إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الهاشمي يضرب الأعرجي والعطية بالقاضية!!

Hasheme الدكتور جسام محمد الدليمي
 
كل الذين تابعوا جلسة البرلمان التي جرى فيها التصويت على قانون الانتخابات يتذكرون الحالة الهستيرية التي كان عليها بهاء الاعرجي وخالد العطية وحالات الصراخ التي كانوا يطلقونها على كل من يأتي برأي مخالف لهما…كما شاهد الجميع عدد المرات التي نهض بها هادي العامري قائد فيلق بدر القذر من مكانه وركضه إلى أعضاء من الائتلاف الموحد بقصد إسكاتهم وإقناعهم. تم تمرير قانون الانتخابات بجلسة اقل ما يقال عنها انها مسرحية هزيلة استغل بها خالد العطية غياب اياد السامرائي وتخلف أعداد كبيرة من ذوي الألسن الطويلة عن جلسة البرلمان المهمة. النتيجة قرار مجحف وظالم بل ومستهتر بحق المهجرين العراقيين في الخارج والأقليات العراقية العريقة من أصل العراق وهم المسيحيون والأيزيديون والصابئة المندائيون. نعم ظلم واستهتار بحق أكثر من (3)ثلاثة ملايين عراقي مهجر وأكثر من (2)مليون مسيحي وكلدو أشوري وأيزيدي وصابئة مندائيون.
 تم رفع القانون إلى مجلس الرئاسة لإقراره…وبدأت المناشدات تنهال على السيد الهاشمي بنقض القانون حتى من الذين كانوا يعتبرونه عدوا ومنافسا لهم. من الساعات الأولى شعر الهاشمي إن هناك غبن وإجحاف كبير بحق العراقيون المهجرون والأقليات، إلا انه لم يستعجل واستشار الصغير والكبير، العدو والصديق، أهل القانون وأهل السياسة وأصحاب الخبرات، فأصبح على قناعة بان الفقرات الخاصة بنسبة المقاعد المخصصة للمهجرين والأقليات لا يمكن القبول بها في أي حال من الأحوال، فأرسل رسالة إلى البرلمان يرجو منهم إعادة النظر في عدد المقاعد المخصصة للمهجرين والأقليات، وإلا فانه سيجد نفسه مضطرا لنقض القانون. وصلت الرسالة إلى البرلمان وبدأت تصريحات بهاء الاعرجي وخالد العطية وعباس البياتي والخبير القانونــــــي( الحقير وناكر الجميل)طارق حرب بان الهاشمي لا يستطيع نقض القانون، وهذا يعتبر مخالفة دستورية وقانونية. وبرغم كل ذلك حضر الهاشمي شخصيا اجتماع ضم المفوضية المستقلة للانتخابات واللجنة القانونية في البرلمان وأعضاء من الكتل، إلا أنهم لم يكونوا ايجابيين مع كل المبادرات والحلول التي قدمها، لذلك كان الهاشمي عند كلمته ووعده فنقض القانون..طار ريش بهاء الاعرجي وبدأت تصريحاته النارية الهستيرية تتطاير في كل القنوات الفضائية وظهر (عديله) خالد العطية وهو يصرخ ويشتكي عند المحكمة الدستورية، وطل من هناك المالكي ليقول إن الهاشمي يريد تدمير العملية السياسية ويرد عليه بنفس العبارات كل من كمال الساعدي وعباس البياتي، فيما ظهر هادي العامري متهسترا في مؤتمر صحفي ليقول لماذا أجل الهاشمي قرار النقض إلى آخر ساعات في آخر يوم ؟لماذا لم ينقض ذلك في الأيام الثلاثة الأولى؟ إن العامري نسى أو تناسى محاولات الهاشمي لإيجاد مخرج بسيط وسهل للفقرات الخاصة بالمهجرين والأقليات.
 نعم كان يوم اسود لذوي القلوب المريضة السوداء من كثرة حقدها فيما كان يوم نصر للمغبونيين والمستضعفين. وفي الوقت الذي قضى فيه بهاء الاعرجي وخالد العطية وأمثالهم نهارهم وليلهم بالسب والشتم والاتهامات، ظهر الهاشمي في مؤتمرات ولقاءات صحفية وهو متماسك وبرباطة جأش عاليه وبزهو وفخر ليقول لهؤلاء…إنني أمارس حقي الدستوري…وإنني أمثل كل العراقيين المهجرين وفي الداخل…وإنني أمثل كل الأقليات المظلومة… وأنكم أيها السفلة خدعتموني عندما أعطيتموني عهدا ووعدا بأنكم ستغيرون الدستور خلال الأربع الأشهر الأولى بمجرد إن أدعو العراقيين للتصويت للتمريره ، ومضت أربعة سنوات خدعتموني… فلا مجال بعد الآن لخديعة أخرى… ولا يلدغ المؤمن من جحر مرتين… أنت يا بهاء الاعرجي ويا خالد العطية تتطاولون وتستهجنون وتسخرون وتستهترون على كل المعارضين لكم ولقد صبرت عليكم كثيرا فخذوها ضربة قاضية من الهاشمي لن تنسوها طوال حياتكم.
وانتم أيها العراقيون الشرفاء المهجرون وأيها الإخوة من كل الأقليات والطوائف والمذاهب هبوا واذهبوا للمشاركة في الانتخابات وأعطوا صوتكم لمن تشاؤا ولكن اذهبوا وانتخبوا حتى يعرف الاعرجي والعطية والعامري أن هناك ملايين من المهجرين ظلما وقسرا وعدوانا وليسوا سبعمائة ألف مهجر كما يدعون.
سلمت يداك أيها الهاشمي…علما والله يشهد أنني لست من حزبه ولا كتلته ولا طامعا بشيء منه ولكن هذا موقف عراقي شريف يقرأ الأمور بحيادية تامة ومن وجهة نظر عراقية وطنية خالصة لا تعرف ولا تعترف بالطائفة والعرق والمذهب وإنما تؤمن بان الله واحد والعراق واحد والشعب العراقي واحد..
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد