إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

موقعة السودان .. ربح سعدان وخسر اليمن

Mobarat(2)احمد النويهي
لم تكن مباراة مصر والجزائر الفاصلة في السودان إلا دليلا آخر على مدى تخلف العقلية العربية وخصوصا لدى الإعلام الرياضي الذي جعل من بالمباراة وكأنها مع الكيان الصهيوني، وجعل منها موقعة حرب أكثر من لقاء رياضي يحتمل الخسارة والفوز.
 
فما قدمته الفضائيات وخرجت به الصحف في البلدين يوحي بان المستقبل لن يكون أفضل ، وان الشعوب العربية التي فرقتها السياسة لم يعد بإمكان الرياضة توحيدهم بصورة ايجابية ، وان
 
حدث فهو بمثابة أنا وأخي على انب عمي.
 
— صحيح إن حب الوطن حتما يكون هو سيد الموقف وخصوصا في المواقف الرياضية أكثر منه في السياسية التي ارتهن الكثير من كتابها إلى العمالة وبدواء يتشفون بأوطانهم قبل العدو وهذا ليس مجال حديثنا ألان لكن ليس من المنطق ان تخرج الصحف الجزائرية مع الأسف بالكثير مما لا يشرفها أصلا في التشفي وعدم احترام المنافس وقامت بعضها بوصف المصريين بأنهم يهود وعملاء الصهاينة لمجرد تنافس رياضي وكنت أتمنى أن يكون هذا التكاتف مع المنتخبين ضد إسرائيل وليس ضد أبناء العمومة فالخروج عن الياقة ومفردات الذوق في كلا البلدين أمر شين جدا راح ضحيته الكثير من البسطاء الذين جعلهم الإعلام في بوتقة من النار تحت راية التشجيع الذي لم يكن خلاقا البتة ، ونعتب على الأشقاء المصريين حالة الغرور الذين ظهروا بها في إعلامهم وكان فوزهم على الجزائر هي البطولة بذاتها .
 
** الم يكن التعقل وإزالة الاحتقان هو الأولى بإعلام البلدين بدلا من السخرية بالأخر إلى درجة ان كاتب جزائري يخرج بمقال عنوانه ( بلد المليون راقصة وبلد المليون شهيد ) فابلله عليكم ما دخل الشهداء والراقصات في مباراة كرة قدم أليس الرقص فن منفرد بذاته والشهادة شي أخر !!
 
–ولا ننس هنا أن نذكر بان الخاسر الأكبر في موقعة اليرموك هو المنتخب اليمني وليس المصري وذلك لان من قاد الانجاز الجزائري بعد عشرين عام المدرب رابح سعدان الذي سخرنا منه عندما كان مدرب لمنتخبنا وهنا كان الإعلام هو السبب في رحيل هذا المدرب وخاصة المنافق لسياسات الاتحاد اليمني ، الذي وجه له سعدان في موقعة المريخ صفعة قوية وصرة توضيحية تؤكد بان العقلية التي يدار بها الاتحاد اليمني لكرة القدم أضحت من الزمن ألردي ، وبيئة غير صالحة للنجاح والبروز ، وصنع الانجازات بقدر ما هي مرتع للإخفاق والفشل والذي لن يكون أخره الهزيمة الرعناء من الأشقاء البحرينيين في التصفيات التمهيدية الأسيوية يوم الأربعاء
 
– وهنا يجب أن نهنئ المنتخب الجزائري بالتأهل وان يكون بقدر المسئولية وهو يمثل العرب في جنوب إفريقيا وكذلك نهنئ المنتخب المصري والذي أتى من بعيد إلى المنافسة الشرسة و الخروج بشرف من البطولة وعبر مباراة فاصلة ونحبذ لو ان السياسيون يقومون بمبادرات لإصلاح ما أفسده الإعلام الرياضي بين البلدين كي لا يتحول الاحتقان إلى مرض مزمن يستعصى اجتثاثه في المستقبل
 
— ومن الإشارة بما كان فقد أضحى من الضرورة إن يلجا السياسيون إلى الرياضة لحل قضيتاهم العالقة مع إسرائيل منذ سنوات اذا كانوا يريدون وقوف الشعوب العربية وراءهم في إن تقام مباراة فاصلة بين العرب وإسرائيل فان فزنا فعلى إسرائيل الخروج إلى ما بعد حدود 67 وإذا فازت على العرب إن يعترفوا بها وان يطبعوا العلاقات معها علنا وليس سرا!!!
 
(صحفي يمني )
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد