إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

مصادمات بمصر وقتلى بالجزائر.. وقلق من مواجهة “محتملة”

Mosadamat(1)احتشد مئات المصريين في شوارع حي “الزمالك” الشهير بالقاهرة، وتجمع العديد منهم أمام السفارة الجزائرية، وهتفوا ضد السفير الجزائري وبلاده، رداً على ما وصفوه بـ”تجاوزات الجماهير الجزائرية”، عقب اللقاء الفاصل بين منتخبي البلدين في العاصمة السودانية الخرطوم مساء الأربعاء الماضي.
وفيما تدخل الأمين العام لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، في الأزمة المتصاعدة بين القاهرة والجزائر، عبر دعوته إلى “الهدوء”، برز هم جديد بالنسبة للطرفين، يتمثل في قرعة كأس الأمم الأفريقية التي تجري السبت، إذ يرجح البعض وقوع المنتخبين في مجموعة واحدة بسبب طبيعة التقسيمات.
وفي ساعة متأخرة من مساء الخميس، تجمعت أعداد كبيرة من الجماهير المصرية في حي الزمالك الشهير، حيث تقبع السفارة الجزائرية وظلت تهتف ضد الجزائر، وطالبت الجماهير الغاضبة بضرورة رحيل السفير الجزائري من القاهرة، الذي اتهمته بأنه “أحد الرؤوس الكبيرة” وراء الأزمة في العلاقات المصرية الجزائرية.
مظاهرات الجماهير المصرية امتدت إلى حي المهندسين، واندفعت أعداد أخرى إلى شارع جامعة الدول العربية، وظلت تهتف ضد الجزائر، كما هتفت للمدير الفني لمنتخب مصر، حسن شحاتة، عندما اقتربت من منزله بشارع لبنان بالمهندسين.
وذكر مصدر أمني أن عدداً من المتظاهرين أصر على التقدم مباشرة إلى مقر السفارة، ولدى منعهم من قبل الشرطة، قاموا بإلقاء الحجارة نحو قوات الأمن، مما أسفر عن إصابة 11 ضابطاً، و24 من أفراد الشرطة، وتضرر 15 سيارة للشرطة.
ويتهم الجمهور المصري نظيره الجزائري برشق الحافلات التي أقلته في مدينة “أم درمان” عقب اللقاء الفاصل، وتعرض عدد كبير من الجماهير المصرية لإصابات مختلفة، وسط تقارير عن استخدام الجزائرين للأسلحة البيضاء، وهو ما نفاه الجانب الجزائري، في حين استدعت القاهرة سفيرها في الجزائر.
وفي الجزائر، ذكرت الهيئات الطبية أن 14 شخصاً لقوا حتفهم، وأصيب 145 في حوادث سير في غمرة الاحتفالات بفوز المنتخب الجزائري.
وسجلت مدن وسط البلاد أكبر نسبة من الحوادث، تتقدمها العاصمة الجزائر بـ29 مصاباً، أما أكبر عدد من الوفيات فقد سجلت في جنوبي البلاد.
وقد تدافع عشرات الآلاف إلى مطار “هواري بومدين” الدولي بالعاصمة الجزائر الخميس، لاستقبال نجوم المنتخب، وعجت الطرقات بالجماهير التي خرجت تستقبل أبطالها، واحتاج الموكب أكثر من أربع ساعات لقطع مسافة لا تزيد عن الأربع كيلومترات من المطار إلى “قصر الشعب” بالمرادية بأعالي العاصمة.
وكان في استقبل المنتخب بقصر الشعب، رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، الذي أعد للاعبين حفل استقبال على طريقة الكبار، حضرته شخصيات سياسية ورياضية كبيرة، وقد تلقى رئيس الجمهورية كرة وقميص للفريق الوطني موقّع من قبل كل اللاعبين، بعد ذلك أخذ الخضر وطاقمه الفني والطبي صورة للذكرى مع رئيس الدولة.
ومن المتوقع أن تتعرف الجزائر بعد ساعات قليلة من الآن على منافسيها في كأس أمم أفريقيا 2010، التي ستجرى في “أنغولا” نهاية يناير/ كانون الثاني القادم، حيث ستجرى القرعة بمركز المحاضرات “تالاتونا” بالعاصمة لواندا.
وقد توقع القرعة الجزائر أمام بطل أفريقيا في النسختين 25 و26 الأخيرتين، المنتخب المصري، مثلما حدث في دورة تونس الـ24، على اعتبار أن الجزائر قد وضعت قبل إجراء القرعة في مجموعة السحب الثالثة، على اعتبار أنها قد غابت عامي 2006 و2008.
وكان حسن صقر، رئيس المجلس القومي المصري للرياضة، قد ذكر أن الخريطة الرياضية في المستقبل ستخضع لتغيير شامل، “وسوف نقرر مع من سنلعب، ومن نقاطع.”
 
وقال صقر، في تصريحات لبرنامج “البيت بيتك” بالتلفزيون المصري، إنه ناقش مع الرئيس المصري حسني مبارك، “تقريراً عما وقع من الجزائريين، ومستقبل العلاقات الرياضة في أفريقيا، وسوف يبحث مع الكابتن سمير زاهر (رئيس الاتحاد المصري لكر القدم) مصير كأس الأمم الأفريقية، إذا جاءت مصر مع الجزائر في مجموعة واحدة.”
من جهته، دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الجمعة، المصريين والجزائريين إلى “الهدوء”، بعد التوتر الذي نجم عن مواجهتي منتخبيهما المؤهلتين لكأس العالم في كرة القدم بالقاهرة والخرطوم، معتبراً أن ما حصل كان “فتنة أدت إلى فورة أعصاب في بلدين كبيرين”، على حد تعبيره.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد