتمثل مجتمعنا وتقاليدنا؟ ولماذا لا تعرض أفكارنا ولا تعكس ثقافتنا؟ ولماذا لا نفخر بما تقدمه؟ ولماذا نضرب كفاً بكف كلما جلسنا أمام شاشتيها وخاصة قناة أبوظبي !
 
 
 
وبدهشة أكبر وتساؤل أضخم : هل المسؤولين “الإماراتيين” راضون عن القناة وما تعرضه؟ وهل عجزوا عن إيجاد مدير “مواطن” للتلفاز والإذاعة كي يقرروا استيراد مدير للتلفزيون والإذاعة من دولة عربية أخرى كان يعمل في محطة من محطات ( الهشك بشك وهزي يا نواعم) ؟؟
 
 
 
صدقوني إن في القلوب غصة، وفي الحلق طعم المرار من المستوى الضحل الذي وصلت إليه قناواتنا المحلية، بخاصة بعد أن نجحت قناة أبوظبي في اعتلاء القمة قبل سنوات قصيرة ( وكان مديرها مواطناً في ذلك الوقت)، وبسرعة غريبة وكأن زلزالاً ضرب المؤسسة الإعلامية، تم تغيير الطاقم الإداري وبدأت رحلتها في الانحدار ناحية القاع. والآن ماذا نشاهد؟ برامج سخيفة وسمجة، وبرامج الواقع – التي لا تمت للواقع بصلة – وبرامج غنائية غثة لا تسمن ولاتغني من جوع!
 
وقليلاً من الوجوه الإماراتية هنا وهناك لذر الرماد في العيون؛ ولنتذكر ولو لحظات أننا نشاهد قناة إماراتية.
 
 
 
أعود وأتساءل: هل المسؤولون الإماراتيون مسرورون لما تعرضه؟ وهل يهتمون لرأي المشاهد الإماراتي أم يهمشونه أيضاً؟ هل هذا ما يريدونه؟ وهل هذا هو المستوى الذي يسعون إليه ويدفعون من أجله الملايين؟ برأيي إن كل الذي يُدفع في هذه البرامج السطحية هو هدر يجب أن يتوقف.
 
 
 
 
 
إن القناة الفضائية هي وسيلتنا لإظهار أنفسنا وهويتنا للعالم، لكن ما الذي يراه العالم عنا؟ يرى شعباً آخر و هوية أخرى لا تشبهنا في شيء، حتى أسماء أغلب البرامج غير عربية وكأننا دولة أجنبية!
 
 
 
ولو أن المذيعين ومقدمي البرامج الذين تم التعاقد معهم من الخارج (خاصة من بلد المدير الجديد) ذوي خبرة ومؤهلات عالية لكنا بحثنا عن عذر، لكن المشاهد من أول دقيقة يدرك سطحية من يشاهد وعدم تمكنه مما يفعل.
 
 
 
 
 
إن هناك شباباً إماراتييون يمتلكون مؤهلات إعلامية تحتاج إلى من يمنحها فرصة، وعندما أتيحت الفرصة للبعض منهم من قبل نجحوا وأبدعوا، فلماذا اليوم نسحب البساط من تحت أرجلهم ونفرش السجاد الأحمر لمن هم أقل منهم؟ فبرنامج مثل برنامج مخصص لعرض التقنيات الإلكترونية والألعاب يقدمه مذيع من دولة مدير التلفزيون، مستواه أقل من مستوى “الهاوي”، وطريقة تقديم البرنامج عادية ومكررة ومملة، فإذن القناة لا تبحث عن مذيعين “سوبر” يصعب إيجادهم في الإمارات.
 
 
 
وبرنامج آخر أيضاً يقدمه مذيع من نفس جنسية المدير، طريقة أدائه مزعجة جداً.. بدءاً من طريقة كلامه وحتى حركة يديه التي لا تتوقف ولا تتغير من بداية الحلقة إلى آخرها.
 
 
 
 
 
إنني لا أعتقد أن جامعة الإمارات عجزت عن تخريج إعلاميين إماراتيين كي يظل إعلامنا منطوقاً بلسان و وجه غيرنا، ويطرح أفكار غيرنا، ويعرض ما يشتهيه غيرنا.
 
 
 
و لسنا بلداً لا تاريخ له ولا حضارة ولا عادات خاصة كي نتبنى مفاهيم الآخرين، وتتحول شاشتنا إلى مرتع للفن الهابط، و مغنيات النص كم وعارضات الأزياء كي يصبحن مذيعات.
 
 
 
 
 
ولسنا بلداً عقيماً لا ينجب شباباً متعلمين ومثقفين كي تكون شاشتنا مكاناً لظهور كل من لم يجد محطة محترمة تقبل به.
 
 
 
ولسنا شعباً لا أحلام له ولا طموحات لتكون قنواتنا مكاناً لعرض الرقص والغناء وبرامج تضييع الوقت بدلاً من أن تكون وسيلة لمناقشة وعرض همومنا وقضايانا الهامة والملحة.
 
 
 
لسنا ضد الترفيه والتسلية، لكننا نريد ترفيهاً مفيداً وتسلية محترمة، ونريد من قنواتنا اهتماما بقضايانا المحلية وحلولاً لهمومنا، ونريد أن نرى فيها وجوهنا، ونسمع أصواتنا، ونشم رائحة بلادنا .. هل ما نطلبه مستحيل؟
 
لمراجعة النص الاصلي وتعليقات المواطنين عليه
http://www.hetta.com/new/news.php?do=view_subject&id=&ids=78

ومؤخراً اعلن منتدى الحوار الإماراتي تضامنه مع مجلة حطة التي أوردت الخبر في صفحتها الرئيسية على موقع الإنترنت:

 
 
 
منتدى الحوار الإماراتي يتضامن مع مجلة حطة على خلفية القضية المرفوعة من أبوظبي للإعلام
 
 
 
 
 
كتب : مجلة حطة
 
 
 
 
 
أعلن “منتدى الحوار الإماراتي” عن تضامنه مع “مجلة حطة” على خلفية القضية التي رفعتها شركة أبوظبي للإعلام ضد المجلة بتهم تتعلق بالسب والإهانة والقذف.
 
 
 
وقد ذكر منتدى الحوار الإماراتي في إعلان تضامنه أن هذا التضامن يأتي نتيجة من إيمان المنتدى “بحرية الكلمة التي تمثل مجلة حطة الإلكترونية أحد شواهدها “، وإيمانه أيضاً ”بدور الصحافة الإلكترونية في فتح الآفاق واتساع الرؤى وتميزها عن بقية وسائل الإعلام الأخرى بارتفاع سقف الحرية والمهنية العالية وعدم خضوعها للترخيص مثل باقي المؤسسات الإعلامية” .
 
 
 
وشدد البيان على أن ارتفاع سقف الحرية في الصحافة الإلكترونية لا يعني خروجها من دائرة التحرر من القوانين المهنية والأخلاقية، وذكر أن مجلة حطة الإماراتية ” تتفرد في كونها أول مجلة إلكترونية في الإمارات تأسست عام 1996م متخذة نهجاً ينحى إلى عرض الواقع ونقد ما يشوبه من إشكاليات وفق معايير مهنية وبمعدل تراكمي ولعل الرقيب الذاتي أيضاً لازم سياسة النشر كونه نتاج إعلام اعتاد على وجود الرقيب الرسمي في محيطه وبيئته”.
 
 
 
وذكر بيان “منتدى الحوار الإماراتي” أيضاً قراره بالقيام بنشر مقالات مجلة حطة التي دارت حول شركة أبوظبي للإعلام، مشدداً على أسفه ” لقيام جهة إعلامية يفترض منها أن تكون داعماً لسقف الحريات لا مطارداً قضائياً للآخرين بسببها وبسبب الكلمة التي هي وسيلة اتصال وقاسم مشترك بين الجميع” .
 
 
 
يذكر أن شركة أبوظبي للإعلام ممثلة بمستشارها القانوني، قد قامت بتحريك دعوى قضائية ضد مجلة حطة بتاريخ 2 يونيو 2009 على خلفية نشر المجلة مقالاً للكاتبة إيناس البوريني بعنوان (تلفزيون أبوظبي: إماراتي بالاسم فقط) في العدد رقم 55 من المجلة، وقد رأت شركة أبوظبي للإعلام أن المقال قد منح الفرصة للعديد من المعلقين لشن حملة من السب و القذف و التشهير و الازدراء في حقها – حسب تعبيرهم-، فقد جاءت العديد من تعليقات مرتادي الموقع تؤكد على ما نشرته “مجلة حطة” وأضافت إليه المزيد من الانتقادات، مؤكدة أن لديها معلومات من الداخل تؤكد ما نشرته المجلة ويطالب أصحابها بتشكيل لجنة محايدة من ديوان سمو ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد – حفظه الله – للتأكد من المعلومات ومنح اللجنة الإثباتات التي تؤكد كلامهم، وأرسلوا نداءات عبر مجلة حطة لسمو الشيخ محمد بن زايد بالتدخل السريع لإيقاف ما وصفوه بأنه “خراب ودمار في الشركة الإعلامية” .
 
 
 
جدير بالذكر أن شركة أبوظبي للإعلام هي شركة مملوكة بالكامل لحكومة أبوظبي قامت على موجودات “مؤسسة أبوظبي للإعلام” عام 2007 .
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد