إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

هل تصدقنى لو صارحتك؟!!

Jamaal(10)بقلم دينا عاصم سعيد
– وها انا بسببك انت اعود لكتابة الرسائل.. .كنت نسيتها ونسيت كم اجد نفسى بين سطور رسائلى…فهى تحمل جزءا منى فى كل حرف…بها تفاصيلى وملامحى…رائحة الحبر والورق وعطورى انا الشخصية تمتزج فتصبح كائنا حيا…ينبض ويأتلق بعينى ويناغينى كطفل جميل يضحك فى عينى امه فلك ان تتخيل مشاعرها…ذلك الوليد كان يحتضر…بل تصورت موته ووسدته فى قلبى…فاذا بهمستك تحييه وتعطيه “قبلة الحياة” تلك التى تكون آخر امل للمحتضر فرددت فيه الروح…تلك كانت همستك…ملأتنى بحنين عجيب للاسترسال فى الكلام والحكى وشجعتنى على البوح لما باحت هى..انه الصدق فى الكلمة فتخرج من القلب الى القلب فى طريق لا ضلال فيه…احتاجك حقا يا صديق…فأنت لا تطلب الا ما اعطيه ولا تطمع الا فى الاخلاص والصدق وتمنح كل مالديك ولا تنتظر مقابل…منتهى التعفف والاستغناء الحلو النبيل
 
ما أجملك وما أغلاك على قلبى.. وما أجمل..وما أغلى كلماتك ..اقرأها بشغف واعيد القراءة مرات كلما ارهقتنى تفاصيل الحياة المادية واردت الشعور بأن هناك من يطلب روحى وعقلى وكلماتى..عالم من الجمال والصدق موجود فقط بينى وبينك..فى القلب والنفس..لا المسه وهذا اجمل ما فيه…فهو غيب واصدق الايمان …الايمان بالغيب…فهو قمة التصديق والثقة…مرتبة لا يصلها الا الواصل…فأجمل حقيقة هى التى لا نلمسها ولكن نرى آثارها فنراها بقلوبنا…كما نعرف الله بآثاره فنحبه ونعبده كأننا نراه ولله المثل الاعلى.فأنا احسك بكل مفرداتك وتفاصيلك وما تحب وما تكره وما تفضل …انت عالم ادخله وحدى..لا ينازعنى فيه احد ولست آخذه من احد..انه ملكى انا..اؤومن به وحدى…لذا” لا تسكت فليس لى حساد”…مجنون أنت ؟ نعم انت كذلك ولكم احبه ذاك الجنون واعتدته…ولى عتاب احسبك تعرفه ..لطالما تذكر دوما الفراق ولطالما أوجعتنى به اتحسب اننى لست له أذكرة؟والله انى لأذكره ..واذكر موتى وحياتى اكثر منك…
 
 
 
لكم كنت كريما وما اعتدت هذا الاغداق .. بل استكثره على نفسى…فأنت كثير كثير كثير…ولكن فلنؤمن نحن بنبل مابيننا وصدقه وتجرده فما احوجنا فى هذا الزمن لمثل تلك المشاعر…هل تصدقنى لو صارحتك انه نوع من المشاعر لم اشعر به من قبل ؟؟؟؟ صدقنى فأنت منحة ما جاد بها الزمان الا لى”انا” فلست لى الا روح وقلب وفكر وكلمة وحب وامل ونبل….انت هكذا لى وحدى وكفى بل وكثير على ولكن سبحان الله له معى شأن…ارجوه الا يحاسبنى الا بعمل يدى وان يعفو عما هو به اعلم…فما ارحمه وما اظلمنا وما اكرمه فهو سبحانه المطلع الشاهد وهو خير الشاهدين.
 
 
 
دينا عاصم سعيد
 
كاتبة وشاعرة مصرية
 
القاهرة
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد