إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

لاتذبحوا الرياضة العراقية بسكين الطائفية..

Reyadaخالد القره غولي
كاتب وصحافي عراقي                               
 
رأيت صاحبي متألماً فقلت أي المواجع تؤلمك، قال ما أراه اليوم من طعنات رياضية جديدة ظهرت على الساحة العراقية التي أخشى ان تكون مقدمات لتدمير البيت الرياضي العراقي ، قلت لا شك انه موجع قاس، ولكن هذه الطعنات ليست قوية حتى تكون حربا بهذا الحجم بين قادة الرياضة في العراق بل هي من صنع الساسة الذين رأوا ان لا مقبولية شعبية لهم بعد ان كره الناس الأحزاب وما ذاقوا من ويلاتها ورأوا ان العاطفة الرياضية قوية لدى هذا الشعب فراحوا يلعبون لعبة الطائفية الجديدة ، قال صاحبي وعلى أي شيء استندت في هذا؟ قلت: انظر الى عمق التاريخ الرياضي العراقي هل تجد حربا مثل هذا النوع او حتى فواصل طائفية قال نظرت فوجدت ان مظاهر الطائفية تجاوزت وقست.. والعائلة الرياضية العراقية تعبر اليوم عن قلقها إزاء ما يحدث من تجاذبات وانشقاقات في الوسط الرياضي وبخاصة المجتمع الكروي بشان الانتخابات والدعوة الى إيجاد حلول ناجعة تنهي الأزمة الكروية وتخرج انتخابات الاتحاد العراقي لكرة القدم من عنق زجاجة التأجيلات والتمديدات والصراعات والاتهامات الطائفية البغيضة والمهاترات الإعلامية غير المسبوقة في بلاد الرافدين ..نعم ان رياضة كرة القدم في أزمة حادة وخطيرة، ورياضتنا العراقية اليوم في الواقع مجرد وجه من وجوه الأزمة العامة التي تشمل كل شيء، بسبب عدم اعتماد المنهجية الديمقراطية في تدبير الشأن العراقي العام، سواء في بعده السياسي والاقتصادي أو الاجتماعي أو الرياضي، ولم تكن طريقة تسيير كافة الألعاب الرياضية العراقية المبتعدة عن منهجية التدبير الجيد سوى مظهر من المظاهر الجلية والخفية لهذه الأزمة، إذ تشكل الفضيحة التي فجرها المغرضون في حل الاتحاد العراقي الوطني لكرة القدم في العراق من قبل ثلة من شلة تعاملت بطائفية بغيضة و تواطؤ واضح مع دول الجوار لا تريد لهذا البلد سوى تدميره بالكامل قبل انتهاء وقتها القانوني المعتمد لدى اللجنة الاولمبية الدولية، القطرة التي أفاضت الكأس، وهذا رد الجميل الذي قدمته الحكومة العراقية لمنتخبنا الشبابي الذي أحرز المركز الاول ضمن تصفيات آسيا للشباب والتي اختتمت اخيرا في اربيل كردستان العراق والاعتراف بعرفان الاتحاد الوطني العراقي لكرة القدم صاحب الانجازات الرائعة منذ عام 2004 لكافة الفئات العمرية ولا ادري كيف تصرف قائد الاولمبية الجديد مع الشلة الفاشلة من لاعبي المنتخبات الوطنية ومع الأسف ان يغتصبوا الأندية الجماهيرية بطريقة طائفية همجية من اجل الاستحواذ على ممتلكات اتحادنا الوطني في سابقة لم تحدث في العراق على مر العصور.
 
لا شك أن الفهم الحقيقي لطبيعة هذه الأزمة، يقتضي الوقوف عند الجوانب القانونية المنظمة للمشهد الرياضي العراقي، التي يكتنفها الكثير من الغموض وربما التعارض، بل يصل الأمر إلى حد التنكر لروح بعض القوانين وعدم احترام مضامينها في أثناء التطبيق.
 
ولا زال المواطن العراقي الرياضي يصاب بالحيرة والحسرة عندما يتذكر الظروف التي تم فيها تدمير ملف كرة القدم العراقية، هذه اللعبة الشعبية، التي أصبحت تحت تصرف البزة السياسية والعسكرية الطائفية العراقية في سابقة خطيرة على مستقبل اللعبة الاولى في العراق بالمباركة والتهليل، سواء خلال المرحلة المؤقتة، أو بعد الجمع العام المنعقد في مبنى وزارة الشباب والرياضة العراقي واللجنة الاولمبية العراقية غير الوطنية ، إذ لم تجر أي انتخابات ديمقراطية، وتم الاقتصار على تشكيل مجاميع من الهيئة العامة من المغرضين والفاشلين وطالبوا اللجوء السياسي والهاربين من عراقنا الجريح متوهمين أنهم أصبحوا قادة رياضيين تابعين الى قادة المليشيات التي دمرت العراق ..
 
وهذه العناصر بعيدة كل البعد عن الشرعية الدولية مع تخويله صلاحية تشكيل الاتحاد العراقي لكرة القدم تحت الوصاية السياسية العراقية بطريقة نفّع واستنفع، في إطار سيناريو محبوك مسبقا بدقة متناهية، توج بالتصفيقات التي هزت قاعة اللجنة الاولمبية المغتصبة الغير شرعية، علما أن المجتمعين لم يكترثوا آنذاك للتعديلات القانونية التي رافقت تلك الاجتماعات وإقصاء عدد كبير من الأسماء اللامعة العراقية التي لها تاريخ مشرف في سجل التاريخ الكروي العراقي ان هذه المجموعة رغم ثغراتها ونقائصها، حيث اقتصر الاهتمام بضمان الحضور لمجموعة النخبة والهواة ورؤساء التدبير الاعمى، وقرر الناخبون والمجتمعون أو “المؤتمرون” الابتعاد كليا عن المنهجية الديمقراطية، وعدم احترام القانون من خلال منح صلاحية تشكيل اتحاد للكرة العراقية داخل الصالات المغلقة ، وهو ما يدفع المتتبعين إلى التشكيك في جدوى القوانين التي يتم سنها.
 
وفي هذا الإطار بالضبط لابد من الإشارة إلى الحاجة الى وضع دراسة قيمة يمكن ان يضعها البرلمان العراقي حول إصلاح البيت الكروي العراقي. ويجب هنا إشراك كافة القادة الرياضيين العراقيين في المهجر وفك القيود المفروضة على اتحادنا الكروي وأدعو البرلمان العراقي الى ايجاد صيغ جديدة لإبعاد الطارئين والمغرضين والفاشلين والحاقدين والطائفين ممن لم يحملوا الشهادات الدراسية عن سكة الرياضة العراقية واخيرا احب ان اهمس في اذن السيد وزير الشباب والرياضة العراقي ارجو منك الابتعاد عن رفع العجلة الرابعة من المركبة العراقية واعادة النظر في اغلاق الاندية في محافظة الانبارمجرد وصولهم الى اربيل..    ولكي تصب الحركة الرياضية في مجرى تطوير الإمكانيات التي ستوحد العرقيين جميعا.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد